الأربعاء، 29 يونيو 2011

كيف أفتقدك


















عجبت و أنت غائبة
كيف لم أفتقدك كثيرا
أقصد بحجم ما كنت أتوقعه قبل رحيلك
لم أشعر لحظة أنك ابتعدت إلا بقدر ما يعتري زجاج نافذتي من ضباب صبيحة باردة
سرعان ما يتلاشى لينقشع اليقين عن هجس غيابك المفترض
تضبب الصورة أصلا هي من حر أنفاسي الماتزال وسنى
و أنا أتلهف الضوء ليعمد أحلام ليالي الولهى
و لما لم يتبين الخيطان بعد


لم أفتقدك بقدر ما أفتقدني
فعادة حين تذهبين أشعر أنني الذي تطويني الدروب
و أنت الماكثة تتنسمين إلى آخر نفحة عطر تلك اللحظات
أنك على إيقاعاتها المحمولة فوق الغيم
ترسميني بين أحضانك لمشروع لقاء آخر
أنك التي تطقطقين أصابعي فأسمع صداها كرعد ما قبل المطر
أنك العالقة في زحمة لا تلوين إلا عليَ
 و أنني طوق النجاة
لا تستغربي أن لا أفتقدك
فلم يحدث أن أوصدت خلف ظلك أبوابي
و لم يطرأ أن اكتحلت أحلامي إلا بطيفك


لن يجد نيوتن تطبيقا أدق تجاذبا مني إليك
و كذا البلاغيون تجسيدا للجار و المجرور
و النعت و المنعوت و الاستثناء و الحال
فأنا مشدود أتدلى و أفضي إليك
طافح بك ناضح منزاح عليك
فكيف أفتقدك و أنا منك كوشيجة القمر
بتغير الفصول و بالمد و الجزر


كيف أفتقدك
و الافتقاد يحيل على الضجر
و أنا عاشق أسرف عليَ منك حد الوله
أصادر ذرات الشغور قبل حتى أن تتململ
و أريق نجيعي لكل نأمة تبقيك فيَ ضارية
لا يكفي تعاقب الليل و النهار لاتساع نضوحي بك
و لا تصعد محارات الشوق من حشاها حتى من أجل أن تتنفس أكسجينا
لأن الاكسجين أنت


لكني أفتقدك فعلا
 حتى و أنت تسكنيني
حتى و أنا مأهول بك
حتى و أنا حفي بك جدا
حتى و أنت أنا

الاثنين، 27 يونيو 2011

يا أنا










 
 
 
 
 
 
 
 
 
من يوم رأيت أحد عشر نخلة في رملتي
و وردة حمراء في كف الشمس
و قمرا يقوم الليل متبرما
و أخدودا من ماء و عسل
من يوم رأيتهم
و الحلم هادر في دمي
انتظرت أن تسجد لي الاماني الهاربة
مثلما في الحكاية
فإذا بي أنا الذي أحضن فلولا من بقاياي
و أطرق مواصيدا مفترضة من روحي لم تخضع بعد إليك
فإذا بها من الحب قد راغت على السنون التي لم تعاصرك
تتبجحها و هي من الماضي بما فاتها منك
 

أبحث عنك مجتمعة يا أنا
فلا أجدك إلا متفرقة في أنا
لكأن من أحياك  بداخلي
فرق دمك على كلي
خضب عطرك بكلي
كي يكون تأرك بكلي
أطاردك من يومها من شريان لوتين
ما إن أحصرك في عضل
حتى تطالب بعطرك بقية المفاصل
 

لست أدري يا أنا
لماذا أسقطتك الاقدار مني
و كيف حين أسقطتك لم ترديك فيَ قتيلا
فما تزال خيولك تصول في أضلعي
تمزق بصهيلها كل ليلة
مآزر العرافين الذين تواطؤوا علينا و القدر
ما تزالين تمرين على جراحي كبلسم من  ياسمين
ما الذي جرى
يا نصفي الذي سقط مني سهوا
و نحن من أول التكوين حكم علينا بالمؤبد عشقا
و بالغرام المبرح شوقا
هل أخطأت النبوءة موعدها
بدل أن تصهرنا في قالب من مرمر
سكبت مهلنا على الطين فتمرد
و أبدا أبدا لن يترمد
 
