الثلاثاء، 1 يناير 2013

يمر عام آخر





















يمر عام آخر
وما أزال أغربل اللحظات
أطعم سفيفها العاق
الخالي منك الريح
و أحتفظ بالباقيات الصالحات

يمر عام
و قبل رحيله اتخذ هيئة مطرقة
و أنا المسمار الصامد
بين الحديد و الصلد
عبثا يحاولان وئدي

يمر عام
و ما أزال المتماهي الشارد
في المسافة ما بين العصا
و الطبل اللجوج
وما من يميز الدمدمة من تنهيدي

يمر عام
و ما أزال أقودني صوب الفراغ
يجازف المطر بعطشي
يخاتل العطر وجعي
فيما يتحمس المجداف في يدي

يمر عام
و ما تزال الاماسي متوثبة
لتخصف بي في درج الذكريات القصية
فتم أسرف علي منك
و تم الأقداح لا تهدر تحلة زهدي

يمر عام
و ما أزال أشن تحناني
صوب الدروب الحالمات
لأعثر علي متلبسا بعطرك
فأرضع ثغاء الشوق بأضغاث وجدي

يمر عام
و ما أزال أحبك دون أن ألقاك
أنا المفطور على عشق لؤلؤة
و إن محارتها في الاعماق
قاحل العين منك عكس وريدي

يمر عام
يعقبه بأي حال غيره
مفلسة منك حصالتي
و متضخمة بك حوصلتي
أترى الاتي منجز سعدي
!

الاثنين، 24 ديسمبر 2012

بعضي يا بعضي





















بعضي يا بعضي
يقرئك العشق و يمضي
نبضي يا نبضي
يقرئك الشوق و يمضي
محضي يا محضي
يقرئك التوق و يمضي
يا من إليها بآهاتي أفضي
بأفقي الحالم و عرضي
أنت بعد سنتي و فرضي
الثلث الاعطر لأرضي
أيا زهرة روضي
حورية حوضي
أجمل قريضي
ترياق مرضي
سلواي بسمتي و فيضي
و رذاذ شهي ينسم مرابضي
أما و قد سول قلبك نفضي
فهان عليك رفضي
ألا هيت للوساوس قبضي
و يا مضاجعا احتدمي بقضي
لا تثريب عليك يا حسرة فهيضي
و يا تباريح الحزن ما شئت فعضي
لأي رصيف تكلني و لأي ماضي
و حراك الذكرى محرضي
ألاما أقبرك يا حظي
قد حكمت بهجر كقاضي
بث غيابيا بنقضي
 
 
 
 
 

الخميس، 13 ديسمبر 2012

رسالتها



















عند بوابات السماء
إن شئت كن
فلم يعد يهم
أن تكون
قطعت مع ماضيها
أشواطا قد كفتني
طويت عند آخر درب
مشيناه
أطوارا قد كفتك
إن كنت ما أزال مسبحتك
فلم تعد أنت حالتي
و ريثما نهائيا
تغتسل من عطري
سأسأل عنك
..... عفوا
إنما عن بقاياي فيك

لن أعدم بعدك ما يشغل
ما قد شغر منك
لن أعدم أكاليل الورد
و عرائش العسل
حبلى بالعطر هي كل الضفاف
لأنثى لمثلي لا ينصفها الكفاف
أنثى لا تقنع إلا بأوج بالصفصاف
أنا المهيبة المبللة بالارجوان
متى كانت تلائمني شقاوة الحملان
و الانتظار تحت الجدران
عذرا أيها البهلوان
فلم أعد أستسيغ حالات الهذيان
و لا التوسد بأحلام لا تجيد إلا العصيان

لا أنكر أنك في يوم كنت فارسي
بل كنت مطري قمري و شمسي
و كنت الصقيل الذي لمعت به يأسي
إلا أنك لم تكن قط تاج رأسي
فلا تمنن علي إذ انتشلتني من إتعاسي
فلم تزد عندي لأكبر من فنجان أنسي
و أقل من نديم أقاسمه كأسي

