الأحد، 28 سبتمبر 2014

واوات لا تحصى لنون واحدة



















عشقي أربعة فصول مربِعة
أربع جهات لفتوحات عطرك مشرعة
ألف جبهة لاحتمال العناق تشمر الاذرعة
واوات عاطفتي بحر لا يشبع
بمعيتها و الجماع و المضافات
بقسمها بندائاتها و بكل أحوالها تنداح إليك 
نون النسوة جفان أنضبت عيناك عيونها
فما بقي من نونهن مذ عرفتك
إلا نون أنوثتك حوضا أشتهيني نقطته
عصفورا أبديا ينثال يشرب ماءه

كلي يصهل بالاخضرار هيت لفراشاتك
ألا فهلمي للرحيق في ريعانه و عسل
قفيره الجامح ليس يعطل قط عن العمل
إن شمعة شوقي بمقاسك أيتها الفارهة
مشبوبة في وضح الحب ذبالتها
تستغرق فيك بصمت دامع
تنتظرك في صخب لاذع

أطنب عليك مني و أسرف علي منك
تلك طريقتي المثلى لاضاعف عشقك
ستون دقيقة في الساعة ما عادت تكفيني
فأنا أحب أن تبقى لاطول مدة
متماوجة على مسامي رعشة همسك
و على ملامحي وسامة بسمتك

بالله عليك كيف بلغة الاشارة
أخبرك شكل حبي و أنماط الشوق
كيف سأحيلك على سلالة عاطفة ابتدأت باسمك 
كيف سأستشهد بمثال ما كان من قبل
كيف سأنطق اسمك أيمائيا مغموسا بالتنهيد
و اسمك الوحيد الذي له عبق الحب
اسمك الوحيد الجائش بالحب
اسمك الوحيد الذي تلازمه بالضرورة همسة
أحبك



.

الأربعاء، 24 سبتمبر 2014

عشقيتي المجنونة



















ممشوقة الجمال مكللة بالهيبة
يا مذهلة
ترعاك العين في مروج الاحلام
فيا لقدك المقدود من طيوب الربيع
و أنفاسك النفيسة كروح العافية
آه  من بسمتك التي تتضوع بالبلاسم الشافية
من عسل همسك المغسول بريق العذوبة 
من مسكك الكريم جدا كونه ينبع من نعيم مفاتنك
من عينيك المربكتان ترتكبان فيَ أفدح الجمال بالخرس
من رشاقتك التي ترشق طيوف العذاب الشهي المؤلم
من حركاتك الوسيمة المفرطة في خلب اللب
التي لا توصف سوى أن لها وقع الخدر المحتدم على سرير الهذيان
من أنوثتك الشامخة التجيد العملقة مع السماء كالسنديان 
من بعضك الخلاب و كلك الجذاب يا ربة الفنون الجميلة
ما نسيت يديك يا ذات الملمس الملائكي الحنون
و ذات التلويحة التي تشبه فطام وليد معا
و سيقانك و ريميتهما المبهجة الموجعة معا
فطالما انتحر ريق حنجرتي 
إذ تطويان ذات مساء الامتار الاخيرة قبل الفوز بذهولي
ثم ألف آه من مشيتك الطروب 
كونها تترجل على شسع قلبي و ثرى فرحتي

إن ليلك الذي يخطفك بعيدا عني

ليس معتما أبدا بحسب ما تظنين
إنه الليلك الارجواني الساهر بعيني
فيا لك تحطين في نبضي بجناحيك الخضراوان
و بترنيمة صداحة تشنفين في صدري ليل العزلة
و أي عزلة تفرقني بك و تجمعنا 
أتخيلنا في عناق الاشياء
في تلولب الغمام 
في التواءات اللبلابيات بتمعنها المتأني تكتسح الجدوع من أخماص لأجياد
في اعتصار الوابل يقول هيت للحابل و النابل معا
في بحة النايات العاجزة عن ترجمة أنين التنهيدة
في الارتباك المثنى لعاشقين إثر تماس جسدي مكهرب مختلس ذات منعرج
في الشفاه تثرثر القبل خلف الشاشات
عند كل أشكال الرغبة و الرهبة معا
في الجوع و الظما و الشبع و الارتواء معا
و أنا السيناريست و المخرج معا
البطل و المتفرج الوحيد معا
و الفلم رومانسي يعرض في عيني كل مرة لاول مرة معا
أتخيلنا في كل المواقف مثاليين نرمم فوضاها
أتخيلنا بالمنطق و بعيدا عن المنطق
بالعقل الواعي و باللاعقل
أتخيلنا كفا لكف ردفا لردف
راقصين تحت يمن المطر
تحت نبرات القبل ... و أتخيلنا
فتهدل شفتي العليا على السفلى تتفقدها من غياب و يباس
لتتدغدغ بينهما قبلة 
كانت في يوم بعيد رطبة المنال