 
لا عليك يا أنا
فللعاشق ذاكرة من أثير
و سأبقى أتهجى من بين كل طلاسم الدنيا خصائصك
كيف لا و انا أقرأني بك
أشعرني بك
و أعشقني نرجسيا افتتن من أول ما رأى الماء في عينيك








أنشوطة التهيام


 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
لا يجزعنك يا حبيبي شهر الصيام
فما يزال في جراب الصدر قلب تيام
ما زلت أحبل بك أناغي الغمام
أترصع بك مثلما الريش لليمام
و أهفو صوبك بمؤجلات الاحلام 
فلا تحرميني همسك يا عذبة الابتسام
فأنت العشق و أنشوطة التهيام
و أنت الشوق و الحنين و عطر الايام
ارتشفيني صبرا لا تستبقي الاحكام
فالعنفوان التليد بيننا هو الالهام
و المحطة التي غفت فيها قوافل الغرام
فلحاجة المبحر إحجام بعد إقدام
و مثلما فطرة الجراح أن تنتهي بالتئام
تقبليني تائبا أتأبط رايات السلام
لأعترف أن الذي خلتيه الخصام
أنما هو للحب قوة عرى و ارتفاع مقام


 

النهاية عكس ما تتوقعين

 
 
 

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
لكل بداية نهاية
لكن نهاياتي عكس ما توقعتِ
فأنا أبتديء منك
أترعرع بك
أمتد فيك
فلا غرو أن أنتهي دونك
و كل تباشيري تؤول حتفا إليك
 
 
نعم أتكرر
لأنني أغبطني على أمسي العانق عذبة السجايا
فلم يكن يذهب حسدي لنفسي سدايا
نعم أتجدد
لأنك تخبزيني من بعد أن يعجنني ليل مسرمد طويل
فيلين اللباب في فرزدقي و أسيل
و أنتهي إليك
لأن الأمواج كلها تقود إليك
حتى التجديف عكس الثيار يصرفني إليك
 
 
أنفعل
و كل يوم بذاته عمر عن آخر يستقل
و كل نهار يا حبيبتي بدونك الفرح يستحيل
و في كل الاحوال أنت عطر و زهر و طل
 
 
و أطفق على الصباحات أزيح ستائرها
أمسح نوافذها
لعل أسراب أوزك يجتذبه اخضرار الحبق في شرفتي
و بعض الصباحات تتلبد بك دون أن تمطر
و بعضها تحبل دونما مخاض
لكن جلها يا للثارات عارمة بك
النهارات التي تشرق بك تتأبى أماسيها على الافول
تظل ساهرة بوجها أماني في مقلتاي
تقلبني ذات اليمين حلم خزامى
و تغمسني ذات الشمال قبلة و عناقا
و تستلني من رحيق السوسن منتفضا
كعصفور غض
غظت عنه الاوادم طرفها للحظة فقط من أجل ان تستمتع بلحنه الشجي

لكل الاشياء بداية و نهاية
حتى و إن لم تبتديء بك
فمنتهاها لا مندوحة إليك
 
 
و على ضفة أخرى
ما يزال الشوق يثرى
و أحتك أليك كما عراجين النخيل في يوم ريح و سقر
و أظل أتشبث بسماء كما عتت أن تهدي المطر
أكتظ بك كما سرك يعج بأطفال لا يملون التصابي
فالجرعات المصطكة عطشا حميمية تدواوي التهابي
و أغص بك كما سرادق و العزاء عنك لا يحابي
أتكاثف صوبك عبر أبراج أماني العصية
فمتى أنزوي بك في واحة الروح القصية
 
 
.....آه    ،
في الحب أنا كما غابة الخيزران
أتمايل وجدا
أتمايل طربا
اتمايل لأمتص صدماتك
في كل الاحوال أتمايل
و أنت مميلتي
 
 
 

أنتظر المطر من كفيك

 
 

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
لمن سأهمس في بعدك
 تراتيلا تكتظ بها مقلتاي
و أين الاذن المرهفة التي تتلقف ما تصنعه شفتاي
عسلا حينا و قبلا أحيان
من سيشرب من أجفاني المطبقة عليك
تعويذة الشوق إليك
من سينهل من وجداني
ألحانا عزفتها إليك
من سيرتشف قطرة قطرة
سحائبا عصرتها في غيابك
نبيذا من سلاف التحنان آهات
لمن سأذبح غزلان عشقي
 