لا تشعرني بذنبي
فقد كنت الرابح في رفقتي
أسقيتك حزني
قاسمتك همسي و أهاتي
أذنت لك بالتجوال في جناتي
فتسكعت مثل أمير ملك نصف الأرض
كنت يوسفيا حقيقة
لم تقرب تفاحاتي المحرمة
و لا ذنوت من إهاباتي
عذرا أن قددت قميصك من قبل
فألقمتك برحيلي
قضمة لم تقطفها قط
تفاحة نفيك خارج جناتي
 

الاثنين، 10 ديسمبر 2012

لأجمل العيون





















و هجرني إلفي الجميل
الكان وسيما كالدحنون
فأطلالي بعده كأندلس
أخلته السمراء الحنون
تركت بأضلعي صلبانا
مغروسة في قر المنون
و أجراسا مثل النعيب
و شموعا نورها مغبون
ألا ما كان أضيع زهرها
يوم الطين يوم الجنون
فمسكها و زيت وردها
ود لو كان لأجمل العيون
خليلي ما بي شوق لماض
إنما شغفي لوردتي مكنون
مضطرم بها تلقاء جهاتي
و آني بها و الآت مفتون
غابت عني مثلما أفلت
شمس سمراء عن قرمون
فجن الخيزران بحقولي
و استشاط كسهم مسنون
هجرني حبيبي أسبوعا
تضور الزمان بآه محزون
فآآآه
و آآآه
و آآآه

يومان بعد الغياب
























كيف سأشعل بعدها شموع الرجاء
مقتبل كل مساء
بانتظار صبح يأتي فيرمم
أعطاب كل لقاء
أتراني أقدر على لملة شظاياي
أتراني سألقى العزاء
قد تورطت في حبها و قد غابت
فالدنيا محض رثاء
يومان على فرقاها أسقماني
يا خشيتي من تفاقم الارزاء
تراقصني الحيرة مذبوحا ليس طربا
لعمري هي الطعنة النجلاء

ذهبت فاتنتي
فدردرت على اشتعالي ملح الغياب
رحلت ساحرتي
فما يجدي الحنين إن لم يعد بالاياب
غابت جميلتي
فعاد الشعور بالجمال إلى أصل التراب
احتجبت رفيقتي
فقحلت الدروب و استوحشت باليباب
اشتقت لحمامتي
فيا حزن الحقول من نعيق الغراب
اشتقت لوسيمتي
فما الاناث دونها إلا بهرجة و ثياب
اشتقت لوردتي
ما بال الرياض تفقد بعيني ألقها الجذاب

و كنت غضا يا بناني في حضرتها
مثل ناية تتلبد في أحشائها الانغام
توقد في تنور الشوق أغاريد الوصال
و تلثم الغمام لك في ذلك ألف سبيل
لا يهدر تحنانك لو نأمة ما بين حرفين
فكل الهمس مدغدغ الشغف هتان
لك صهوات تطيع النبض أن يخفق
فتنبري تسرج لك في اللازرود بساطها
لا تكتم شهقتك اليوم و ناجها بالإذراف
فليس الحبر وحده يجيد فن الاعتراف
و كيف تكتمها و هي نذبة عطف
في اندلاع الشجون تفتش عن معطوفها



الأحد، 9 ديسمبر 2012

ألف آه وآه



 










ألف ألف آه
منك و آه
يمضغني بألف فاه
فكلي قلب إليك تياه
و صحراء تغلي تحتها الامواه

عامي الرابع ولى
بما أذاقني من عسل وبما قد تخلى
بما أرضعني من غصص و طلى
بما أقبر من أمنيات ثكلى
و ما أزال أتربص و أتملى
و ما تزال العناقيد من سراب تتدلى

مأسورا خلف ذاك السياج
ما أزال أترنح كالدراج
و المسافة صوبك ممشوقة الفجاج
من يوم نقرت على الزجاج
فرأيت عينيك و أنا ضراج
ما أزال بأسرك لهاج
علك تفكين عني الرتاج

أذنبي أنني
أول ما رأيتك
نقشت حبك في الغمام
نائيا بك عن العيون
فاتخذت قلمي سلما
و الحبر زادي اليك
لم أدر أن الاقلام حينا يعتريها العجز
و قد تتكلس الاحبار

