حين كانت تاتي
لم يكن للعيد أن يتخلف
فلما أتى العيد
هان عليها ان تتخلف
هنالك أصاب الفرح الرعاف
فنزفت البسمة تائهة
تستوحش الاسارير المستبشرة
و تغبط عصافيرها
المبتورة المناقير
من شدو ناياتهم في الاعراس
أن تعول على عظمة من ضلعك
تشحنها دهرا
سنبلا و عنبرا
تربي فيها الفسفور الوردي
لًكًيٌٌُ بالخيبة
أن تنضح إليك إذ تحتاجها
فسفورا أبيضا
,
إذا ما مرقت من صحوي ساعة
أو حتى ربعها
دون أن أتذكرك
فلا تسامحيني
متأكد أنا جدا
فحتى الثواني تنداح مديدة
و تبسط أذرعتها قدر ما تحتمل
لتتفاخر بمجد احتوائك
على دقائقها
خذي ذلك إن تشائين
على محمل المبالغة
و دعيني لغبطتي
تاخذه على محمل العشق
دعيني للتحنان يشرح صدري
و يقنع به جهيرا
قد تعتقدين سرا
أنني أدحرج الحروف لا أكثر
على بعظها مثل قطع النرد
فتتشكل على رقعة الخيال الطيوف زاهيات
و أعسل بين السطور التخاريف
و هي حقائق
و إن بدت لك كالاعاجيب
لا تسامحيني إن ساعة
فوتت فرصة النطق باسمك
بمخمله أؤثث قصور الاحلام بداخلي
باريج ورده أنسم أرجائها الحارة
بريش عصافيره المرفرفة أزند نمارق هذياني
بمسك غزلانه النمير أبخر الاجواء
و بامتداد الآآآه أسيج الصحارى فتصير جنة
و به أقيم أود الرجاء
معززا تخومي على أسراب السراب
لكأنني كل ساعة أعرضني
على محلل نشرات العشق
و أبدا لا تذهلني البؤرة الملتهبة الشاسعة
على مجمل خريطتي
و قلبي حافي القدمين يرقص على فرائصي
ما رضي الهروب ساعة
و لا أستدعى يوما صبيب أي كان ليطفيء حرائقي
أو من ينتشلني من دواماتي
إنني أستلذ لؤم الصدى على نداءاتي
فلا أسمح لشعور الضياع يتسرب إلى
مجالي المسمى الضيعة الحمراء المتخثرة شوقا
وإني أكف عيني عن التواءات المسافات
كي أصرع غيابك النسبي
بمطلق حضورك في وجداني
و إني أسرح لتحناني عنان أخيلتها
و أجدل لها رموش العيون لتراك بابعاد مطلقة
فلتزهر يا اسمها في خلدي
لك موالج الروح على مصراعيها
بشفتا التوت و الجمر أستجديك
و باصابع الشهد المعسل أناديك
و إني أشعلك جمرة متقدة
و أعيذك من نكهة دخان يتلاشى
و أراقصك كغمامة مطيرة
متوحدا فيك كقطرة منها و أتماهى
,
ماذا أصنع بإرثك الوردي
الملتف حول وريدي
كسور مملكة عتيقة
يحصرك بداخلي أميرة
إمارتها أمًارة بالحنين
ماذا سأصنع بوسام حبك الذهبي
و صدري لم يعد في غيابك
يليق بالذهب و اللؤلؤ و المرجان
و حصيري ما عاد يناسب ذكراك
المتدفقة حريرا على ليلي العنين
ماذا سأفعل ببصمة عشقك علي
بفضلها ميزت بين التحول و كينونة الجمال
بأنوثتها اكتشفت ماهية الانفعال
فسموت و اشتعلت و راقصت الهلال
أكان غرسك الورد بداخلي مقررا إلى حين
ما أفعل و قد سحبت سجادتك تحت قلبي
و سحبت ضوئك خلسة من تحت جفني
و صادرت لربيعي اخضراره
ثم تركت لي تركة تكسرني
فماذا يصنع شبح بكنزك الثمين
ماذا سأصنع بهذا التراث العاطفي
الذي أعقبه بعد الأربع عشقا حميما
تسعة أشهر و ثمانية أيام حسوما
أأنوء بحمله وحيدا
كنخلة متعبة نجت من شتاء حزين
أأكتبهم سيرة كان يا مكان
عنوانها أجمل عيون لأجمل الزمان
بإي الخاتمات أطوي دفة الديوان
و الاعمال بالخواتم كما يقال
لظلم أن تنقض الخواتم روائع السنين
أاكتبها ملحمة
لحكايا ألفي ليل طويل
و شهريار أهدى نحره لعصمة الشهرزاد
فاختال بيدها سيف الوقت
حتى ذبحت الديك ذات صباح من الوريد إلى الوتين
أأبني له متحفا
فولكلوري العشق بعبق تاريخ الهجر
أستدعي إليه صعاليك الشعر و منبوذي أقوامهم
و متأبطي قلوبهم جنبا مع أقلامهم
لفرجة الساديات يقرضون الانين
أحلامي كلها استغلقت
امتنعت و تصدعت و انتهت صلاحيتها
كحبات الذرة الرديئة
لا تتفجر عن نجومها البيضاء الشهية
مطهوة تتبخر كثاني أكسيد الكربون
.
