الأربعاء، 5 نوفمبر 2014

و تحن علي بصمتها















لصمتك البعيد
حبال صوتية
ببحة غنائية شجية
فلماذا على الاقل
لا تعزفينها للغياب
و لهذا الشتاء
أنغام رثاء

هل هو قدَرٌ أن تحضري لماما
كأنك تغيبين دائما
أًقدَرٌ أن يتسع بك خرقي 
لتوسعي احتراقي
فما أحَنًكِ هكذا
لأنك لا تودين
أن تضيق علي بك 
مساحات الأحلام

الأحلام التي أستهلها 
بهلال شفتيك
حين تبسمان
أو حتى عندما تشمتان أو تشتمان
لا يهم الهيئة التي عليها تتموقفان
المهم أنهما ظحكتا لي يوما
نطقتا باسمي يوما
فمسقط رأس اسمي عاشقا
كان ابتداءا من شفتيك

أتعلمين
يوما تمنيت أن تأتني
حافية القدمين
معاذ الحب .. لا أصابك مكروه
و لكني كنت من هذياني
أود اختبار سليمانيتي
عندما سأقرأ الذبيب الغزالي لقدميك

و لكنك الان لست حاضرة
فالفناجين و أباريقها
تلقيان علي أسئلة الغياب
هي لا تفعل معك هكذا 
فأنت تحتسين قهوتك في دعة الله
عكسي لا أشرب الشاي كما كنت أشربه
صرت أحتسي تلك الاسئلة
سؤالا سؤالا
رشفة رشفة
و وحده السواد المندمغ في قيعان الكؤوس
يجيبني على الاسئلة 


.

للذكرى قد...لا تنفع




















يا ابنة الجوري و البيلسان
كيف أنك مقدودة من رحيق نيسان
و رضعت أول ما نهلت ثدي نيسان
ثم الآن بجرة لا إحسان
تهللين بالنسيان

ها أنا ما زلت أكتب أشعاري
أسهر من الشوق إليك أسحاري
لأدون من أجلك أمطاري
لا عزاء لي فيما أفعله 
سوى أنك في يوم
إن كنت الان غائبة
لابد و أن بدافع الفضول
ستأتين لتقرئيني
لا عزاء لغيومي
سوى أنك في يوم
ستأتين زاهية 
كقزح
لتفتحين خلسة دفتري
لا عزاء لكلماتي
سوى أن لها موعدا 
غير مسمى مع شفتيك
و أبدا لن أخلف لها نثري

أتذكرين
كطفلين كنا
رغم أنك نصب عيني
كنت أنصب لك فخاخا ساذجة
و أتظاهر بأني أوقع بك
رغم أني أعرف توقعاتك
كانت أياما لا تنسى
هذا لذكرى على ما يظن الحال
لن تنفع

لأنك هشمتِ كل حروفك
و كسرتِ كل صروفك
فجملك الطويلة لم تعد في الإمكان
و همساتك الحنونة استحالت لخبر كان
و تركتني في نفس المكان
كأنه اللا مكان



.

بين محرم و صفر




















مضى محرم و لم تأتين
أمن حرامه حرمت المجيء
و هذا صفر
و هو كما تعلمين صفر خير
فأين خيرك
أم أنك صفرا ارتأيتيه
لأكون منك فيه صفر اليدين

و إنني أنتظر برقياتك
فتأتيني بروقك
أنتظر عصفك و ريحانك
فتجيئني عواصفك و رياحك
أتوسل أمطارك
فأتوصل بسيولك
خشيت الان أن أعترف 
بانتظاري لغدقك
فتغدقين علي بمدقع حرماني

و أستدعيك فتستأنفين
تستأنفين فتخلفين
أستميحك فتأنفين
تأنفين فتستنكفين
و أسترضيك فتتأففين
لم يبق إلا تحلفين
و أخشى أن أستمطرك فتجفين

هكذا أنت تحجين إلى الغياب
في العام حجات و حجات
فتحاججينني بحججه
مزكاة لا تقبل احتجاجي
و أخشى ما أخشى الان
أن تحجي إليه 
حجة الوداع

و أتسائل 
هل أنا عندك ملتبس 
بما يكفي
لأن تكتبيني و فقط
بفعل كان و أشقائه
و ترسميني 
على هيئة راحل و أكفانه
و لا تخيطين لي
سوى قمصان مشعثة
لا تليق إلا بمغيًب



.