أنني حين رسمتك
على جنحي يمام مهاجر
توخيت أن أغار عليك
من رتابة الامكنة
و لم أجعل في الحسبان
أن موسم ترحاله
لا محالة سيحين
 
أنني من أول ما نادمتك
أدمنتك
حتى صار أن أستلني
من حلم انتشائي
من قبيل توقف النبض
لم أدر أن قد تنسل ما بين النبضتين
فاصلة و نقطتين و ومضتين
و مسكك على بعد ضفتين
ما يزال يزج بي حرفين بين دفتين

ما تزال فصولك الاربع
يختصرها الربيع الاينع
و ما أزال أختزل فرحة الاضلع
و جهاتي الاربع
أن أخاصر الهواء الذي من عطرك يجرع

فالعتبى إن افتقدتك بغضب
و إن ظلمتك مرتين
كأب فرط في الزحمة ببنته
ما إن وجدها إذ فقدها
حتى انهال عليها
من فرحته يعنفها

الأحد، 25 نوفمبر 2012

كيف آتيك






















تمة هوامش متقدة مني
إلا أنها تصطدم بانفعال لا أتوقعه منك
فهل آن لي أن أستأصلها
و ألتجيء إلى ضمادات لاصقة
على شفتاها المطواعة التقبيل



هل علي أن أختم على الثقوب الكثيرة مني
التي أنز منها دنفا
التي أتسرب عبرها فرطا
فتئط أضالعي أطا
و تئن أنين الهشيم
تحت قدمي غزالة



هل علي تطبيق كاتم الصوت في بنادقي
في كل مرة أقتلني بك قربا
فلربما صامتة تكون مقتلاتي
أو أحقن صدري ضد الصخب المجنون
فينتظم فيه الهذيان و يستكين
و أستحيل لربابة وحيدة في ليل حزين



هل علي ترويضي من جديد
فأضع لهاثي وراء الحديد
و أغلق صدري النضيد
أو أن أتحلى بالبطء الشديد
فأمسح تنهيدي من على الوريد



هل علي نقعي على بدء
أحليني بملعقتي عسل معلب
أقتنيه عجلا من أقرب سوبرماركت
عوض السكرتين المعهودتين
و البلاعدد من التناهيد
فأسكبني إليك أكوابا فاترة
فتملين أقرب من أن تثملي



هل علي مستقبلا أن آتيك
بعشر أعشار أنفاسي
تلك التي تكفيرها حب البقاء
ليس تفكيرها شكل اللقاء



هل آتيك بعدها
بالانا التي محتدها عشقي
أم بالتي تحد من شوقي




الشعر أنت






















الشعر ما تقوله عيناك
شهي الطلى من غير دنان القافيات
ليس ما تنطقه الحروف
مكبلة الحركات السكنات
مع جدوع الكلمات
والشهد الهامس اللذيذ
ما تجهر به وجنتاك
أيا حوراء مغرقة في الايات
بتفاصيلك الممضوضة في المسافات
أنت التي ينتقيك الجمال
لغصة المتبرجات
لشهقة المغبطات
لارتعاشة المقلدات


رب مائة عام من العزلة
بل رب الف عام من الدهشة
أساوم فيهما الشمس خسوفها
مقابل ضحكة من لحظيك
مقابل نظرة عينيك
مقابل همسة من شفتيك

الأربعاء، 26 سبتمبر 2012

في أمس الحضن إليك











أحبك اليوم
و غدا و بعد غد
و لطول العمر
سأورثك لنبضي
جيلا بعد جيل
سأورثك من بعضي لبعضي
جينا إثر جين
 
مكتظ بك أنا
كالكثبان من الصحراء
وفيرة متشبثة و وحيدة
كالريح فيها
مزمجرة لاهثة و شريدة
و كالعيون فيها
متبخرة ماكثة و جليدة
أحاسيسي نميرة بك و لذيذة
 