كل هذا و أكثر تمليه علي عشقيتي المجنونة

أنا العاشق المعشق عشقه بتفاصيلك أيتها المذهلة
المعشق عشقه بتفاصيل المعيش اليومي




!

الأربعاء، 17 سبتمبر 2014

حبر صحي




















انتظر يا حرف قليلا
لا يزال في الكنانة أقلام صامتة
لم تبر بعد
لم يتح لمناقيرها الحالمة أن تشدو أنغامها
ألوانها فاتحة كما تخبرني الرفوف الزاهية المتبقية
لقد استهلكتَ البحر الاسود و زحفتَ للاحمر
حتى خشيتُ أن تفرغ منه فلا يبقى لك غير الميت
أخشى الموت عليك يا صديقي
في بحر خال من حوريات تشيعك 
فلا أقيم لروحك طقوسا تليق بالمغادرة 
على أمل لقاء في الآخرة

كان بيني و بينها أيام ماطرة
استطبتَ رعدها المدوي و برقها المكهرب ونفسيتها المكدرة
استهلكتَ سمائها الملبدة 
و معاناتها كونها ستمنح الارض السعادة
كنت تناغي السماء الحبلى
كنت تقول أن الذين يعطون دائما يألمون
فلم لم تفكر في الذين يأخدون كونهم دائما يأملون
هكذا أرختَ للجرح
لم تجرب التأريخ بألوان الفرح
ببهجات القزح
بتدلي الرطب و البلح
بنيرفانا الماء العذب المترقرق
بالشفافية و الصفاء الذي ترتديه السماء بعد مخاضها

هات يا حرف أطباقك المبهرجة
و لتكن من فواكه البر و البحر الطازجة
صرتُ لا أحتمل العقلانية الناضجة
صرتُ أفضل التدحرج من عل و يحدوني أمل
على بطء الحكيم المتعقل
ما عدتُ أرغب في الوصلات المطرزة
و رسائل الغرام الجاهزة
دعني أعبر عني و عنها بالألوان الفاتحة
فلنكن بسيطين جدا
واضحين جدا
نعتنق السلاسة على سطح الأوراق
أجدى من التجديف في الاعماق

ها هي الاقلام متوثبة تشتهي الهمس اللماح
تشتهي تقشير البرتقال و التفاح
و المحار و النقر على كؤوس الراح
هات أحبارا كالعصافير تجيد الصداح
أحبارا تشتاق بطعم الورد الفواح
أحبارا صحية تتحدث الامل كالصباح
هاتها
فما تزال في الشهد شرنقات فتية
طاهرة لم يمسسها لغوب و نقية
ليس فطرتها إلا تذوق أجود الرحيق
و حتما ستستطيع الاشراق و التشويق

استعد قبعة وقارك مليا
اعفني منها كليا
استعدها الان
صرت أكره ظلها الرمادي المستدير كمظلة قش
دعني أخلي راسي من عقد العمش
لمع أبجديتك و ألبسها الفجر
و دعنا نتعاقر في البساطة كما الغجر
في ظل النور و عبق الحبر



.