الثلاثاء، 30 سبتمبر 2014

و هي تقود سيارة



















ها هي تسوق سيارة
تفتح في نافذتها كوة صغيرة
يهب كل فضولي يصحبها في تجربتها المثيرة 
تربعت باستقامة أميرة
لم تعط للكرسي قعدته الوثيرة
لم تستند بظهره فابتلعت رحابته غصة مريرة

السيارة من الداخل اتخذت هيئة يخت مدلل
تطامنت أجهزتها مثل طيور طلعت على حديقة فل
هدأت مثل غزلان داهمت زهرا و بل

تدوس البنزين يضحك المحرك
ينفرج لها الشارع على سلام الله المبارك

على ضفتي الطريق خرفت الاشجار
ليس حبا في خريف مستعار
بل كي تتلذذ بتطاير أوراقها النضرة
تحت عجلات السائقة الحذرة

تنساب السيارة الغزالة بين الاخريات برشاقة الند للند
لهن الفوضى معربدة و لها زمامات الود
لهن الهرج و لها الخرير مبشر كإقبال السعد
لهن الفزاعات مخيفة و هي تصافح بباقات الورد
لهن الادخنة مزكومة و عندها بعبق بخور العود و الند
 فاتنا رأيته يشبه زينة الرمش المؤثمد


الاضواء الحمراء عجبا لها تخضر
و علامات التشوير تقرأ نواياها فتؤمر
شرطي أذهلته سيارة متأنقة تمر
فكر ,, أم هي سحابة عطر تعبر
نفخ صافرته فلم تصفر
كاد يرقص إذ استحالت بين شفتيه مزمارا يزمر

و هي تمضي في عرضها الكرنفالي
تكللها السيارات ملونات كمهرجان احتفالي
لكأني أسمع الابواق تهلل باسمها يا عيني يا ليلي
و لكأني أراها تحلق كبساط السندباد في الاعالي

طالت الجولة حسب إنشتاين ساعات عدة
لان زخمها لم تحصره عيون و لا أفئدة

عرجت على حين غرة
في أجمل نصف دائرة 
تركت الجموع في دهشة و حيرة

ركنت السيارة باحتراف
أدهش الراكنات أن لاحظن جمال الاختلاف

أدارت المفتاح 
حمحم المحرك بصداح
يشكرها بالهدير المتاح

ترجلت الوسيمة
توقف الزمن للحظة يضبط تقويمه
يستعيد أعشار دقائقه الهائمة
التي تسارع نبضها غداة الرحلة الحالمة

عبرت الانيقة الشارع
بهامة مهيبة القد الرائع
الكل يرنو يتسائل أنى لها هذا الطالع
جاوبتهم ضمنيا تلك هبة الله الرافع
مكرمة لها الشكر الساجد الراكع

.

امرأة ممنوعة من الكسل



















امرأة ممردة من نور
ابتسامتها تطوي لي المدى 
صوب الفرح
عيناها تجليان إلي في الصدى
براعم القزح
همسها معذوذب ببراعم الشدا
مكوثرا رشفه من أي راح
امراة رشيقة رقيقة
يسرج لها الانطلاق صهوات المرح
حضورها أسيل كرقيق الندى
و طاغ مسلطن بلا جماح
امرأة ترجعني إذ أكون شقيا في الردى
بمقدم رحيقي مبلسم الأقاح

امرأة من عطر و نور
فاتنة الملاح
يعشق صباحي 
اقتباس الفجر من ضياها
امرأة مقدودة من بتلات الورد
من تمظهرات الغيم
من جاذبية التفاح
امرأة تأتي تباشير الربيع من تحت إبطها
امرأة توزع بوسامة طلتها
على الكون بشائر الخصب المخضرة 

راعني أنها نطقت 
عن غير وحي قالبها
قالت : اعتراني خمول
أصابني هذه العشية فتور
لم أصدق و هي امرأة في عيني 
بمفازة هي عكسي من الكسل
فيا امراة مجواد معطار 
أعيذك بالامطار إن هنيهة شاكسك أمل
انفثي رذاذ ريقك على كفيك
و أمهري بهما يا ملكة 
في الهواء لينسحب الخلل
فالقفير بدونك هو محظ طلل
ألا بربتة كفيك يطيب في الشهد العسل





.