قبل أن تشيخ في واحاتي
لمن سأحرر من وكناتها
طيور صبابتي
و هي أفواجا تشتهي الهجعة
تحت ظلال عطفيك
و لمن أريق له في الاثير عبير الزهر
قواريرا ترتعش في زندي حنينا
و أنا كما طفل يخشى عقوبة
لأن كراساتي ملأتها بأنت
فقط أنت
هاتيك إنني ماحل أنتظرك
أنتظر المطر من كفيك
 
 
 

طبول من حنين ... و أنين

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
سيدتي
حتى لما تنسبلين وراء تلك الشرفة
 يفتح لطيفك في الوعي ألف نافذة
و في الروح تدق لك أجراس
من حنين
و طبول من أنين
مجنون أنا مع سبق الهذيان و الترصد
حين أغرسك بكل ألوان الطيف في خلفياتي
حين أشعلك جمرا تحت إهاباتي
و حين أعيد تدوير تنهداتي لتتغلغل اكثر عبر شراييني
تداهمني ذكراك كل حين
و ما من شيء يقع تحت طائلتي إلا و يعبق بكفل منك
تندلقين علي كرذاذ الشط و أنا المنتعش المستسلم لغمرتي
مع كل دندنة أيقاع و وشوشة لحن أو زقزقة افتتان
 أتخيلك نعم أنت أنت
و بكل إطراقة سهو
أجدني ضالا في عينيك
 
 
 
سيدتي
بعيدا عنك الوقت مجرد عقارب تتكسر
مجرد أوراق تتبعثر
محظ ثواني تحتضر
و الدنيا بلا عينيك
كمرفأ بلا منارة بلا رصيف
كوتين تلهث فيه الروح بلا أكسجين
كناي في مهب الريح يحسبونه يبدع في الزمهرير لوحات رقص و إطراب
 
 
سيدتي
إسمحي لي
إن تذكرتك و أنا في أعجن فرزدق غيرك
خلف أجرام أوثقتني بالعهود على جدع الليلك
إن تذكرتك و في يدي فسلة نعناع و الابريق فاغر فاه
و أنا أنوي أحراق شمعة حين أقتنيتها نبست باسمك
إن تذكرتك و أنا أهم باحتساء شراب استوائي
و أنت ما تزالين في الحلم بين ذراعي تحت نخيل الكرايبي
إن تذكرتك و أنا أتمضمض و ما أزال أتلمظ ريق قبلة حررتها بشفتي من على أثيرك ذات مساء
أن أتذكرك
حين كل انتصابة العقربان
فأنا أخال الوقت يقرع لك كالعسكري
سلامه
الساعات في باطني و ظاهري تتكتك باسمك
لذلك لم أحتجها يوما على معصمي
فالديك نفسه الذي حمى الشهرزاد من الاسترسال يحميني من العصيان
يوقظني من صحو لأجدد شوقا دفينا إليك
 
 


 

عشق خارج التغطية

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
من يوم اغتلت النساء في عيني
و احتللت مناطق الرعشة في مساماتي
و أنا أسجل حضورك بانفاسي
أمسية فليلة فإصباحي
همسا فزفيرا و إشهاقي
كنت دوما موجة لانفعالي
و اخضرارا يتجدد لفصولي
 
 
 
و تموت الدروب كلها لحظة عبورها
ترتد للوراء و تختفي فأطويها
إلا التي تقود إليك
ما إن أقربها حتى تتراقص كشرنقة
أطل عليها من الغيب عطف أمومتها
تحتدم بتلابيبي حد وجع يفقسها
فترتجف ميلادا و هي تتوسلني
أن أعمد قارعتها بصلاة انتظاري


هل تتسع المروج لمورقة غيرك
و تأوهات أنسامها صيغت من حفيف عطرك
و وحشة لياليها نسجت من عتمات شعرك
و الامل الكسول كل صبحية
يستفعم الدفء من لظى عينيك
ما دموع المطر المتحجرة مآقيه
إلا لغياب قزحك في مرمى هطوله
ما بالفراشات لم تعد تنجبن الملكات
إلا لأن العصافير لا تتعبد إلا في صدى صوتك
ما للجمال قد أذعن للخجل على خديك
فلكلما ادعت إحداهن أنوثة
اكتشف أنها تيممت على مرمرك
 