السبت، 13 سبتمبر 2014

نوستالجيا



















....لا أنساها....
أتسكع في الزحمة
و يطير ظلي كمرج أخضر بذكراها 
أفتش عن خصال قد تشبهها
و أشرب تفاصيلها قطرة قطرة
مرجها الرحب الممتد في 
يلهب جنوني كجمرة
في يدي ريشة اليافها زعفران
و فسلة ماء
و انبش عما تبقى من تفاصيلها المفترظة
كمستكشف حدق

أحبك 
يغزوني المشيب حين لا أقولها
و تمر ساعاتي باهتة خالية من المعنى
مثل عقيق مسبحة رمادية 
بين أصابع شيخ ينتظر الغروب
أحبك 
أقولها فتهتز الحياة في صدري
تركض الخيول الجامحة في دمي
و يعشوشب رأسي بالاغنيات
أحبك
مثل طود جمر و نذائف ثلج تجتاحني
كدفق الدمع من مآقي الفرح
كقبلة حارة على وجنة الضياع
كنهضة البور بعد السيل
كارتعاش الكلمات على شفتا اللهفة

حبك
إيمان الارض بالسحاب
ايمان الحنجرة بالرضاب
يقين القطار من سكته الرفيعة
وجه العباد لا يمل يستوعبك
بألف بؤبؤ يتأمل شموسك

و حبك
تيه الغمام الما برح قط السماء
نهم السواحل باضمامات الماء
سفيفها الباكي حال الجزر
وشك عارم مكتظ من سم اللحظة المؤجلة
ماء كثير تغيره محض قطرة 
قفير متكامل تنقصه ملكة
راع يسوق أهازيجه صوب الافق
غواص عالق من خرطوم أكسجينه
سفينة ممشوقة التأهب على الرمل تنتظر السيل
شمعة تباهل فراشة حائمة على قنديل مجاور
قافز من عل ليرتد لاعالي
مسافر في الباطن له كل الشساعات و ما من مرفأ
عطشان يشرب السماء بعينيه جرعة جرعة
مجنون ينافس على تنهيدته بوزنها بالذهب
عاشق يباري بمسكها المضمخ براحته في مزادات العنب
و كنوستالجيا مخضرمة الحنين أليك
حنين للماضي بعبق الحاضر و الآت




L

الأحد، 7 سبتمبر 2014

حبر على الارق
















ما تزال يا حرف تعاتب

تطلب أن أضفر بك الشوق
من حباب الندى الصباحي الثمل
الساهر على خدود الورد 
و جدائلا من رموش الشمس الناعسة
الما تزال بعد لم تتصدر عملقة السماء
و لم تسلط بعد سطوة واقعها 
على غمرة الحواس المسترخية فوق سحائب الاحلام
أن أنحر لاجلك القمر لتشرب كريات دمه
فأكتبك بطعوم التوت و الكرز و الرمان
وبنهاوند الآري المرضب 
و برحيق النرجس و الياسمين


ما تزال تطلب إلي

أن أنزف لاملأ الدواة نجيعا لعروقك المتصحرة
ان اسكب لك و أنا الصيفي المحتد
انفاس الربيع موالا لعقيرتك المبحوحة
ما تزال و ماتزال
تطالبني بترويض المزيد من غزلانك البرية
بتدجين المزيد من خيولك الضارية
بتهجين المزيد من سلالات الشجن
ما تزال تغويني بالانعتاق من غصصي الحرى
لتقوي بانشطاراتي الولهى
أود مجدك على شبابيك العنكبوث
ماتزال توهمني انني حين أنطلق بك في الخلجان
إنما أرتدي بردة الطلاقة
و أردي فيً عبثية الهذيان


ليس غريبا أن تعتب

تعرف جيدا وثرها في قيثارة الروح
مذ كنت القوس و الكنانة و النغم
و الصهيل و الحمحمة لخيول العشق
آمنت بقضيتي وقتذاك و وعدتني فاخلفت
فلم تصدقني رؤيا القمح لخمس سنين دأبا
لم تاتني بقميص مربكتي لارتد بليغا 
لذلك ساهجرك مليا
فما عدت مقتنعا أني أحول بك حصى الصحراء فستقا
و لا رملها زنبقا
و لا ملحها أجاجا


ساهجرك يا حرف كما هجرت

فاوقف عتابك 
انس ملامحك القديمة
تمة عرض آخر غير عروض الفراهيدي
اعف من اليوم رقيبك العتيد من على رعشات أصابعي
أكفر بلونك الاحمر و الازرق نهائيا
و وافني إن تشاء حيثني في السهر
في الليل البهيم
في العتمات 
بعيدا عن الدفتر و الورق
أكاتبها بحبر جديد على الارق