الأحد، 28 سبتمبر 2014

واوات لا تحصى لنون واحدة



















عشقي أربعة فصول مربِعة
أربع جهات لفتوحات عطرك مشرعة
ألف جبهة لاحتمال العناق تشمر الاذرعة
واوات عاطفتي بحر لا يشبع
بمعيتها و الجماع و المضافات
بقسمها بندائاتها و بكل أحوالها تنداح إليك 
نون النسوة جفان أنضبت عيناك عيونها
فما بقي من نونهن مذ عرفتك
إلا نون أنوثتك حوضا أشتهيني نقطته
عصفورا أبديا ينثال يشرب ماءه

كلي يصهل بالاخضرار هيت لفراشاتك
ألا فهلمي للرحيق في ريعانه و عسل
قفيره الجامح ليس يعطل قط عن العمل
إن شمعة شوقي بمقاسك أيتها الفارهة
مشبوبة في وضح الحب ذبالتها
تستغرق فيك بصمت دامع
تنتظرك في صخب لاذع

أطنب عليك مني و أسرف علي منك
تلك طريقتي المثلى لاضاعف عشقك
ستون دقيقة في الساعة ما عادت تكفيني
فأنا أحب أن تبقى لاطول مدة
متماوجة على مسامي رعشة همسك
و على ملامحي وسامة بسمتك

بالله عليك كيف بلغة الاشارة
أخبرك شكل حبي و أنماط الشوق
كيف سأحيلك على سلالة عاطفة ابتدأت باسمك 
كيف سأستشهد بمثال ما كان من قبل
كيف سأنطق اسمك أيمائيا مغموسا بالتنهيد
و اسمك الوحيد الذي له عبق الحب
اسمك الوحيد الجائش بالحب
اسمك الوحيد الذي تلازمه بالضرورة همسة
أحبك



.

الأربعاء، 24 سبتمبر 2014

عشقيتي المجنونة



















ممشوقة الجمال مكللة بالهيبة
يا مذهلة
ترعاك العين في مروج الاحلام
فيا لقدك المقدود من طيوب الربيع
و أنفاسك النفيسة كروح العافية
آه  من بسمتك التي تتضوع بالبلاسم الشافية
من عسل همسك المغسول بريق العذوبة 
من مسكك الكريم جدا كونه ينبع من نعيم مفاتنك
من عينيك المربكتان ترتكبان فيَ أفدح الجمال بالخرس
من رشاقتك التي ترشق طيوف العذاب الشهي المؤلم
من حركاتك الوسيمة المفرطة في خلب اللب
التي لا توصف سوى أن لها وقع الخدر المحتدم على سرير الهذيان
من أنوثتك الشامخة التجيد العملقة مع السماء كالسنديان 
من بعضك الخلاب و كلك الجذاب يا ربة الفنون الجميلة
ما نسيت يديك يا ذات الملمس الملائكي الحنون
و ذات التلويحة التي تشبه فطام وليد معا
و سيقانك و ريميتهما المبهجة الموجعة معا
فطالما انتحر ريق حنجرتي 
إذ تطويان ذات مساء الامتار الاخيرة قبل الفوز بذهولي
ثم ألف آه من مشيتك الطروب 
كونها تترجل على شسع قلبي و ثرى فرحتي

إن ليلك الذي يخطفك بعيدا عني

ليس معتما أبدا بحسب ما تظنين
إنه الليلك الارجواني الساهر بعيني
فيا لك تحطين في نبضي بجناحيك الخضراوان
و بترنيمة صداحة تشنفين في صدري ليل العزلة
و أي عزلة تفرقني بك و تجمعنا 
أتخيلنا في عناق الاشياء
في تلولب الغمام 
في التواءات اللبلابيات بتمعنها المتأني تكتسح الجدوع من أخماص لأجياد
في اعتصار الوابل يقول هيت للحابل و النابل معا
في بحة النايات العاجزة عن ترجمة أنين التنهيدة
في الارتباك المثنى لعاشقين إثر تماس جسدي مكهرب مختلس ذات منعرج
في الشفاه تثرثر القبل خلف الشاشات
عند كل أشكال الرغبة و الرهبة معا
في الجوع و الظما و الشبع و الارتواء معا
و أنا السيناريست و المخرج معا
البطل و المتفرج الوحيد معا
و الفلم رومانسي يعرض في عيني كل مرة لاول مرة معا
أتخيلنا في كل المواقف مثاليين نرمم فوضاها
أتخيلنا بالمنطق و بعيدا عن المنطق
بالعقل الواعي و باللاعقل
أتخيلنا كفا لكف ردفا لردف
راقصين تحت يمن المطر
تحت نبرات القبل ... و أتخيلنا
فتهدل شفتي العليا على السفلى تتفقدها من غياب و يباس
لتتدغدغ بينهما قبلة 
كانت في يوم بعيد رطبة المنال