 
و استخفت بالعشق لما تسائلت
أما زال حبك كما كان
و تناست أن الرد أكثر استخفافا
إن كان العشق خارج الخدمة كخط الهاتف أحيانا
و إن تعذر البوح و اشتغلت الورود وصالا
فالمتغير هو الاقبال و الاشتهاء
 حبك سيدتي إن لم يزد لن ينقص
فدونك طبيبة القلوب
تبحث في الاسباب إن تبينت الاعراض
 
 

رفقا بي



















رفقا بي مولاتي رفقا
إني أتصبب عشقا

منك اليوم أنا خجل
و ازداد كل حين وجل

حين أججت الجمر
قمت ففضحت الامر

لم أعد أميز أتشفقين أم تمدحين
كلما نبست ببنت شفة تفذحين

أصفع منك في اليوم ألفا
و السياط على ظهري جزافا

رجاءا لا تنقصي لي قدرا
حين أكون كمراهق يتبع خطوك سرا

بك الزهد وصالا

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
مهزوم إلى اقصى الخيبات
أزداد بك زهدا
و تربو منسكتي
أتوحد بتباريح الوحشة
فأزداد بك وحدة
لا يحيطني إلا بقاياك
و هي تنشد فالسات الحب
العائد من أزمنة الكوليرا
و أنت كما ظل ساعة الهجير
و لا ينفع ظل إلا ظلك
موصول بك الشوق
و الدرب معتم مقفر
و الحصان عار من سرجه
يمارس جنب الورد تصابيه
يريد مني في الظلمة
أن أرسمه
كيف أجني من الليل الحالك حلما
لأطعمه تباشير الصباح
و ما يزال يتأخر القمر ليلة أخرى
و ثالثة و رابعة
و تخر الليالي صريعة
و تفنى الساعات وحيدة
و ما يزال فوق العشب منتصبا
حصاني منتظرا أن أرسمه

 

طفل انت و يبكيك غنج القمر



















كأنه العهن مبلل
كان الأثير تائها بيننا
و الأنفاس الملتهبة غيم ما قبل المطر
الهواء ثمل محشو بالشبق
رائحته كطلع أطلقته للتو زعانف رغبة جامحة
فتطلع إلى الذوبان على جريد يعانق

و قالت لي طفل أنت
يبكيك غنج القمر
و يلسع القرنفل الرضاب على شفتك
و النهد المتشاوف إذ رأيته
حنً بك إلى أول القماط
و احتضان يبلغكه النحيب

قالت لي طفل أنت
و تناست فحولتي
و أنني أراها كجدع شوارما يرقص على جمره
كيف لم تلحظ شغفا تغمزه العيون
و ريقا حارا يصهل على الشفاه
و لم تسمع تضور هزبر
يتلمظ آهات جوعه
خلف قفص صدره

و قالت لي إنك لطفل
حتى و إن أمسكت يدي
و قبلت أصبعي
و حشرت شيبك في ريعاني
طفل أنت
حتى و إن تفتحتْ بملمسك
بساتين ورد على وجنتاي
و نمَت على جلدي أمواج قشعريراته
طفل أنت
هل نفعت البراءة الذي قٌد قميصه من دبر
حري بك أن تطيح بالأماليد أرضها
تذبح التفاح على طبقه
و تعري التوت من أوراقه


لا اجيد هدوءا في الغياب

 
 
 
 
 

 
 
 
 
 
 
 
 
 
لا أحتاج لإغواء ذاكرتي بالسفر
فالشوق ينداح في غيابك و الحضر
و كاختلاج الأسِي حين رِقية
ألِفٌ أنا أتلو تعاويد الهجر
فالتميمة أنت و البلسم و الجرح و المطر
و كل الأمكنة حين أسائلها
تماهي عيناها في عيناي لحظة لتتخيلك
فتذرف شوقا أرجوانيا أنهكه الشغف
و أنت التي تزعمين حنينا محتدما
 بمحظ ابتسامة شفتيك
متى كان للشوق ارتواء يوارب شدقتيه
 