,

الخميس، 7 أغسطس 2014

خلاف أم اختلاف



















لن يحسدني زملاء الحب
لاني فقتهم 
فوصلت القطب الشمالي للشوق
لن يحسدونني حين يعرفون
بأي برودة تَمً لُقيت

و أغبطهم على هناء خط الاستواء
حيث أبجدية المنتصف المهيمنة
وأذرعة الالتفاف و الاحضان
تًمً هي الاوربيت الذي ينطلق فيه العناق
مطواعا مع كل همسة حب

ربما قدرعلينا الخلاف
مثلما قدر على الليل و النهار الاختلاف
و ربما يحول بيننا برزخ اللاكتمال
نتماهى لكن بلا وصال

أنا عصري يعيش في العشق الحجري
ليس يتاح له إلا فتل حبل الوصل من القش
يتآكل تحت قدما قلبه شسع المسافات
فيما بين يديه ترسانات اللاسلكيات
تحنانه رطب فأناه على القساوات
آماله عظيمة لكنها هشة أمام الخيبات
و عشقه ديناصور وردي وحيد
أمام ألف من لئام الديناصورات


..

الأربعاء، 6 أغسطس 2014

وحشة



















حين كانت تاتي 
لم يكن للعيد أن يتخلف
فلما أتى العيد
هان عليها ان تتخلف

هنالك أصاب الفرح الرعاف
فنزفت البسمة تائهة 
تستوحش الاسارير المستبشرة
و تغبط عصافيرها
المبتورة المناقير
من شدو ناياتهم في الاعراس

أن تعول على عظمة من ضلعك
تشحنها دهرا 
سنبلا و عنبرا
تربي فيها الفسفور الوردي
لًكًيٌٌُ بالخيبة
أن تنضح إليك إذ تحتاجها
فسفورا أبيضا


,

الخميس، 12 يونيو 2014

كل ساعة


















إذا ما مرقت من صحوي ساعة 
أو حتى ربعها
دون أن أتذكرك 
فلا تسامحيني
متأكد أنا جدا 
فحتى الثواني تنداح مديدة
و تبسط أذرعتها قدر ما تحتمل
لتتفاخر بمجد احتوائك
على دقائقها
خذي ذلك إن تشائين
على محمل المبالغة
و دعيني لغبطتي
تاخذه على محمل العشق 
دعيني للتحنان  يشرح صدري
و يقنع به جهيرا
 قد تعتقدين سرا
أنني أدحرج الحروف لا أكثر
على بعظها مثل قطع النرد
فتتشكل على رقعة الخيال الطيوف زاهيات
و أعسل بين السطور التخاريف
و هي حقائق 
و إن بدت لك كالاعاجيب

لا تسامحيني إن ساعة
فوتت فرصة النطق باسمك
بمخمله أؤثث قصور الاحلام بداخلي
باريج ورده أنسم أرجائها الحارة 
بريش عصافيره المرفرفة أزند نمارق هذياني
بمسك غزلانه النمير أبخر الاجواء
و بامتداد الآآآه أسيج الصحارى فتصير جنة
و به أقيم أود الرجاء
معززا تخومي على أسراب السراب

لكأنني كل ساعة أعرضني 
على محلل نشرات العشق
و أبدا لا تذهلني البؤرة الملتهبة الشاسعة
على مجمل خريطتي
و قلبي حافي القدمين يرقص على فرائصي
ما رضي الهروب ساعة 
و لا أستدعى يوما صبيب أي كان ليطفيء حرائقي
أو من ينتشلني من دواماتي
إنني أستلذ لؤم الصدى على نداءاتي
فلا أسمح لشعور الضياع يتسرب إلى 
مجالي المسمى الضيعة الحمراء المتخثرة شوقا
وإني أكف عيني عن التواءات المسافات
كي أصرع غيابك النسبي 
بمطلق حضورك في وجداني
و إني أسرح لتحناني عنان أخيلتها
و أجدل لها رموش العيون لتراك بابعاد مطلقة

فلتزهر يا اسمها في خلدي 
لك موالج الروح على مصراعيها
بشفتا التوت و الجمر أستجديك
و باصابع الشهد المعسل أناديك
و إني أشعلك جمرة متقدة
و أعيذك من نكهة دخان يتلاشى
و أراقصك كغمامة مطيرة
متوحدا فيك كقطرة منها و أتماهى