في أمسٍ الحضن إليك
أكاشف عطرك بين ضلوعي
فتنجبك آهاتي قوس قزح
يحبو عناقي صعودا لالف ليل
تحدودب المسافة ميلا بعد ميل
و أنى لي الهبوط
و أنا ريشة أنتظر هباتك
لأطير و أحط
 
أشتهي ريقك لسهرتي
سيعتق أكثر خمرتي
سيطيل أكثر سكرتي
سيلهم أغزر فكرتي
لسوف يؤرق هجعتي
لكني أحتاجه لجشعتي
 
أشتهي فيك الغرق
أتضوعك بصدري
تطفحين مثل الموج العاتي
أميط عني للعناق المهيب
تلطمني عثاكيلك فترديني
أغالب سنابكك أجهد أقف
أقبظ على ما نلت منك أعصره
أفتح عيناي أصحو
يتناثر الزبد البحري المضمخ بك
نجوما ساخرة في السماء
 
محموما بك
تتصفدك إهاباتي عرقا زكيا
تنبثقين من مساماتي رذاذا شهيا
تتراقصين في خاطري وردا نديا
أراني على أربعين جوادا مطهما
أتمايل عودا أشطح وجدا أرشح بردا
يشنفني بالصليل الشهي رَوْحك
بالنصل الزاهي فوحك
و أنت تنبثقين حبة كستناء بنية
مختالة متغنجة شهية
من شغافها الابريلي الاخضر
يحول بيننا قندول صحراوي شائك
 
,

الأحد، 16 سبتمبر 2012

ألقابي عليك




















 نعم
لقبتك بكل تلك الالقاب المنيفة
لأقل أني أسقطتها عليك مسميات بالكاد هي عناوين
لما استعصى علي كتابته عليك من دواوين
فاختزلتها مانشيتات حمراء و وردية
بالخط المزخرف العريض ألقابا
أنا فقط الضليع بمعناها و تأويلها
 

تلك الالقاب لم تنبت من جلمود مجوف
إنها أعمق من مجرد تفلسف
إنها الجمل المفيدة التي أنجح في صياغتها عموديا
كلما انبطحت لغتي فيك أفقيا
 

هل سمعت بديوان من حرفين
أو مجلد من كلمتين
أو حكاية من تنهيدتين
ليس يكتبه إلا عاشق مثلي
ليس يتنهدها إلا مٌريد مثلي
و ليس يجمعك يا أنتِ
في محظ كلمتين
إلا من بعثرتيه في ألف من شمائلك أو يزيدون
 

ألقابي عليك
هي الأجنة النجيبة من بطون افتتاني
لحظة لا يبقى للكلام عنك بقية أنجبها
تفور وقت تنام على شفتي الأبجدية
و حين ذات تصوير و غزل أحار
من أي البحار
يا بهية أتيك بلؤلؤ و محار
 

ألقابي عليك هي محاججتي القوية
أمام ضعف حيلة مراياي إزاء أبعادك البلورية
أمام قصور أوعية اغتباطي في استيعاب مواجيدي
حال اصطخاب ائتلاقاتك في وريدي
 

تلك الالقاب أحفظها
لا تطلبي إلي أدراجها
دعيها فالروح معقلها و مشكاتها
دونتها في القلب بنبضه
و في الدم بكريات نجيعه
بأي الرقائق بعدهم يجمل أن أكتبها
و على أي البرديات يحمد أن أرسمها
و أي الأحبار تليق بسحرها
أبماء زعفران سوس
أم بورد مكونة أم بدم الغزال
دعيها تتعلق حيث هي عزيزة
نجمات فرقدية و نيروزات و ثريات
 

,
 
 

الأربعاء، 12 سبتمبر 2012

اللحظة بين عينيك






















اللحظة بين عينيك رخوة كقطر الندى
ما تزال تصول بها خيول الشهقة الاولى
فترديها احتراقا على صعيد شوقي الهائج
ما بالها هشة مثل ندفة ثلج
 
ما ضرها لو راقت بمزاج
و كبلت عقربانها برتاج
و هي السقيمة الرقيقة الشفيفة كريق الزجاج
ما ينفعها أن تكون قاتلة مقتولة كناب العاج
أنا الذي أرغبها كثيفة كغاب الساج
واعدة مكتظة حبلى كأجود الخراج
 