كل هذا و أكثر تمليه علي عشقيتي المجنونة

أنا العاشق المعشق عشقه بتفاصيلك أيتها المذهلة
المعشق عشقه بتفاصيل المعيش اليومي




!

الأربعاء، 17 سبتمبر 2014

حبر صحي




















انتظر يا حرف قليلا
لا يزال في الكنانة أقلام صامتة
لم تبر بعد
لم يتح لمناقيرها الحالمة أن تشدو أنغامها
ألوانها فاتحة كما تخبرني الرفوف الزاهية المتبقية
لقد استهلكتَ البحر الاسود و زحفتَ للاحمر
حتى خشيتُ أن تفرغ منه فلا يبقى لك غير الميت
أخشى الموت عليك يا صديقي
في بحر خال من حوريات تشيعك 
فلا أقيم لروحك طقوسا تليق بالمغادرة 
على أمل لقاء في الآخرة

كان بيني و بينها أيام ماطرة
استطبتَ رعدها المدوي و برقها المكهرب ونفسيتها المكدرة
استهلكتَ سمائها الملبدة 
و معاناتها كونها ستمنح الارض السعادة
كنت تناغي السماء الحبلى
كنت تقول أن الذين يعطون دائما يألمون
فلم لم تفكر في الذين يأخدون كونهم دائما يأملون
هكذا أرختَ للجرح
لم تجرب التأريخ بألوان الفرح
ببهجات القزح
بتدلي الرطب و البلح
بنيرفانا الماء العذب المترقرق
بالشفافية و الصفاء الذي ترتديه السماء بعد مخاضها

هات يا حرف أطباقك المبهرجة
و لتكن من فواكه البر و البحر الطازجة
صرتُ لا أحتمل العقلانية الناضجة
صرتُ أفضل التدحرج من عل و يحدوني أمل
على بطء الحكيم المتعقل
ما عدتُ أرغب في الوصلات المطرزة
و رسائل الغرام الجاهزة
دعني أعبر عني و عنها بالألوان الفاتحة
فلنكن بسيطين جدا
واضحين جدا
نعتنق السلاسة على سطح الأوراق
أجدى من التجديف في الاعماق

ها هي الاقلام متوثبة تشتهي الهمس اللماح
تشتهي تقشير البرتقال و التفاح
و المحار و النقر على كؤوس الراح
هات أحبارا كالعصافير تجيد الصداح
أحبارا تشتاق بطعم الورد الفواح
أحبارا صحية تتحدث الامل كالصباح
هاتها
فما تزال في الشهد شرنقات فتية
طاهرة لم يمسسها لغوب و نقية
ليس فطرتها إلا تذوق أجود الرحيق
و حتما ستستطيع الاشراق و التشويق

استعد قبعة وقارك مليا
اعفني منها كليا
استعدها الان
صرت أكره ظلها الرمادي المستدير كمظلة قش
دعني أخلي راسي من عقد العمش
لمع أبجديتك و ألبسها الفجر
و دعنا نتعاقر في البساطة كما الغجر
في ظل النور و عبق الحبر



.

