الثلاثاء، 12 نوفمبر 2013

إعادة التدوير



















بين الشفتين يزرع الريق مسماها
في الوريد عطرها نعار بالشغب
بين العينين تتركمج عيناها بصخب
فمن أي آلاء غياب أشتكي
و جل لحظاتي متن لها و ظهر
كل الخاطر لها علنا و جهر
فبأي آناء الصحو أفتقدها
و بأي آلاء الغفو أستوحشها
و كل الدم يدور على نفسه
و كل العروق 
كما تجري العادة
توصل الى القلب

هل هي العادة أن كمال الحب
شبيه باكتمال البدر
يحرر ناصيته من الغبش لليال عشر
ليكتنف شماله ضمور بطعن الهجر
أو مثل أبريل على حافة الحر
تنقضي دروة الزهر
بتمخض الدورة الربيعية عن العطر 
لاحقا تتناوشته فخامة القوارير 
إن كان الحب كالقمر كالورد خاضعان لاعادة التدوير
فلتغلقي أيتها النايات عيونك عن ترقب الاثير
و كفي الله المؤمنين شر القتال
و كفى الغياب العاشقين حر الوصال


.

الخميس، 7 نوفمبر 2013

لاسمها رائحة الفرح


















يترجل الفرح عن أساريره
متسكعا بين الشفتين
يراوغ طيش الابتسام إذ يتذكرها
فمع اسمها ترقص البهجة ببداهة البداهة
ككرنفال ربيع نهاراته خضر
و لياليه حمر 

الطين على الارض لا تؤمن بوائقه
و الرمل الذهبي ينسى ما إن يصيبه وابل
تطايره المهدم لاثرات الشجن
و السهر الصاخب في زبى الحلم يجامل الوسن
يقول ما أكفر وفاءا لم يحترس من رجس الهجر

أشتاق رائحة الحرف بلله توا همسها
فتنداح إلى نداوته يرقاتي من كل فج عميق 
لتذوق الرحيق المغموس في رضابه
و كم أشتهي القصيد بنافذة تطل على مروجها
فأوقف التأريخ و التقويم بأمر
مثل يوشع أوقف الشمس ذات عصر لدهر

للوفاء الذي اختار مزاولة الرحيل
و فضل التنظير بعيدا عن مروج تالودات
للذي هجر أشجار اللوز و البرتقال
و بدله بحب الرمان بين القتاد والادغال
له أقول أنني ما أزال أحافظ على مفطور العادات
ما أزال كل صبيحة أنضج بلهيبي العنب
أرصص كل ليل ما بين النجوم بعينيك
أنفخ تناهيدي و أنتف زغبي الناعم
علني أصنع لك أريكة من القمر


/

الثلاثاء، 29 أكتوبر 2013

أركض صوبي


















لكم اشتقت أن أفلح في تخيل القزح يزنر المطر
و أفشل برغم حقول الذكرى المتماوجة في ندى السهر
العروق أمارة بالعطر
فأين الانتشاء يا أهل العشق
ترعد وتبرق 
لكن لا تباغت في الذكرى لومة الشوق


التحنان رحيق لا يندمل
أسيل كلعاب الوقت 
فواح كمشتل الزهر
يسري كأسراب الطير
ويحار كواحة وحيدة في فلاة البين
تنتظر العزاء من سيارة تنفض إزار المحال
لتشاطرها رقصة الوحشة المشمولة بالغياب


الابعاد مشروخة بين حدقتي الافق
تشع النجوم قبل الغسق
و يخسر الليل عنجهية عتماته قبل الشفق
يتزعزع يقين المرايا إذ أهم بمسائلتها
فلا تريني إلا زجاجها وديعا
يعتذر لي عن الاتيان بالمعجزات


للاخضرار حين أصادفه نكهة الوجع
أو ما يشبه ارتجاحة فكرة مستحبة أضاعتها زلة قلم
و كم فزعت طيور الحلم تلقاء الفراغ الهائل في المخيلة
تطير غير بعيد تناوش على رؤوس اللحن القديم
مسامات رقصة الجسد المتبلد
تحاول أن تطرق فيه أبواب الامل


ما أزال أتحسس موضع الرعشة العتيقة
أركض صوبي علني أجدك
أعانقني علني أحضنك
أقبلني علني أشعرك



...