أي لعبة ماكرة تلهوها
في انتظاري تترنح ثملى
تتلذذ كمن يقشر بيضة
لكم يغيضني تسلحفها
تعرج مجهدة
تسخر من طوابير لهفتي بعكازتها
تتخثر حد الشلل
حتى لتكاد تتجلط في عرق الزمن
عبثا أعاونها على مرجحة بندولها
و تنسحب من أكمام المنطق حين وصال
أتراها تطير فرحا بك
إذ تتكتك بسرور
فتصب في نبضي أنهار عجلها
تأتي على أنفاسي بآلة الحصاد
و تكسر تنهيدي و هو ما يزال غض
بكبريت إنضاجها
ما أسرعها
ما أقساها و ما أظلمها
أين تعلمت الرقص على الجليد
حتى تلتهم أجمل وقتي بازدحامها
 

ما يهمني نشاطها أن يضيعني
أما كفاها أنني
بين عينيك
ما أزال خجولا كالاطفال
مترددا مثل الصبيان
مرتعدا كفرخ الحمام
 
 
,

أريدني بين ذراعيك


















و كنت خام صلصال أزهو
أنذر اشتهاءاتي للريح
و أضحك ملء السماء
متفسحا يمرع على الضفاف
لم أذق من أمواه الحنين إلا رشفة العصفور


حين اجتحتيني
أكنت محتاجا لذاك الفيضان
حتى أغرق في لجة عين
فأُمكن النجوم شيبي العتيق
أربعينيا أكتشف له قلبا يخفق
و صبابة صاهلة تحت الضلوع
و عينان تستلذان السهاد
و تورد وجنتان عاودهما الخجل
و غيرة قانية تقتات خزامى الوجل
أكنت بحاجة لذاك اللقاء
حتى تتحرك دلافين الشوق
تستقصي القمر أخبارك
و الأثير أنفاسك

أبعد أن فسقت من وقاري
فاقترفت جريرة العشق
و ارتضاك قلبي موطنا
تتركيني للأوهام تراودني
أما تزالين تذكرين
ذاك الغراب الذي دفناه سويا
ها هو عاد يملأ نعيقه وصيدي
و الطبل الافريقي الذي ذات صباح
زفك إلى خفقاتي
ما يزال يدك وريدي

الاحلام كلها تفضي إليك
و الخاطر يلمظه الهمس الذي صنته لكِ
ما يزال على اللسان ألذغ الجمرات
و أخشى ألا تتمالكين نفسك
حين يوم ألقاك
فتشهقين و تترنحين أو تعتذرين
و أنا أريدكِ محافظة كما أنت
أريدك شامخة مهيبة كنخلة
أرتعش من هيبة ميسانك
و يذهلني اللؤلؤ المتمنع في محارتك
حتى إذا هممت بقطف عنقود ابتسامتك
أصل لاهثا و قد ذابت على هلال شفتيك
أريدك حين تأتين ألا تضاعفي نحوي سيرك
و حين تعانقين ألا تطيلي العناق
فأنا نرجسي أحب اكتشاف شوقي في بلور عينيك
أحبك نزقة لحد التملص أحيانا
و أحبني قرشا قهر المحيطات ليلين بين ذراعيك

أريدني بين ذراعيك
ملحمة لا تعرف الاكتمال
نبوءة في الصدر لا ارتجال
فابقي لأطول ما تستطيعين
مرجانة تستعصي على الغوص
أنا الغطاس الذي لن يلتهمه البرمود
العباس الذي طار باحثا عنك و ما يزال يذود
و الديك الذي باض مرة و لن يعود
أنا الذي قطع نسل الاسطورة برؤياك
أنا شهريار لا أشبع اجترارا
ألف ليلة لا تكفي على عتباتك انتظارا

كنت أنظر للحب نظرة الفراش للزهر
علاقة تضيق و تتسع وفق الفصول
و حين عرفتك
لم أستسغ في الحب الا التمهاهي
خلاصة القول
بدأتها تسلية
و أعيشها الان تصلية
.