السبت، 13 سبتمبر 2014

نوستالجيا



















....لا أنساها....
أتسكع في الزحمة
و يطير ظلي كمرج أخضر بذكراها 
أفتش عن خصال قد تشبهها
و أشرب تفاصيلها قطرة قطرة
مرجها الرحب الممتد في 
يلهب جنوني كجمرة
في يدي ريشة اليافها زعفران
و فسلة ماء
و انبش عما تبقى من تفاصيلها المفترظة
كمستكشف حدق

أحبك 
يغزوني المشيب حين لا أقولها
و تمر ساعاتي باهتة خالية من المعنى
مثل عقيق مسبحة رمادية 
بين أصابع شيخ ينتظر الغروب
أحبك 
أقولها فتهتز الحياة في صدري
تركض الخيول الجامحة في دمي
و يعشوشب رأسي بالاغنيات
أحبك
مثل طود جمر و نذائف ثلج تجتاحني
كدفق الدمع من مآقي الفرح
كقبلة حارة على وجنة الضياع
كنهضة البور بعد السيل
كارتعاش الكلمات على شفتا اللهفة

حبك
إيمان الارض بالسحاب
ايمان الحنجرة بالرضاب
يقين القطار من سكته الرفيعة
وجه العباد لا يمل يستوعبك
بألف بؤبؤ يتأمل شموسك

و حبك
تيه الغمام الما برح قط السماء
نهم السواحل باضمامات الماء
سفيفها الباكي حال الجزر
وشك عارم مكتظ من سم اللحظة المؤجلة
ماء كثير تغيره محض قطرة 
قفير متكامل تنقصه ملكة
راع يسوق أهازيجه صوب الافق
غواص عالق من خرطوم أكسجينه
سفينة ممشوقة التأهب على الرمل تنتظر السيل
شمعة تباهل فراشة حائمة على قنديل مجاور
قافز من عل ليرتد لاعالي
مسافر في الباطن له كل الشساعات و ما من مرفأ
عطشان يشرب السماء بعينيه جرعة جرعة
مجنون ينافس على تنهيدته بوزنها بالذهب
عاشق يباري بمسكها المضمخ براحته في مزادات العنب
و كنوستالجيا مخضرمة الحنين أليك
حنين للماضي بعبق الحاضر و الآت




L

الأحد، 7 سبتمبر 2014

حبر على الارق
















ما تزال يا حرف تعاتب

تطلب أن أضفر بك الشوق
من حباب الندى الصباحي الثمل
الساهر على خدود الورد 
و جدائلا من رموش الشمس الناعسة
الما تزال بعد لم تتصدر عملقة السماء
و لم تسلط بعد سطوة واقعها 
على غمرة الحواس المسترخية فوق سحائب الاحلام
أن أنحر لاجلك القمر لتشرب كريات دمه
فأكتبك بطعوم التوت و الكرز و الرمان
وبنهاوند الآري المرضب 
و برحيق النرجس و الياسمين


ما تزال تطلب إلي

أن أنزف لاملأ الدواة نجيعا لعروقك المتصحرة
ان اسكب لك و أنا الصيفي المحتد
انفاس الربيع موالا لعقيرتك المبحوحة
ما تزال و ماتزال
تطالبني بترويض المزيد من غزلانك البرية
بتدجين المزيد من خيولك الضارية
بتهجين المزيد من سلالات الشجن
ما تزال تغويني بالانعتاق من غصصي الحرى
لتقوي بانشطاراتي الولهى
أود مجدك على شبابيك العنكبوث
ماتزال توهمني انني حين أنطلق بك في الخلجان
إنما أرتدي بردة الطلاقة
و أردي فيً عبثية الهذيان


ليس غريبا أن تعتب

تعرف جيدا وثرها في قيثارة الروح
مذ كنت القوس و الكنانة و النغم
و الصهيل و الحمحمة لخيول العشق
آمنت بقضيتي وقتذاك و وعدتني فاخلفت
فلم تصدقني رؤيا القمح لخمس سنين دأبا
لم تاتني بقميص مربكتي لارتد بليغا 
لذلك ساهجرك مليا
فما عدت مقتنعا أني أحول بك حصى الصحراء فستقا
و لا رملها زنبقا
و لا ملحها أجاجا


ساهجرك يا حرف كما هجرت

فاوقف عتابك 
انس ملامحك القديمة
تمة عرض آخر غير عروض الفراهيدي
اعف من اليوم رقيبك العتيد من على رعشات أصابعي
أكفر بلونك الاحمر و الازرق نهائيا
و وافني إن تشاء حيثني في السهر
في الليل البهيم
في العتمات 
بعيدا عن الدفتر و الورق
أكاتبها بحبر جديد على الارق