,

الأحد، 9 فبراير 2014

إرثها الوردي





















ماذا أصنع بإرثك الوردي
الملتف حول وريدي
كسور مملكة عتيقة
يحصرك بداخلي أميرة 
إمارتها أمًارة بالحنين

ماذا سأصنع بوسام حبك الذهبي
و صدري لم يعد في غيابك
يليق بالذهب و اللؤلؤ و المرجان
و حصيري ما عاد يناسب ذكراك 
المتدفقة حريرا على ليلي العنين

ماذا سأفعل ببصمة عشقك علي
بفضلها ميزت بين التحول و كينونة الجمال
بأنوثتها اكتشفت ماهية الانفعال
فسموت و اشتعلت و راقصت الهلال
أكان غرسك الورد بداخلي مقررا إلى حين

ما أفعل و قد سحبت سجادتك تحت قلبي
و سحبت ضوئك خلسة من تحت جفني
و صادرت لربيعي اخضراره
ثم تركت لي تركة تكسرني
فماذا يصنع شبح بكنزك الثمين

ماذا سأصنع بهذا التراث العاطفي
الذي أعقبه بعد الأربع عشقا حميما
تسعة أشهر و ثمانية أيام حسوما
أأنوء بحمله وحيدا
كنخلة متعبة نجت من شتاء حزين

أأكتبهم سيرة كان يا مكان
عنوانها أجمل عيون لأجمل الزمان
بإي الخاتمات أطوي دفة الديوان
و الاعمال بالخواتم كما يقال
لظلم أن تنقض الخواتم روائع السنين

أاكتبها ملحمة
لحكايا ألفي ليل طويل
و شهريار أهدى نحره لعصمة الشهرزاد
فاختال بيدها سيف الوقت
حتى ذبحت الديك ذات صباح من الوريد إلى الوتين

أأبني له متحفا 
فولكلوري العشق بعبق تاريخ الهجر
أستدعي إليه صعاليك الشعر و منبوذي أقوامهم
و متأبطي قلوبهم جنبا مع أقلامهم
لفرجة الساديات يقرضون الانين

أحلامي كلها استغلقت
امتنعت و تصدعت و انتهت صلاحيتها
كحبات الذرة الرديئة 
لا تتفجر عن نجومها البيضاء الشهية
مطهوة تتبخر كثاني أكسيد الكربون



.

الأربعاء، 5 فبراير 2014

لا ينسيك طيب مهما طاب


















فإن شئت أن تخضري      أو يجننني منك السراب
إني لا أسلو بلحن و لا      ينسيك طيب مهما طاب
لا تشعلني قداحات خيال     أنت مهواي و المحراب
بك تعداد فصولي خمس     مثل جهاتي في الحساب
خضراء بالقلب و غيرك    يخضورهن فج الخضاب
جورية أنت قيد الانفاس     و غير مسكك لا يستطاب
كم كان تغريدك بشرفتي     هواءا بلسمي الاستطباب
حروفا اشتهيت سعراتها      بشوق مقارعتها الانخاب

أنا فرخ لا يهوى التنقل      كالأخر بين أشجار الغاب
لكن لهفي التنقل يطرب      بين أغصانك أيما إطراب
فكثرة الازهار لا تغويني     لن تدنس بعيني الصباب
لهف روحي أتنفس قربك     كفقاقيع الماء و كالحُباب
لهف عيني تشرب عيناك     رشفا نميرا حلو الانسكاب
يا أنت يا هدوئي النسبي     يا شوق يمي للاصطخاب
يا وردا مضنيني أريجه      لًحيف أن تجيد الاغتراب

لك يا مليح بالقلب منزل      رحيب كالسماء للضباب
هل رشاقتك هي غوايتك      في هروبك و الانسحاب
أملته عليك و أنت غزال     يغص من ساوره اقتراب
هكذا الحال من أول عين     ليالي مبللة برقيق عتاب
أتظني حبري في غيابك     سلسبيل مجنون الرغاب
في غير مروجك سارح      راخ عماماته و الاهداب
إنما أقتفي أباريق عشق      فطمتِني منه و ما ذاب
عصبتُني عن أيما رحيق     مذ أذقتيني ذياك الرضاب
أنا الصحراء ديدني صبر     و جدب أو أعتق بالشراب
فإما يرقٍِيني ترياق عطر     لك أو يجدعنني بالغياب



.