فإن شئت أن تخضري أو يجننني منك السراب
إني لا أسلو بلحن و لا ينسيك طيب مهما طاب
لا تشعلني قداحات خيال أنت مهواي و المحراب
بك تعداد فصولي خمس مثل جهاتي في الحساب
خضراء بالقلب و غيرك يخضورهن فج الخضاب
جورية أنت قيد الانفاس و غير مسكك لا يستطاب
كم كان تغريدك بشرفتي هواءا بلسمي الاستطباب
حروفا اشتهيت سعراتها بشوق مقارعتها الانخاب
أنا فرخ لا يهوى التنقل كالأخر بين أشجار الغاب
لكن لهفي التنقل يطرب بين أغصانك أيما إطراب
فكثرة الازهار لا تغويني لن تدنس بعيني الصباب
لهف روحي أتنفس قربك كفقاقيع الماء و كالحُباب
لهف عيني تشرب عيناك رشفا نميرا حلو الانسكاب
يا أنت يا هدوئي النسبي يا شوق يمي للاصطخاب
يا وردا مضنيني أريجه لًحيف أن تجيد الاغتراب
لك يا مليح بالقلب منزل رحيب كالسماء للضباب
هل رشاقتك هي غوايتك في هروبك و الانسحاب
أملته عليك و أنت غزال يغص من ساوره اقتراب
هكذا الحال من أول عين ليالي مبللة برقيق عتاب
أتظني حبري في غيابك سلسبيل مجنون الرغاب
في غير مروجك سارح راخ عماماته و الاهداب
إنما أقتفي أباريق عشق فطمتِني منه و ما ذاب
عصبتُني عن أيما رحيق مذ أذقتيني ذياك الرضاب
أنا الصحراء ديدني صبر و جدب أو أعتق بالشراب
فإما يرقٍِيني ترياق عطر لك أو يجدعنني بالغياب
.
اشحذي أجنحتك و طيري
توخي من فضاء الغياب وسع ثامنه
إمسحي ذاكرتك و غيري ألقابك
اخلي أراضيك من الوديف الذي يعرفني و أعرفه
كسري ناياتك و غادري قمح لونك
لوذي لحيثني آفل في عينيك لا أجدي
انسي كائنا أذهلته بعبقك الشدي
تحتيٌ ذنبه التطلع لقمرك العسجدي
أرضيٌ يستلذ عذاب نونك السادي
اخرجي عن طوع حنانك و استبدي
حاولي الابتعاد عن طورك الوردي
اقترفي هروبك التاريخي الكبير
و ستلفينني بين أبراج تقويمك الجديد
أفتش عن موقع الربيع في هيكلة تلك الفصول
لأعمٍد هوية القلب باسمك و برحيق أبريل
فتعرف بساتين الخطيئة هناك أن تفاحاته لا تعنيني
و أن عشقي المنذور لك لا يعاد
كفصيلة الدم كالوطن و مسقط الفؤاد
و كأول التكوين و ألِف دهشة التملي
و أول خفقة مرقاب القلب مكتشفا زلزلتك بأوصالي
سأبدأ تأليف قصائدي في عشقك الازلي
فأبدا لن تغادري انتظاري
فنبضي معجون بماء عينيك
و سري جهير بالشوق إليك
ستبقين أجوبة القلب الصائبة جدا
لان معادلة حثيثه أكثر بساطة
من وشيجة حنجرتي العطشاء بالماء
و أكثر فهما من علاقة النور بالنار و الادفاء
.