 

و يطمريني الليل بين دفتيه
لعله يدين بسكونه اصطخابي
ألم يدر أنني لا أجيد هدوئا في الغياب
و كيف أتصنعه و العطر ضواع في وريدي
و ما تزال أزهارك سكرى بنبيذي
و أنفاسك تتغنج راقصة حول نجوعي
تتغنج لأحلامي كأحمر شفتيك
ألم يلحظ آية الرضاب على شفتي
و عرقك يفك أزراره و ينادي
و كيف يهدل اليمام على أماليدي
لما تتبع الانهار فانتهت به إلى يدي
 


ما أفعل أيتها المتذبذبة الميول
كي تميس الفوضى صمت الطلول
فتعلمين أن صهيل الخيول
لا يدفع به إلا الشوق أو الذهول
فتغادرين أصقاع البوح الكسول
و تعرفين أن المحول دواه الهطول
لتفهمين ما العشق و ما الخمول
و يميز لديك اليناع و الذبول
لتفرقين بين الريق و الرحيق
و بين ناي أجش و آخر رقيق
و خيزرانة نذرت أفنانها لعزف رخيم


 

لست أعمى الحب

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
ما زلتُ كما كنتُ
شاها
أذبح بكل ارتدادة رمش
جميع نساء الارض
لأبقيك الانثى الوحيدة
الخالدة في العين
ما زلت كما كنت
أصفف القوارير ليلة أنس
من الماء الى الماء يُعرضن علي
فمن تشطح و من تردح
و من تعصر شرابا من توت الارض
و أخرى تهتك شجرة التفاح
 قيان قليلهن من تطرب
وما من واحدة تشبهك
فأنتِ زهرتي قيد الحياة
لا تلهيني عنك العيون
لا تستهويني القدود النضيدة
لا الكواعب لا البض لا الكلثوم
و لا الغداف المرسل و لا العطر الدواخ   
  
 
لا تغيري
إذا انتشيت من إعجاب
أو افتتنت من رقصة غيرك
أو دندن الخاطر بنبرات إليسا
فإني أبدا لا أقارن
إن وصفت الغيد أمامك
إنما أفعل من نبل الحس
فارسا لا أبخس الحسن سناه
لشبق الجمال حرمة و قداسة
لكن لا أشتهيه إلا معك
و لكي تعلمي
أنني لست أعمى القلب
و لا ضرير الشعور
لي ذوق و عين و لسان
و ألوان و ريشة فنان
بيد أن مطري الخصيب
لا يصب إلا في حياضك
فحبك بدر لو وسط الظلام
وقره في القلب يغنيه التهليل
 

حبي لك فوق أي اعتبار
فلا أستكين به تحت الظل
 لا أرضى فيه أن أوصم
بالقناعة و الرضى
ناسكا ألقى سنارته بشص حلم
و لم يأخد بقوة الاسباب
أحبك في عين الشمس
بكل الوضوح
لا خيطا رماديا في نسيجي 
لم أتواكل فيه يوما
على قسمة النصيب
و ما كان حظا أهدانيه السراب 
إنما أنا بطل
دك من أجله أسوار المحال
 

ما زلت تلميذ زرياب
 دافنشي و المتنبي و الفراهيدي
أتعلم تضاريس الروح و الجسد
حتى إذا غازلتك
لم يجاريني في النسيب غازل
أخذت عن عنترة فخره
و عن جميل هذيانه
و بشار علمني أبجدية الطيف
طوبى لك الان أنا
نبيل شجاع شهم مغوار
رجل الحروب
لكن لا أحب خوضها الا معك
 
ا

أيتها القزحية

 
 
 

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
فوق أسرة الغيم
أيتها المرأة الهلامية
الصاخبة الانوثة
الترفاسية التخفي
الملونة كالقزح
الواهية كأوثار الصبح
المؤرقة كزناد الحلم
اللهيبية كاشتعال الفتنة
فوق موج السحاب
و على سرير الأمطار
و في كبد القمر
أصنع لك المهود
و هوادج المحال
لأتجشم سفري إليك
أعيشه رمقا رمق
فيطول الوصول إليك
لأنني في الوصل
ينتهي احتراقي
فأغدو ذخانا
و رمادا
تدروني الرياح
 