,

الخميس، 7 أغسطس 2014

خلاف أم اختلاف



















لن يحسدني زملاء الحب
لاني فقتهم 
فوصلت القطب الشمالي للشوق
لن يحسدونني حين يعرفون
بأي برودة تَمً لُقيت

و أغبطهم على هناء خط الاستواء
حيث أبجدية المنتصف المهيمنة
وأذرعة الالتفاف و الاحضان
تًمً هي الاوربيت الذي ينطلق فيه العناق
مطواعا مع كل همسة حب

ربما قدرعلينا الخلاف
مثلما قدر على الليل و النهار الاختلاف
و ربما يحول بيننا برزخ اللاكتمال
نتماهى لكن بلا وصال

أنا عصري يعيش في العشق الحجري
ليس يتاح له إلا فتل حبل الوصل من القش
يتآكل تحت قدما قلبه شسع المسافات
فيما بين يديه ترسانات اللاسلكيات
تحنانه رطب فأناه على القساوات
آماله عظيمة لكنها هشة أمام الخيبات
و عشقه ديناصور وردي وحيد
أمام ألف من لئام الديناصورات


..

الأربعاء، 6 أغسطس 2014

وحشة



















حين كانت تاتي 
لم يكن للعيد أن يتخلف
فلما أتى العيد
هان عليها ان تتخلف

هنالك أصاب الفرح الرعاف
فنزفت البسمة تائهة 
تستوحش الاسارير المستبشرة
و تغبط عصافيرها
المبتورة المناقير
من شدو ناياتهم في الاعراس

أن تعول على عظمة من ضلعك
تشحنها دهرا 
سنبلا و عنبرا
تربي فيها الفسفور الوردي
لًكًيٌٌُ بالخيبة
أن تنضح إليك إذ تحتاجها
فسفورا أبيضا


,

الخميس، 12 يونيو 2014

كل ساعة


















إذا ما مرقت من صحوي ساعة 
أو حتى ربعها
دون أن أتذكرك 
فلا تسامحيني
متأكد أنا جدا 
فحتى الثواني تنداح مديدة
و تبسط أذرعتها قدر ما تحتمل
لتتفاخر بمجد احتوائك
على دقائقها
خذي ذلك إن تشائين
على محمل المبالغة
و دعيني لغبطتي
تاخذه على محمل العشق 
دعيني للتحنان  يشرح صدري
و يقنع به جهيرا
 قد تعتقدين سرا
أنني أدحرج الحروف لا أكثر
على بعظها مثل قطع النرد
فتتشكل على رقعة الخيال الطيوف زاهيات
و أعسل بين السطور التخاريف
و هي حقائق 
و إن بدت لك كالاعاجيب

لا تسامحيني إن ساعة
فوتت فرصة النطق باسمك
بمخمله أؤثث قصور الاحلام بداخلي
باريج ورده أنسم أرجائها الحارة 
بريش عصافيره المرفرفة أزند نمارق هذياني
بمسك غزلانه النمير أبخر الاجواء
و بامتداد الآآآه أسيج الصحارى فتصير جنة
و به أقيم أود الرجاء
معززا تخومي على أسراب السراب

لكأنني كل ساعة أعرضني 
على محلل نشرات العشق
و أبدا لا تذهلني البؤرة الملتهبة الشاسعة
على مجمل خريطتي
و قلبي حافي القدمين يرقص على فرائصي
ما رضي الهروب ساعة 
و لا أستدعى يوما صبيب أي كان ليطفيء حرائقي
أو من ينتشلني من دواماتي
إنني أستلذ لؤم الصدى على نداءاتي
فلا أسمح لشعور الضياع يتسرب إلى 
مجالي المسمى الضيعة الحمراء المتخثرة شوقا
وإني أكف عيني عن التواءات المسافات
كي أصرع غيابك النسبي 
بمطلق حضورك في وجداني
و إني أسرح لتحناني عنان أخيلتها
و أجدل لها رموش العيون لتراك بابعاد مطلقة

فلتزهر يا اسمها في خلدي 
لك موالج الروح على مصراعيها
بشفتا التوت و الجمر أستجديك
و باصابع الشهد المعسل أناديك
و إني أشعلك جمرة متقدة
و أعيذك من نكهة دخان يتلاشى
و أراقصك كغمامة مطيرة
متوحدا فيك كقطرة منها و أتماهى

,