الاثنين، 10 يونيو 2013

الحالم جدا




















كل الاماسي مستوحشة
في الاصيل تغير مذهب السكون للشغب
تخصف على أكمامها مسوح الرهب
و تتفاقع برغوة فورانها الذكريات
مضمخة بالصخب
ما يزال فنجان الروح الارق
مندمغ القعر بسلاف حنين يتعتق
 /
في صومعته الحالمة
يقعد بايرون
يرسم البدر على هيئتة القديمة
يرسم الملائكة تحوم حوله
تشرب الانخاب
و تعزف على الرباب
قال له أرمسترونغ
تالله إنك في ضلالك القديم
ما القمر الا صخور كلس
و صلصال خرس
جاوبه ...
سامرني العشاق حتى صرت سامريهم
قبضت من سلاف بوحهم نجواها
نبذتها على القمر
و إلى اليوم ما يزال بلا خوار ملهمهم
و ملاذ أشجانهم
 /

الشمس تأتي متأبطة عنابا
مع كل دقيقة يذوي
ليشهر مع الغروب قتاده
و تأتي على هيئة قوس
ينسحب لمنحناه المخيف
ليرتد شهقة حسرة
في صدر الحالم جدا

؟

الأحد، 9 يونيو 2013

ليل يغنى على بدره

















قم لبدرك جله يا ليل      و أطل له سجودك البتال
بالتحنان تزمل فالشفق       يتوظأ له برقيا المحال
تميمة ما ضاهاها سفر       بهيض الأنين و ابتهال
تهجد أورادك السمراء       و أطلق للتنهيد العقال
فلا يما تفاوض قواربه        ببر يتمنع فيه الوصال
لهف مثلك لحلمة دفء       رؤوم لا يتوعد بالفصال
و ضوء يتقلده الطبشور       إذ تحن سبورة الاوصال
هل لحالة الضوء سيرة       غير الذوبان و اضمحلال
يشفق بردح من سناه       حتى يقفر قاسيا بالزوال
أكان علينا قدرا نلقاه       نمد خدا ليصفع بالشمال
ولدنا حيث باض الوفاء      ذات عتمة على الرمال
بهرنا بأول مشرق أتى       و عشقناه بلا أي سؤال
أغوتنا سرابيله ممشوقة       و فتنا..كم نحن أطفال
و عز اللقاء إلا بحيز        واه كصدى بين الجبال
قد فارق النور مشكاتك     و هج غرنوقي إلى الشمال
شح المطر غيض الحب        فأين العطر أين الهلال
أينهما من سهاد أوهمانا      فيه أنا في العشق أبطال
أغرهما ثناء من عابر      فليكن فحلا كابد الاهوال 
فارسان نحن رغم الافول       يا رديفا و يشهد النضال
قم لبدرك غنه يا ليل       أنا متورط أغني و سال
 

.

الخميس، 6 يونيو 2013

من محبرة الهذيان ..02




















ذات يوم
حزم حقائبه
أنسل من بين حشود تردده
وجهته التي تجهلها خطاه
تتغنج في روحه
تترقرق في عينيه
انتظر كثيرا مباركة يمناه ليسراه
أخيرا أومأ بسبابتيه معا
أنتما .. فيم تختلفان
على أي آلاء عشقكما تأسفان


بثمانية و عشرين ناية
تحتك العراجين في الروح
تتنهد على جريدها أحلام
لأمنية هي أشهى الطموح
فلا يتضوع تفاح الغواية
إلا من ملمحها الصبوح


لا توقظ في هشاشتي إذرافها
فقبرات الحشاشة تحاذر الهموم
تخاتل الدمع بالصداح
قالوا النبل صبر ساعة
و هو عندي جلد لآخر الرمق


على أهبة الصلح
أؤبن الخصام
أطلق سهم الهون
صوب الغمام
ربما ارتد حين يتوظأ
علينا بالسلام


كثير أنا و وحيد
كرمل الصحراء
كثيف وفريد
كمزن السماء
عتيق و جديد
و واه كحبل الرجاء


تمهل يا ليل قليلا
ريثما ألملم شظفي
المبرح حوالي شفتيها
حلما مبعثرا أحاول ترتيقه
بحلكتك المتينة
بعدما الصبح لم يجدِ له وصالا




 /

الثلاثاء، 4 يونيو 2013

رؤى ......

نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي


متيمة رؤى الغسق
ترنو لوميض الفلق
و القمر في بركته
واجم مهيب القلق
تعروها أشجاني التي
تتدبق بها كالعلق
لصباح غير مسمى
تصلب نجواها للملق
تهش حلمها الظمىء
كقطعان من البلق
لأي سدرة منتهاها
و خطاها تحذر الزلق
لهفها على اصطلاءة
أو قبس يزفها للالق
قالوا ركعتان نذرا
وضوئهما حين الجلق
أصح بنجيع مضرج
ليس بماء يتلقلق
براء أنا من ذنبهم
و غواية برجس تندلق
رؤى العاشق العذري
حيي من عفاف ينطلق



السبت، 1 يونيو 2013

تحليق على سجادة تتمزق




















سادن الاحلام
ذاهل في صومعته
بعد أن قض مضاجع العمر بالفراغ
سفح السقوف على مصراعيها للخريف
قد يكون هازءا أكثر من ذي قبل
أن يراني سادجا
كوني ما أزال أحلم

/
بأوسع من شدقتي قمر ماي
يرثي آخر نضرات طلع الربيع
المكتنز في عبق الذكرى
يا وسع الغياب
ترغب شلالات الوجد الهادرة
ألامواه الماتزال في أعاليها تعتصم بالصقيع

/
تتشقق البسمة على تضاريس مبرحة
يتماهى الحلم العتيق مع الشجن المقيم
تحت وسادة حبلى بالمواويل المتوجدة
و المعجزة قلب يترعه النقيضان شطرين

/
كضوء الشمس
تلقي ردائها الرؤوم
فترتد الكائنات مبصرة
تذرف الذكريات أنساغ الجسد
ترتيلا و فيضانا
تلهمه صناجة الحلم
لينازل بها في عليائه القمرا

/
و هي سجادة تدريجيا تبلى
لسندباد تطرده العواصم
و سفر على سراط رفيع
تتماهى في برزخه الخواطر
حزمة مشاعر قد تتناقض
كثلة وشائج قد تتعارض
ما بين الاسود و الأبيض
رمادية هي الحقيقة
و الحلم هجسها

.

الأحد، 26 مايو 2013

من محبرة الهذيان ..01























هذا الرأل الذي احتضناه
أتراه يوما يتنكر لنا
فيواري عينيه الثرى
و قد غدى نعامة
 
طيفاها جلنار الرمان
و آخر بين الصدف كهرمان
و هي تورق من بين الفقاقيع
و تشح مع سخاء الينابيع
 
في عيونهن الناعسات أوقظها
في زحامهن أتصفحها
 
عندما يفتر الصباح عن همهمة هجس
أعانقه و أغسله من أيما رجس
لاني أعلم أنه شعور لا يلتبس
هو منسوب الشوق تلقائيا يحدس
 
على أي البرديات أرسمها
على أي الرقائق
و المرمر عند أول الخاطر
قرأها في عيني
فسال لعابه
 
ما ضرها و هي تتلبد
أن تبدل الاحاجي أقاحيا
بدل أن تتبلد
فيذبل الجريد في بطاحيا
 
طفلة يرتق تصابيها مشيبي
و تغسل شاربي من البياض
فمقبلة كأني أستعيد شبابي
و مدبرة يطحنني الوفاض
 
فدعيني أقد لحاء الطين على ملمحيك
لتنبثق البسمة بلسمة علي و عليك
أقض هالات التيه على وجنتيك
ليسكر السفح من مسفوح خديك
فأنا أتلمظ حروفا إليك
تحتاج ربتة أنمليك
 

 .