الثلاثاء، 11 سبتمبر 2012

علمني غيابك



 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
يتنورس الشوق كل مساء
يعود قافلا من رحلة التفتيش اليومية عنك
بعد أن يكون قرع الابواب الموصدة
و درع الدروب الحزنى
أتوجه بطلا و مكرها في آن
بأن نحتسي معا على شرفة الرجاء
فنجان رغوته مرار و قاعه إكسير استمرار
احتفال يومي يشحننا بأمل كي لا نفتر
 
علمني غيابك ألا أسأم
و أن أظل أزعنف مساماتي
حتى صلعتي أبقيها مستنفرة
فإذا أتيت يا حبة العين
لا تتخلف جذور شعيراتها عن خفقة الجسد
 
علمني غيابك أجود صيغ الصبر
فصرت قديسا أداجن الجمر
محتسبا أتأبط العسر
و لا أأنف من الوعر
علمني أن أمارسه كأنما هو أبدي
وأن أعيشه كأنما تأتين غداة غدي
علمني أن أزهد لحد التقشف
إلا في ترقبك أبذخ و أسرف
 
علمني انتظارك أن مناسكه مقدسة
لا تحتمل كفرا و لا تقبل جدالا
فطفقت أولم تنهيدي لمراجل الشوق
عسى أن أستذرًك من بين فرث الغياب زلالا
ما كانت الصحراء لتعطش
لولا أنها أعارت في احتراقها مائها للسماء
فلترتق بدورها السماء غيمها لتنزل مطرا
إن لم يكن من أجل صحراء تعاني محولا
فلإحقاق  معادلة أخد بعطاء عرفانا و جميلا
و أنا أشبه الصحراء بحجم ما وفيت أرغب وصالا
 
علمني انتظارك تجرد المخلصين
تطرف الدهريين و السرمديين
التماهى في تفرد الحالمين 
و التناصَ مع مرايا السرياليين
و كان علمني من أول اللقاء
أنك على متن ألف عام كل مساء تمضين
لكنك ماء العين و بل الشفاه غداة تعودين
 

 
 
.

الاثنين، 3 سبتمبر 2012

جمرة و وردة



















ما تزال تختبر فيَ بلاهة الطفل
أي وطر تروم ألاً تراني الرجل
إن كانت ضريبة قربها اللاتعقل
فما أجملني وليدا يتدلل


ما تزال تترك لي جمرة مع وردها
و أنا أساير لعبتها
أخشى أن أعقل في نظرها
فلا ترتاح ليلا في خدرها

لا أخشى غضبة الهامان
إن دخلت حديقة قصره بلا استئذان
و عبثت فيه بشقائق النعمان
فأنا طفل يمشي على شوك ورده حفيان

سأمد دائما أصابعي للجمر
الراشد أسير خوفه و الفكر
و الوليد في حل من الحذر
و الحر من يدع الورد إلى الجمر

و قالت كثير عليك
نياشين الشوق على كتفيك
حسبك ما أجود به عليك
إن ربتت يا طفلي على كتفيك

قالت تنصحني جوزيتْ بالخير
أحذرك من الانتظار طول العمر
الترقب ناسه وثابون بغير حذر
ما أجف الصحراء إلا انتظار المطر

 .

ليست أضغاث أحلام


 





 



أغوتني عتمات الليل و خلبتني وشوشات السكون 
فأثخنني الشوق و أضاف إلى جنح الليل البهيم
زعنفة تتخم الحنين في بحر من أنين
تكاثفت علي مشاعر الوحدة
أحسستني مثل فنجان فاغر فاهه فوق طاولة قصية
فيما أريج بنه يغازل بالضفة الثانية وردة عصية
لذت إلى عبقك الصاخب في الروح أفتش عني
فهناك دائما أجدني إذ افتقدني
لأقبض علي متلبسا ألتبسك