على أي هيئة أذكرك





















 
بأي الأوراد مع الشوق أناجيك
أبتلك الآهات المتسكعة في الروح تتمرد
أم تينك الهائمات مع فراش الحلم تتودد
أبتلك التي بالفؤاد نجوى الروح و ملهاتها
أم تلك العاذلات مخضلات بالعتاب تتوعد
أم بذاك التهيام الذي في العين مطرق
ساهما على تقاسيم الوجد يتهجد

و الذي كان بيننا لن أحزن
حتى لو تهدل الأسى كالمطر
إنما أحتار حين يستفحل الشوق
أي الأرحاء تنصفني إذ أذكرك
أ بالعواهن المعفرة بعجاج السراب
أم بالشرر الحرون شوقا لفتنة اشتعال
لم أنس أني مصلوب العشق على بٌم الوتر
فإذا ناشدتك الغيث انشق الضرَع نصفين
واحد يستكف الراح على قارعة أمل
و آخر يبخس غيضا من فيضانك

عديدة أفانين تهوري
و متى يطيش الصب إلا في نوبات الحرمان
كذلك فعلت حتى مسني من الطوباوية مس
خلبتني الميثولوجيا القديمة ذات حماسة
فتعرفت في بغداد على السندباد
حط بنا بساطه لدى الشهرزاد
وجدتها ما تزال فَرِقَة تحكي للشهريار
أمليتها قصتي عل تنقدها لليلة
و قيس و جميل شعثا غبرا في الصحراء
ما يزالون في تيههم يعمهون
و وضاح اليمن ذات تصفحه للنت راسلني
قال قصتك تشبه قصتي
أنت أحسن من في جب الحب يواسيني
دونك الروضة في قصر الوليد تحيلك علي

و أستدرجني كابن السبيل في الحب
إلى أروقة تمازج فيها الحب و الدم بالوفاء
أٌجملك بطهر لؤلؤة توا أطلت من محارتها
و أعكف بنهم أجتر أفخم مراثيها إيلاما
أمدد وخزها علي إلى آخر آهات الموال
سعيدا منتشيا كأنني انداح في الوصال
و تلك الحكايا جدلتها قنوانا و عناقيدا
و فسائل مغروسة في الروح تنتظر رياك
أُبعدني عنها هنيهات فأغافلني إليها
و أسمع ثغاء الشوق في روابيها

ماذا بعد أن امتطيت شجوني
و أسرجت نحوك المنى و الأحلام
أ أجدك في منعطف من العمر
يوما فيكتمل نصاب الارقام
أم أنني و الحرمان معادلة
لا الجبر يحلها و لا حظ الأزلام

يمكن انساك


















يمكن أنساك
كأن أعلن حالة عصيان
فأحزم متاع الرحيل
و أشرع القلب على أي احتمال
إلا احتمال أن أنساك
 
يمكن أنساك
كأن أتمرد مثل طفل
يعاند أن يمسك باشتهاء
حلمة النهد الرؤؤم
 
يمكن أنساك
كأن أنسحب من بين عينيك
ثلاث أرباع الرجاء عناقك
و الربع الآخر مباح
تتناوشه الرغاب
 
يمكن أنساك
كأن تنسى الدالية أعنابها
كأن تنسى النخلة الباسقة
أنه تعتليها عراجين و بلحات
تؤمن لها ريا
من حضيض إلى سابع سماوات
 
يمكن أنساك
فأحاول أن أغسل شراييني
من خصائص عطرك
و خرائط أنفاسك
لكن هيهات
 
يمكن أنساك
بان أتحاشى الأماكن التي
تأتمن على أسرار العشق
و أن أخاصم الأكسجين
و هو مخضل بعبيرك
 
يمكن أنساك
لحظات بل ثواني
لا لشيء
إلا لأعود مستعرا
أتأجج شوقا إلى لقياك
 
يمكن أنساك
فأتوارى ساعات
لألمس لومك و العتاب
يأتلقان على جفنيك و شفتيك
كحبات شوكولا مشتهاة
 
يمكن أنساك
بأن أكتم على القلب رؤياك
فيبتسم ساخرا
يقول دعوني أسبت هنيهات