كثرة الازهار دليل تميزك
كثرة السحنات و الالوان و الهيئات لدواعي تفردك
و تجديفي بينهن بمحض أصبع يؤكد ريميتك
عرمرمة الصدور النافرة الذائبة زبدا لموجب متانة سواحلك
أوه...هي متاهات تصيبني بتخمة الجمال
و بتلبك الافتتان
و بافتقار شديد اليك
وجهك وحده الموجة البلورية التي تجعلني في حالة تأهب قصوى
للان لا أعرف
أنني قادر على محو عشرة الاف وجه
و عشرين الف ملمح
ومائة الف شكل ابتسامة
و مليون نبرة صوتية
حتى أنني لا أهدأ إلا حين أسمع ارتطامهم بقاع الكورباي
أمسح صفرتهم الباردة التي يأنسها دفء أدرينالينك الاحمر المتأجج في دمي
ببساطة كما أسوي من وضعية الساعة في معصمي
كثيرا من جادلت عيني بسبب الاغراءات التي عادة لا توارب إغوائها
و دائما أوكل للقلب مهمة مؤازرتي
في حالتي أعتقد أنه من النزاهة جدا أن أكون في آن ممثلا و ناقدا
لاعبا وخصما وحكما و ... متفرجا أيضا
فعلاقة نيئك تجعل مني رجلا يحتاج تأطيرا لكله من قلبه و عينيه
تماما كيقظة من يحاول أن يدق مسمارا رفيعا في حائط خرساني
لا يغير من مبادئي ملاحقة عيني الجمال أنى وجد و عذرها وجيه جدا
بذلك تراك و أراك مضاعفة لسبعمائة ضعف
و لان القاعدة و الاساس مفروغ منهما أصبحت أبلور الامور من أعال لاسافل
تهمني النتائج لكن دون أن أصل إلى درجة تطبيق المكيافيلية المتسعة بمقولة الغاية تبرر الوسيلة
فالشوق مثلا باعتباره أكبر المعضلات و قس على ذلك عموديا أكثر رحمة بي إذ أمارسه بطريقة الخنق و الإحكام علي
مثل زجاجة فودكا بيضاء محمومة حد الخمسين درجة مملوءة و رحبة و لا يهمها إن يكون عنقها مشنوقا
المهم أن تبدو مثلها هادئا وديعا أملسا و شفافا تخترقني الاضواء و الابصار و لا تلتصق بما في أعماقي
إلا أنني. و لا أكتمك. أفقيا أحتاج كثيرا و ضروريا لنافذة أو شرفة واسعة جدا تطمئنني على عافية الجمال السابل في ألارض
لأنني أرتاح حين أكتشف أن الجمال يتطور و يرتقي و ينشأ بصيحات و إثارات متجددة و أنه صالح و قوي بما يكفي لبقاءه الابدي
فهكذا يمكنني أن أتخيل الجميلة و هي تزداد بهاءا تأنقا وسامة و جمالا و تتضاعف رشاقة و روعة و تتسامق سحرا
أنا إسكافي شسع خطواتك هكذا يلقي إلي قلبي الحريص جدا على جعل حياتي أكثر عاطفية قوله الثقيل
أنا من يغسل عينيك من مائهما الازرق الذي تخلفه النظرات المالحة للمليحات من كل حذب و صوب
أنا المعافيك من سقم أو أرق قد يعتريك من التطلع إلى الكرز الناضج و الاعناب النكرة خلف السياجات المتبرجة
أنا أبوك و أمك فلا ضير عليك إن صُمت بأمر العشق و بحق الصلب و الحلمة و الترائب
أنا لوجستيكك الذي يفهم طقطقة مفاصلك و مشخص تفاصيلك فعلتك العشق ودوائك أن تعشق
مرة اتهمته عيني بالزهد التعيس كونه ينآى عن التغطية
قال لها رادعا أن الدفء لا يتأتى حتى باضرام النيران في أرجاء الغابة أو بأطنان من الاغطية
إنما هي سمفونية واحدة أسمعتنيها الاقدار و وهبتنيها كأجمل أعطية
وحدها تجعلني أتصبب خفقانا و نبضا فصارت الاجوبة بديهية متكررة دائما كما في الجملة الشرطية
مشكلة العين هي جوعها النهم لكل جديد
أقف لشيطانها بمرصاد في حدود النظرة الاولى بعدها يحق الردع ما أن ترمش و أعفو على تخابثها و تصابرها على الترميش حد الانهاك
قالت .لابد أن للشيطان خصلة أيجابية واحدة تحتسب على اللمم و تغتفر وإلا لم يخلقه الله
ذات يوم كدت أقنعها فأخبرتها أن حبيبة القلب طاووسة منيفة تختصر كل ألوان الطيور
ردت بلئم .. صه فأين الصوت الرخيم
لا أسمع إلا زقزقة جوع روحك إليها ثم ماذا تركت للورد و مختلف القابك عليها
قلت لها في صمت الطاووس فالسات شتراوس و فصول موزار و أنين فيفالدي
صداح بافاروتي رقة اليسا و أقواس قزح بلا مطر تتشكل مع كل هبة نسيم
أيضا قلت لها . هي حبتك أنسيت أم تتناسين
هنا دخل قلبي في الخط فأردف
و هي الحبة التي تتوقر فيً بسبعين بذرة كل بدرة بسبعين شعبة أدناها إماطة الاخريات عنك بكل رفة جفن
و أظنها اقتنعت ...