أسلمت الوعي للحلم أسكبك في اشتهاء
ألتمسك بأدرعة الحنين
و أستذرٌك بعطش السنين
حتى رأيتك تقبلين
تمشين على سلاف عبراتي المعتقة الأنين
و تلتفين ببعض من وشاح أحمر قاني
جله متماوج يمتد خلفك كنهر شوقي العاني

ازدان الحلم بلا عسر مخاض
تبرعم حتى تجاوز الافتراض
مزمزت كؤوسه و لمظتها فاستفاض
لمست يدك فاحتكت عراجيني كما بداية نوبة صرع
و حين قبلت جبينك في ضرع
أقلعت بيوكميائياتي مثل سرب حجل فزع
رأيتك ترقصين و المطر منهمر خمرا من تحت إبطيك
فتضوع المدى خزامى و قرنفلا حيرانا بين ذراعيك
انتفت انتظارات الصحراء فشرعت تتعرى تحت قدميك
تستبين نضارة عمق ربما لاقت بالتورد الذي تفتق بوجنتيك
فلم تشهد من قبل الفاكهة اللبلابية التي تسلقت نهديك
و لم تذكر أن خيضت على رملتها حرب ضروس كالتي تخوضها عينيك
و أنا أتماهى مع عطش الصحراء رأيتني أني أشرب من حلمتيك
أعصر التوت و الرمان بين صقصلي شفتيك
و التهمنا كجيش نحل أقاحي غنجك المراق من على نحرك إلى أخمصيك

أعلنت في نخيل واحاتي أن تسيد
فالساعة سألهب قممك كما يحرق العود صبيحة العيد
انتصب و روض سعفك لتتهيأ لنافورة مائك العربيد
انتصب هذا أمر ليس خمرا أو أوان التهادي بالياسمين
هذه لحظات يعز فيها النخيل أو يهان

شوقي يشغل كل بوصة مني
لهذا سأرتوي من كل بوصة منك
كل بوصة كتبت شغفها لحميمتها بعطرهما السري
كل بوصة قرأت رديفتها بنهمهما السحري
لم يكن تمة فراغات تشغلها أشتهاءات متمردة
لا سوط لا حوط إلا من برزخ فضولي بارد
كلما رفعني عنك -قيد زغبتين- تصاعد أنفاسي يتسلل بيننا
يضطرني لهبوط إضطراري بإنعاظ ضليع على تضاريسك
حيث أطوي مجددا أنفاسك الملتهبة أصفعني بها
لتتلقف مساماتي خراطيم عطرك
وتلتفح جذوة جسدي بنيران جسدك

تكافئت كل الجوارح و ناضلت ندا لند في النزال الحميم
إلا صلعتي مسكينة قاومت عِنة لما هالها هبوب غذافك الغزير
شَعرك لوحده نشرة أحوال جوية معقدة
أذهل صنوف النسيم و الهبوب و كل الفصول في رقعة عشق شطرنجية واحدة
شَعرك يا أيتها التي جنن محياها البدر إذا اكتمل إنه إذا خسف يروعه سواده
كل شعرة منه رسالة الكترونية تفاقم أيما صبوة زاهدة
كان أنثى مستقلة تتصرف بسجايا عاشقة متوقدة
و هو يمارس شبقا أعثى من ريح صرصر لست أعيذني من سربلتها اللذيذة

صحوت و ما كان الصحو إلا محنة ليلة تزعم أنني أضغاثها
ليلة كانت ستمرق بذنبها من العقاب فسهرتها
أليس عقاب الليلة الجاحدة سهرها
أكان أضغاثا ذاك العرق المسكي النازف ضاريا شممتيه
من شهد قمحي البشارة كيف لم تمسح بهاءه إن كان أضغاثا عتماتك
أكان أضغاثا و قد كنت لنا يا ليلة لست أبخس صنيعك الضريح آوانا
أكان حلمي أضغاثا و قد شهدتِ انغماس فصيح كلي في صريح كلها
أكان أضغاثا أن أرضعتك مع حرماني من ضروع المتعة الفائقة ألبانا تشتهينها
أم حسد هو تحسدين روحين أسري بهما حتى عرجتا
على لحظة عشق في مستقبل تنتظر قدرها

ا