الخميس، 23 مايو 2013

غين و ما يسطرون



















ليكتبوا
و ليسفهوا الفراشات العالقة في قتاد الازهار
و مواسم الربيع المنذورة للاخضرار
ليتوهموا إن يشاؤون ابتذال الانهار
فتضيع إذاك في غيوب التورية الضفاف
ألا إنه في ظل الالف و اللام
تعترف المجازات والصور
و في حضن النون و النور
يجمل بالقصيد أن يفقس بيوضه
 
للزارعين الكلمات المتلبكة
على يافطات مشرعة لرياح خاملة
تترى الاغاني متملقة الطرب
ممرغة النصيف تالفة الطنب
ألا ما أفجع البيان على نطفه
ولودا يغار على نسله
و بغيا يستبيح القهرمان المندس ريعانه
 
لرائحة الخبز الاصيل
مرصوصا على بساطة دكتيه
عبق يهيت بعذوبته للاشتهاء
و خميرتهم تستمني لذة هاربة
تخاتل المشاعر بين دفتين
يغلفهما التصابي بوشوم خمرية
ما إن تُقضم حتى يتبخر المعنى
فتُؤثر الوجبة لقطط الحانات
و يُستعاض الشبع و السقيا
بالحوقلة و بتلويحة من بعيد
 

 ؟

الأربعاء، 15 مايو 2013

حروف تلهث أنفاسها













ماذا أقول للحرف اللاهثة أنفاسه
وهو يسائلني عنك
بم أرد على الكلمات تحت سحاياي
و هي تروادني عنك
كيف أواجه جشع القصيد
و هي تعاتبني بثمانية و عشرين تنهيدة و همزة
بم أخبر بيدري الفسيح إليك
المشتاق لقمحك
أنا الذي أزرع الخاطر سنبلا
و أسقيه بكوثر طيفك
أأعزل القلم من مسرته
و أخوض لكلماته الجليلة 
تفاهة معارك المتقاطعات
أأدلق دواة الفرح
نبيذا لكؤوس حرمانه
أم أدس بين يديه فأسا و معولا
ليحتطب لي بعد أن يخبو جمر الشوق
و لن يفعل
أغصانا خضراء حوطا لمزيد من التدفئة
أو يشق بدل السطور الرائعات
أخاديدا يكمن فيها الدمع للابتسامات
أو يفتل فوق السطوح حبل غسيل متين
على جانبيه فزاعتان
تهشان الحمامات الحالمات
بغية حصره لنشر قديد الذكريات




لا لا...أي حرفي
من طينة الملوك أنت و ستبقى
لا تذهلك البروق التي تشطر السحابة نصفين
و لا الرعود التي تثقب طبل السماء
تلك كهرباء العشق
و ذلك صوت الشوق
لا كان للرحيق المنسم الطلع
أن يصير قطرانا تعافه الازهار
تحل كما كنت بسموق السنديان
اعتنقها مرونة الخيزران
صل الاستسقاء في الاعالي
و دع المنحدرات تصعد إليك 


,,,

الاثنين، 13 مايو 2013

أسنان الحرف


















سأخلع أسنان الحرف
و أكتبك
كي لا تدمي السطور
فيلتبس علي بالجدار 
ذاك المشيد بقرارك الأحمر

الأسنان بريق ابتسامة
أعرف ،
لذا سأصطفيها لأحلام الكرى
حيث مرغمة تصافحني 
و بها سأقضم حسرات الليال الطوال
و ألثم حلمات الذكرى
بنواجذ بار لا يتأفف ..

يكفي أكتبك
في الخيال و أنحتك فوق الغمام
لا أحتاج ضرس
فحروفي ممضوغة 
كـ أشجاني تحت سنابك الهجر
مدروسة جدا
لا أحتاجها
لبسمة تحت الشمس
لم تعد تعنيني
و لن أحتاجها 
فبعد اليوم لا ألقم حصرم

اعتد لقسماتك الجديدة قلمي
أصبحت عجوزا كهلا
يتعشى عصيدة سهلة الهضم
يكثر الشخير في لحظات الوجد
و يغمس حبره 
في مرق خال من الكوليستيرول ...






...


الخميس، 9 مايو 2013

عودة للارتحاق




















أعود فقط
لآخر رمق
لاتنهد تنهيدتي أسى
على هذا الورق
لأقطف لها آخر وردتين
من بستان الحبق
لأعشقها لربع يوم
تحت ظل حرف
أعشق له العبق
أعود فقط
لانهي الأغنية
فالس الحب
و أهدهدها أوتار الخفق
لاشبك الاسطورة
بنهر ذكرى تترقرق
لأعفي السرد
من زلات النطق
أعود فقط اليوم
لأشيعني و أنا أقال
من عرش المطر
نذفة ثلج مسحها الودق
 
 

لا تجزع حرفي
فلست عليك أشفق
ما لزاهد مثلي
إلاك كأسا ليرتحق
سأعطل رتاج الباب
ختالا كي لا أفارق
أنا بك حفي
و بجميلك مطوق
نبضي برحمك واصلة
مادمت حيا أرزق
 
 
 
/

فاس 09/05/13

الأربعاء، 1 مايو 2013

تعلقني من شفتي













هذه المراة
تقيدني برموزها
تدونني بسبابتها
هالة زرقاء على الافق


هذه المرأة
تعلقني من شفتي
تهبني ريشة سائغة
لمهبات الظن
وتمشطني شعرة نشوزا
حين أتحرى الحقيقة


هذه المرأة
كلما كاشفتها سر الهوى
أزهقت لب الكلام
و أسفرت عن عورات البيان
فتطفق ترسمتني لوحة خجلى
و تعلقني على سحابة وجلى


هذه المرأة
الصورة التي في خلدي ألامسها
جديرا مثلما ألمس الورد
تطاوعني جدا نواصي ألوانها
كيف لا أكون نزيها حين أرسمها
بريئة طاهرة جذلى


هذه المرأة
الحديث معها صعب المراس
أحدنا مصاب بعمى الالوان
و إلا كيف حين تحاورني
تكون كالتي تهشم الصدفة
و هي تتخيل أن بداخلها زرافة


هذه المرأة
متأكد أنني أراها وردية
غير أنها تقرؤني بعيون رمادية


من منا لا يفهم الاخر
من منا الملتبس
من منا يعتنق فكر النار
كلما شم ذخانا بالجوار


هذه المرأة مرتابة جدا
كل تراتيلي تزن خشوعها
كل كلمة لابد أن تقشر لحائها
و كل همسة لابد أن تجس ردائها

 
.

الاثنين، 29 أبريل 2013

هذه المرأة





هذه المرأة
تقف لافقي بالمرصاد
فلم أعد أرى حاجة غرفتي للنافذة
و لا ضرورة العالم للغابات الاستوائية
و لم أعد أرى للخبز نشوة
و لا للشاي رغوة
و لم أعد أفهم
غير أن الشمس تأتي
و تتبعها العشية


يحدث كثيرا
أن تفجر إحداهن في وجهي
قنبلة مسيلة للدهشة
أرتبك و تهرشني أعضائي الاستثنائية
و ما إن يمرقن بضبابهن
حتى يذهب أول منعرج
بذخانهن
فأسترد العافية


أما هته المرأة
فليست ككل الاناث
هي مختلفة تماما
شيء فيها يبقيني مرتبكا
شيء فيها يدعني متوعكا
فلا أهنأ بلحظة أنس ذاتية


هذه المرأة
وحدها تجعلني كل مطلع شمس
أقيس بالملمتر الصارم
طول قامتي
و عرض ظلي
وتجعلني أتخيل فصولا افتراضية


هذه المرأة يا قلبي
أظل أفتش عن سبب وجيه واحد
عن تفسير منطقي واحد
عن جواب للسؤال الاوحد
كيف طردت الدنيا إلى دهاليزي السفلية
و مكنتها غرفك العليا
لاقامة بمواثيق أبدية

,