فها هي تنتعل الاقدام الواسعة لبعير مسن لتمسح ما يلصق بذاكرتها من علق البحيرات الاسنة
تفتح حدقتيها على دفتيهما ليس من أجل رؤية أكثر وضوحا بل لجعل المناظر بانورامية و سطحية التركيز على البؤر الملتهبة
بين الفينة والاخرى تنتفض كالنازحة من قريتها الحميمة و تنحني كمن يشكو من سوء الانتعال
تنطق اسمها بحنين ما فتر من خمس ونيف لوهجه الاشتعال
تغنيه الهوينى مضطربة بطرب تلجمه فيكسر القيد فيعلو كموال
ما تزال تغنيه فتستلهم اللمى الشهي من شفتيها
تتهجاه كطفلة تلمض حلواها باطباقة جفنيها من نشوة مكينة
و تقرأه على طريقة برايل كل ليل في النجوم
:
عودي مثلما سبق
مدججة بالحبق
تتفجرين بالالق
انشطار قنابلك عناقيده عنب
عودي لحربك الرابحة
جنرالة حسناء متوجة
سربا من الفراش تتوشحين
و على صدرك الربيع نياشين
عودي و خصرك يتمنطق
سلسالا رصاصه زنبق
أنملك على الزناد لا يرق
و رشقك لوز و فستق
ستلفين مملكتي في عرس
دفاعاتي الارضجبحرية في أنس
ألغامي أنبتت ياسمينا ونرجس
و متاريسي رملها صار دمقس
عودي قاتلي الغياب و الصد
عليك بهما لا رأفة
هدي أسوار الهجر
دمري أعداء الحب
لن أقرع ضدك طبول الحرب
صافرات إنذاري معطلة
منذ وقعة العين الاولى
و غزوك بات المشتهى
لن تحتاجي لارتال و عسكر
وحدك تكفين لحصاري
دكي جدار برلين يفصلنا
فأحلى الهزيمة أنتصار الود
ذوبيني بأسلحة جمالك الشامل
لا تحالفي الناتو و لا وارسو
فالحرب الباردة أعيت معسكرها
كم أرغبها الان حربا ساخنة
ستكون حربا سلمية
بلا رضوض بلا جراج
هل يقتل الدم شقيقه
هل يقاتل العاشق عشيقه
عودي بلا مفاوضات
بلا شروط تعجيزية
متى كان المهزوم يشترط
حين يوقع المعاهدات الحميمية
عودي لمعركتك الخضراء
ستجدين حمام الصحراء
مسالما و زيتونها أخضر
يغني طلع البدر علي
.