الثلاثاء، 4 فبراير 2014

هروبها التاريخي





















اشحذي أجنحتك و طيري
توخي من فضاء الغياب وسع ثامنه
إمسحي ذاكرتك و غيري ألقابك
اخلي أراضيك من الوديف الذي يعرفني و أعرفه
كسري ناياتك و غادري قمح لونك
لوذي لحيثني آفل في عينيك لا أجدي
انسي كائنا أذهلته بعبقك الشدي
تحتيٌ ذنبه التطلع لقمرك العسجدي
أرضيٌ يستلذ عذاب نونك السادي
اخرجي عن طوع حنانك و استبدي
حاولي الابتعاد عن طورك الوردي
اقترفي هروبك التاريخي الكبير
و ستلفينني بين أبراج تقويمك الجديد
أفتش عن موقع الربيع في هيكلة تلك الفصول
لأعمٍد هوية القلب باسمك و برحيق أبريل
فتعرف بساتين الخطيئة هناك أن تفاحاته لا تعنيني
و أن عشقي المنذور لك لا يعاد
كفصيلة الدم كالوطن و مسقط الفؤاد
و كأول التكوين و ألِف دهشة التملي
و أول خفقة مرقاب القلب مكتشفا زلزلتك بأوصالي
سأبدأ تأليف قصائدي في عشقك الازلي
فأبدا لن تغادري انتظاري 
فنبضي معجون بماء عينيك
و سري جهير بالشوق إليك
ستبقين أجوبة القلب الصائبة جدا
لان معادلة حثيثه أكثر بساطة 
من وشيجة حنجرتي العطشاء بالماء
و أكثر فهما من علاقة النور بالنار و الادفاء



.

الثلاثاء، 28 يناير 2014

العين لا تعشق أي جميل













كثرة الازهار دليل تميزك

كثرة السحنات و الالوان و الهيئات لدواعي تفردك
و تجديفي بينهن بمحض أصبع يؤكد ريميتك
عرمرمة الصدور النافرة الذائبة زبدا لموجب متانة سواحلك
أوه...هي متاهات تصيبني بتخمة الجمال 
و بتلبك الافتتان 
و بافتقار شديد اليك
وجهك وحده الموجة البلورية التي تجعلني في حالة تأهب قصوى
للان لا أعرف
أنني قادر على محو عشرة الاف وجه 
و عشرين الف ملمح 
ومائة الف شكل ابتسامة
و مليون نبرة صوتية
حتى أنني لا أهدأ إلا حين أسمع ارتطامهم بقاع الكورباي
أمسح صفرتهم الباردة التي يأنسها دفء أدرينالينك الاحمر المتأجج في دمي
ببساطة كما أسوي من وضعية الساعة في معصمي


كثيرا من جادلت عيني بسبب الاغراءات التي عادة لا توارب إغوائها

و دائما أوكل للقلب مهمة مؤازرتي
في حالتي أعتقد أنه من النزاهة جدا أن أكون في آن ممثلا و ناقدا 
لاعبا وخصما وحكما و ... متفرجا أيضا
فعلاقة نيئك تجعل مني رجلا يحتاج تأطيرا لكله من قلبه و عينيه
تماما كيقظة من يحاول أن يدق مسمارا رفيعا في حائط خرساني
لا يغير من مبادئي ملاحقة عيني الجمال أنى وجد و عذرها وجيه جدا 
بذلك تراك و أراك مضاعفة لسبعمائة ضعف
و لان القاعدة و الاساس مفروغ منهما أصبحت أبلور الامور من أعال لاسافل 
تهمني النتائج لكن دون أن أصل إلى درجة تطبيق المكيافيلية المتسعة بمقولة الغاية تبرر الوسيلة
فالشوق مثلا باعتباره أكبر المعضلات و قس على ذلك عموديا أكثر رحمة بي إذ أمارسه بطريقة الخنق و الإحكام علي 
مثل زجاجة فودكا بيضاء محمومة حد الخمسين درجة مملوءة و رحبة و لا يهمها إن يكون عنقها مشنوقا
المهم أن تبدو مثلها هادئا وديعا أملسا و شفافا تخترقني الاضواء و الابصار و لا تلتصق بما في أعماقي
إلا أنني. و لا أكتمك. أفقيا أحتاج كثيرا و ضروريا لنافذة أو شرفة واسعة جدا تطمئنني على عافية الجمال السابل في ألارض
لأنني أرتاح حين أكتشف أن الجمال يتطور و يرتقي و ينشأ بصيحات و إثارات متجددة و أنه صالح و قوي بما يكفي لبقاءه الابدي
فهكذا يمكنني أن أتخيل الجميلة و هي تزداد بهاءا تأنقا وسامة و جمالا و تتضاعف رشاقة و روعة و تتسامق سحرا