لا فرق يا ورد
بين البوح الشفهي
و أن أتوارى خلف القصيد
إنني في الحالين رطب الوريد
مسكون دمي بعطر نضيد
مطوقة عنقي بأسر عتيد
و أهرق أنفاسي للعشق المجيد
الاهم ألا أكبح للشوق جموح النشيد
لا فرق بينهما
إلا أن يذوب الاول في خضم الكلام
و يسرح الثاني تخلد ذاكرته الاقلام
الكلام يتوقف حال الاصغاءة ثم ينطفيء
و الشعر يسير بلا توقف و لا ينكفيء
الاول فقط يخترق علامة الانتباه العارية
و الثاني لا تخرقه أبدا عوامل التعرية
نعم هناك فرق
من حقك كل الملام
فلطالما خبرت أثر الكلام
فرب كلمة لو من ضفة لضفة
وقعها كلثم الشفة للشفة
و رب همسة كتقبيل البضر للحشفة
و أخرى مريرة
على الهضم عسيرة
أجملهن الرقيقات على اللسان
الصادقات التحنان
يرحمن و يرحم بهن المنان
و كلمات فارغات بلا عنان
فقط تقعقعن بالشنان
نعم تمة فرق و صدقت القول
أوردة لها في البيان الطول
حكيمة بليغة أحنانيك
كم يتنرجس الجمال بعينيك
و كم تشتهى الاحبار من بنانيك
فكلماتك إكسير وبلسم
همساتك جوريات تتنسم
إيماءاتك شهد غير مطلسم
حتى خصامك شراب مسمسم
فصدقت القول وردة
تتنفس الحسن لونا و عطرا
من ذا يبز الورد عطرا و سحرا
:
و تسألينني كيف بعد غياب أراك
فهل أتاك حديث طيفك يغشاني
أنت اللوحة الجوانية الباهرة مذ رأيتك
و أنا أتهجاك على بدء الأمي و ترتدين حلة الربيع
فكلما أذكرك يتراكم شذى المطر و يشب أريجك في الاثير
هكذا رسمتك في البدء منيفة تقبضين على أصول الجمال
الفراشات من كل صوب تتوق للرحيق الدواخ على شفتيك
البساتين المعربدة في اللون و البريق
يسحرها كرنفال البهاء على ملمحيك
تسألينني فهل يغير الحلم القرير هناء ما بين إطباقتي جفناي
أما كيف أراني وأرسمني
فإنني التياه كآخر عاشق طعم رضاب الابدية من أهداب عينيك
و كآخر المستكشفين الواصلين لبرزخ سر الضياء
أشكك بوجود الحسن خارج أسوارك و أساريرك
أشكك ببقاء العطر بلا تضوعك
من جين صلصالة الدهشة الاولى
تخلدت فيً اللحظة التي تخطفتني صوب روائك
فسددت من حينها ذرائع الفلسفات المحدقة بايقاع الوجد الاول
مصرا على الإغماءة الشهية لدروشة لا تنفد
أنا عكس الذين يرسمونهم في لوحات
و ينتظرون بفارغ الصبر
فرجا يرجى خارج إطاراتها
حتى قيل .. الصبر مفتاح الفرج
أنا الفرج يخيفني لانه يافطة الوصول لركضي المحتدم إليك
سيقتل اصطباري الذي أشتهيه متربصا أكتشف كيمياءات التحنان
و ينضب طلب كمال الشوق بقنوع المياومين عند سدرة المغيب
إنني أمدد الازمنة لأنفشها كجبل عهن باحثا عن زخة منك
انفرطت من عقود الصدى المخضل به ازدحامك فلم ألتقطها
و أنبش في الاثير الهابط منك أفسحه
فلربما قبسة منك اختلسها صباح ما لشمسه
أو لمسة وسيمة لك طفرت بها المحارات للؤلها السعيد
و لانني أخشى من نقص يعتري سويتي بدون كلك كاملة
أباري أعضائي ببعظها أيهم يجهلك
أو أضعني في سكانير بعد أن أجردني منك للحظة
لاختبر أن لا جارحة يتخلف تهافتها حالما أعيدني أليك
إنها حالة تشبه تطياب حرف .متى. لأجل قطافه لا يسمى
و لكن ما يفعل من ما يزال يتهجاك
بعبقرية ما أنا بقاريء
إن كان للصبر مذاق
فقد ذقته و أسقيته جمالي
طبخته مهيلا مترع الجلد
على موقد أثافيها ثلاث
عشق فشوق و الكثير من الرجاء
تسامرت بهم معه في وحشة الصحراء
وما أزال حلما حلما
أتعقب طيوف المطر أنى يهطل
ما من عدو خشيته معه
فالتيه ما عاد يلعق خرائطي بألسنة لؤمه
و السراب لا يلقمني إلا ملاعقه الصديقة
حتى في نقاهات الليل المفترضة
تطرق الأضغاث باب أحلامي الوردية
فتدخل طرفا غير نشاز في رؤياي
تمرر رسائلا لم تعرف في تعريفها من قبل
تقول ..
لا يتمثل المطر للعاشق على هيئة السراب
فلا تفند رؤيا المطر
لانه كائن أطهر
فأيما عاشق حق رآه فقد رآه بحق
.
كم من وقت نفيس للحب ضاع
كم من التفاحات فاتني أكلها
لاني حين أقشرها
يذهلني غيابك فأجرح القلب
كم سوء فهم سألني شرحه الصباح
لأن اللوحات الي أرسمها ليلا
لا يبقى منها في الصباح غير إطاراتها
كم ساحلا لك رسوته و لم أجد
إلا أمواجا لا يكسرها إلا العادة
و لا تلوي على رذاذها اللذيذ
كم كشكا كنت أقتني لك ورده
شعرته يود الدمع لو له أعين
أنا الذي كنت أقول
ما أضيع العمر الذي لم أحببك فيه
و لم أنفق من سعة ما بين ساعاته
ضعفي ما أنامه
لانام في عينيك
إليك شكرا
يا من ضمخت باطلاتك الشفيفة
المثلث الهرمي لانتظاري الطويل
كنت أراكمه لبنة لبنة
أبنيه لحظة لحظة
و في سنامته أنتظرت أن يقبل أبريل
من بعيد على سجادة الربيع
فشكرا شكرا يا مطر
فهناك توقفت لقالق القلق
عن تبييض الايام بمسودات الارق
و عند ذاك تبللت ذاكرة الدحنون
فذاكر العصفور درسه
و استعادت مسامه النبرات المخملية
لهمسك الرخيم
شكرا شكرا
لاطلالتك أنثر النرجس و الياسمين
لا يعلم كم هو مهم فك الحصار
إلا من ولد لكي يطير
من ولد ليعشق
.
لكم اشتقتها
و لكم اشتقت البوح بها
ما يزال الماضي الجميل
زمنا حيا يستعجله الات
من قال أن الفائت يموت
و قد نقعناه ضد المنون
من ادعى أن الماضي عاقر
لا يلد شبيهه
أو أنه لا يعود
فيا رعشة الروح تمخضي
عن هذيانك الدفين
لا الدماء تيبست في الوتين
و ليس انقطعت دورة الأنين
فبعد الاربعين
لا يرتاب الرصين من يقين
و جدا ينضج الحنين
فيحلى كما العنب و التين
الحاء و الباء
فاتنتان من قبيلة تدعى الغرام
تقع تحت ينابيع الاحلام
أسرنني ذات احتلام
فأنجبن مني أنجب شين و قاف
و أردفا بواو ألمعي جدا
يلكز بإضافاته الشقية صهوات الوجد
و يمزمز جذوة الاشتعال
أحبك
أشتاقك
تنهيدتان هما بنتا النبض
رطبتان موجعتان كالورد
تتكاثران كالموج
هكذا هما باختصار
ألا ليت إلاطناب يكفي
فأقيض له تهجيا على بدء
و أحلج السير عن بكرة أخبارها
و دواوين العشق عن أحبارها
.
لحضورها فسيفساء أرخبيل
و فسيفساء أبريل
إئتلاف استهلاله و منتهاه ماء
و رحيق استدلاله نبيذ فإغماء
ما أبهاها تحيد أول ما تمطر
عن فجاجة اللون و اللامذاق
صوب ممشاها النهري الزلال
لحضورها أيد من شتلات نعناع و حباب
يشتاقها السكر و الشراب
تأتي فتصفع خد الغياب
تهدر قسوته بمحض هشاشة الماء
فيرى الاضداد في غيبوبته
تتآخى ما إن تسيل
و قد استنكفت لإيجاب امتثال
يكفي أن تحضر
لكي يكفكف طفل الصحراء رمله
فتتحول حباته المشعثة
بين عينيه لاصداف وردية
و زنابقا لربيع غادر خيبته فأسفر
أليس في غيابها ينكسر النخيل
على مستوى خط الاستواء
و هو يرتجل رقصة الاستسقاء
تنحني سعفه لتترمم بذل البقاء
و تفجر عروقه طبقات الهواء
لمزيد من الاكتواء
لكنها حضرت
فانفرج الملكوت على رحابات الامل
تطعمه أناملها الندية
فلا سقوفا بعد ترتطم بها قصائدي
التي طالما أطلقتها كطائرات ورقية
في أروقة الليل
الفرحة الان فصيحة الانهار
تخلت عن طقطقاتها أصابع الانتظار
أنى ألقي بشباك العين تصطاد لي ابتسماتها
و حضرت
فالتعلن خيبتك يا هدهد الصبر
استأجرتك على المطر
ليس على زليخاء أو عرش البلقيس أو حتى القمر
لن تخاتل سنابلي لو عجفت بحرير و تبر
إن تنفسي الان أخضر
بعدما كنت أفترش اليابس و أتوسد الحجر
.