أنا إسكافي شسع خطواتك هكذا يلقي إلي قلبي الحريص جدا على جعل حياتي أكثر عاطفية قوله الثقيل

أنا من يغسل عينيك من مائهما الازرق الذي تخلفه النظرات المالحة للمليحات من كل حذب و صوب
أنا المعافيك من سقم أو أرق قد يعتريك من التطلع إلى الكرز الناضج و الاعناب النكرة خلف السياجات المتبرجة
أنا أبوك و أمك فلا ضير عليك إن صُمت بأمر العشق و بحق الصلب و الحلمة و الترائب 
أنا لوجستيكك الذي يفهم طقطقة مفاصلك و مشخص تفاصيلك فعلتك العشق ودوائك أن تعشق
مرة اتهمته عيني بالزهد التعيس كونه ينآى عن التغطية
قال لها رادعا أن الدفء لا يتأتى حتى باضرام النيران في أرجاء الغابة أو بأطنان من الاغطية
إنما هي سمفونية واحدة أسمعتنيها الاقدار و وهبتنيها كأجمل أعطية
وحدها تجعلني أتصبب خفقانا و نبضا فصارت الاجوبة بديهية متكررة دائما كما في الجملة الشرطية


مشكلة العين هي جوعها النهم لكل جديد

أقف لشيطانها بمرصاد في حدود النظرة الاولى بعدها يحق الردع ما أن ترمش و أعفو على تخابثها و تصابرها على الترميش حد الانهاك
قالت .لابد أن للشيطان خصلة أيجابية واحدة تحتسب على اللمم و تغتفر وإلا لم يخلقه الله
ذات يوم كدت أقنعها فأخبرتها أن حبيبة القلب طاووسة منيفة تختصر كل ألوان الطيور 
ردت بلئم .. صه فأين الصوت الرخيم 
لا أسمع إلا زقزقة جوع روحك إليها ثم ماذا تركت للورد و مختلف القابك عليها
قلت لها في صمت الطاووس فالسات شتراوس و فصول موزار و أنين فيفالدي
صداح بافاروتي رقة اليسا و أقواس قزح بلا مطر تتشكل مع كل هبة نسيم
أيضا قلت لها . هي حبتك أنسيت أم تتناسين
هنا دخل قلبي في الخط فأردف
و هي الحبة التي تتوقر فيً بسبعين بذرة كل بدرة بسبعين شعبة أدناها إماطة الاخريات عنك بكل رفة جفن
و أظنها اقتنعت ...
فها هي تنتعل الاقدام الواسعة لبعير مسن لتمسح ما يلصق بذاكرتها من علق البحيرات الاسنة
تفتح حدقتيها على دفتيهما ليس من أجل رؤية أكثر وضوحا بل لجعل المناظر بانورامية و سطحية التركيز على البؤر الملتهبة
بين الفينة والاخرى تنتفض كالنازحة من قريتها الحميمة و تنحني كمن يشكو من سوء الانتعال
تنطق اسمها بحنين ما فتر من خمس ونيف لوهجه الاشتعال
تغنيه الهوينى مضطربة بطرب تلجمه فيكسر القيد فيعلو كموال
ما تزال تغنيه فتستلهم اللمى الشهي من شفتيها
تتهجاه كطفلة تلمض حلواها باطباقة جفنيها من نشوة مكينة
و تقرأه على طريقة برايل كل ليل في النجوم


: