الأحد، 22 يوليو 2012

كما أتهجاك في العتمات





















لا تتعاقب أنفاسي
مثلما تتتابع تناهيدي
و لا يتلاحق وجيب الفؤاد
مثلما يؤرجح بندوله بلا رحمة
دوار بحرك الهادر
و هو يقتفي بحنين اثراتك
 
 
 
ألم يأن بعد للسماء
أنا المنهمر حواليك بأعرق انتماء
أن تسكبني على كفيك جرعة ماء
أو تصيرني إليك عجينة بكماء
فتنحتي من أرغفتي الصماء
لقطة احتواء عجماء
من أي عامل تعرية عصماء
حكاية حسية تقصها الأعجاز
قبل أن ترويها مترهلات الحس العجائز
 
 
 
ألم يحن بعد للايام
ان تأتلق بين يداي
فتنتهي من عادتها السيئة
أن تطلب إلي التفتيش عنك في المتاهات
أو أن أتهجاك
و هي ترسمك بقلم الرصاص في العتمات
 
 
 
ألم يحن للسكر أن يذوب في فنجاني
أربع سنوات نقعته في قهوتي
و ما أزال أنتظر كرسيا أو طاولة أو سريرا
أو حتى حصيرا
فأنحر عليه لهاثي
و أجرع على مهلين فنجاني
 
 
 
 

الأربعاء، 18 يوليو 2012

انا طاعن شوقا





















و تتسائل متعجة       فأنى لي الجواب
بأي لسان أقول       و عجبها العجاب
كيف أخبرها سر     من أسرار الصباب
كيف أفهمها أنني     أصحو دوما رياب
ألفيني في الغيم       يكتنفني الضباب
كلما علقت بقشة      مد أمامي سراب
ما لي من حيلة        إلا تسلق الاسباب
فمنتهاهم عذوبة       و أكثرهم العذاب
لهف القلب غداة       غد فيشف الحجاب
فأنا طاعن شوقا       و مطعون الرغاب
سلي الاماكن هي      أفصح في الخطاب
تخبرك جل اليقين      و مس قلب وثاب
تخبرك يا مناياي      فعل سحرك الجذاب
و كيف يفعل الحب    و كم شوقي غلاب



الثلاثاء، 17 يوليو 2012

ما شف الوجد
















لهف حناي المجافي شهده عسل
على آصرة يوم تبسم لها الاسارير
لما تزال لاسقام الاحوال متهافتة
تستأنس بكل الربوع طيفا يستنير
لم أستنضج في أباريقها الحسرات
و لم أشأ أن يختضل سهدها تكدير
أعيد تدوير التناهيد فلا أبدا تتجعد
كيما تبقى ابتهالاتي شلال و غدير
لم أبك على أطلالها لان البكاء فقد
و أطلالها الفيء إذا احتدم المسير
القنوط مستبعد برجاء لذات وصال
و الضنا توسده روح في الدياجير
ما شف وجدي و ما كانت مسألتي
برء من سقم هواي أو حاشا فتور
إن ذاق حرفي سلاف الشوق كما
أشرب الراح من فاه البعد تقطير
هذا ما أبغ يا حرفي لست بوامق
من رياض البوح و أحبار كالعبير








الاثنين، 16 يوليو 2012




لهف حناي المجافي شهده عسل
على آصرة يوم تبسم لها الاسارير
لما تزال لاسقام الاحوال متهافتة
مستأنسة بكل الربوع طيفا يستنير
لم أستنضج في أباريقها الحسرات
و لم أشأ أن يختضل سهدها تكدير
أعيد تدوير التناهيد فلا أبدا تتجعد
كيما تبقى ابتهالاتي شلال و غدير
لم أبك على أطلالها لان البكاء فقد
و أطلالها الفيء إذا احتدم المسير
القنوط مستبعد برجاء لذات وصال
و الضنا توسده روح في الدياجير
ما شف وجدي و ما كانت مسألتي
برء من سقم هواي أو حاشا فتور
إن ذاق حرفي سلاف الشوق كما
أشرب الراح من فاه الهجر تقطير
هذا ما أبغ يا حرفي لست بوامق
من رياض البوح و أحبار كالعبير



الأحد، 15 يوليو 2012

حبة العين و بشارة فرح




















و يمضي بي الشوق حثيثا
و فرح حربائي هوينى بي ماكث
بكل الاماليد لا تتغير شجونه
الا وقت يخضر المدى فلا ينكث
الوصل أيقونة الفرح لا يشتعل
الا إن فاح الورد بهمس أو تحدث
هيهات انتشاءا لو عشر أعشاره
هيهات لو إفضاء الى ألف مؤنث
إليها وحدها تنضوي مشاعري
لا ينافسها بالقلب مثنى و لا مثلث
ما إن تغدق على الصباحات حتى
تضج البشارات و ينجلي العنث
ما إن يتضوع البوح من أنفاسها
حتى تخمد الغصص و يهطل الغيث
ياسمينية الطهر جميلة الصفات
حكيمة البهاء لا يشانيها الرفث
هي حبة العين و نبض الخافق
و العطر الذي في الوريد نافث
لو بالوسع أنزل لها البدر مبايعا
و أرص لها الارض وردا و أحرث
حفظها الله من كل عين لامة
حتى من مس حبي الذي لا يحنث







السبت، 14 يوليو 2012

بخفي حنين






















أنا فعلا أعرج
كسيح مشلول
و مبتور الخطوات
كوني لا أملك في الحب غير الحروف
حتى خطاي إذ أرممها
أعود من نزوة الحنين
مهضوما بخفي حنين
فكل الاشياء المتقابلة صفا
المتقاربة أصنافا
المتلاحمة أنصافا
المتراصة بعناية الاقدار إنصافا
تعمق في روحي فقرها
تزيدها على الفقر كيل عوز
و أيما كائنين كسرا رتاج الوثاق
فتجادفا صوب ساحل العناق
أو تمسكا بحلم متوازي الاضلاع
يذكراني باعوجاج أضلاعي
و بالحرمان الصاهل بين أضاليعي
و كل الاشياء المبعثرة
المنسية المثقوبة و المشطورة
المستعصية الآسنة على الضفاف
المفردة إزاء أماني اللقاء
المصلوبة على أوتاد الشقاء
كلها كلها تربيني كيل احتراق
فويح الفرح ما إن أستنهضه
حتى يهب الاسى ينقضه
و ويل التيه على كثبان الشوق يقرضه
ويح التناهيد أتوخاها روحا للقلب فتعضه
و الانين كالشظايا أسترحمه فيرثيني ويحه
و ويل الغياب بكل الدروب ينعيني




الخميس، 17 مايو 2012

كلمات


 



كلمات
من نفس الحروف لكنها
تتبعثر تحت حداء الفهم
تزحلقك صوب واديها
حبات من ذات الرمانة
حمراء قانية شهية لكنها
تقتل في الدماء كريات بياضها
لوزات من الشجرة الحلوة ذاتها
إلا ان العرصة دنس المر لوزاتها
أعناب تشتهيها
تشتاقها
لكن حين الاقتراب من داليتها
تلسعك بموجع أشواكها

كلمات
تبدو مخضرة
مزهرة
تضحك
تقهقه
تضع بيوض الجمال على أكفها
ما إن تقبض عليها
حتى يفقس منها منقار
يفقأ في عينيك نشواتها
كلمات تسطع
حتى ليكويك وميضها
تحرق
حد أن تضعك أقاحيها
على مصقلة إعدامها

كلمات
حين إقبالها تحسبها الهواء العليل
الرحيق من شفتا الزهر يسيل
ثغاء الغزال و السليل
و البسلم يرجوه العليل
لكنها الزؤام للقتيل
مثلما الهمس للسيوف الصليل

كلمات
من نسل الورد الجميل
متى شانها الصهد الوبيل
حتى تبنت الرصاص الترتيل
فجثثت في الواحات ما تبقى من النخيل

كلمات
ليتها لم تغادر غمدها الصقيل
لم تسل
و لم تقاتل
و لم تطعن في القلب السنابل

كلمات
كالراح كانت كالعبير
كالغناء كشدو العصافير
كندى الفجر على الازاهير
كهمس الماء على الغدير
كيف جرى أن تصير
بين عشية و الضحى أن تبور
و تصير ... زمهرير

الخميس، 19 أبريل 2012

لا أتنفس الصعداء إلا























لا أتنفس الصعداء
إلا حين من بين دبيب النهار تخضرين
فتختال بك الساعات و تتوهج
و يتضوع الحنين زنابق وصال ولهى

لا أتنفس الصعداء
إلا حين تعود خيول الشوق الجامحات من مراتع سرابها
و يعود الهدوء للخابط في عشوى الفؤاد
إلا حين تنحني الهامات الغلابة لوعد الرجاء
لتهديني بأكف الجزاء وردة عرفان للوفاء

لا أتنفس الصعداء
إلا وقت تجيئين مبتسمة
فتستحيل رقرقات ماء العين سمكات ملونة
ينكفيء جوعها في اكواريومها
أن تشبع نهمها الابدي من لباب خديك

لا أتنفس الصعداء
إلا حين من حلمات حضورك البهي
أرضع لنحيب الغربة سلواها
و لغابات الوحشة خضابها
فأسد لفوضى الفراغات ثقوبها
و أسدي لبساتين اللوعة عنابها
إلا حين تحضرين يا جذابة
فأشفي لتفاصيلي عتابها

لا أتنفس الصعداء
إلا حين أوقن انني قاب جمرتين منك
فأتنفس تنهيدتين
فتنهيدة تعكف بالشوق إليك أناء الليل و استنشاق الهواء
و تنهيدة متمردة تقرن اصطخابها بانفراج بوابات السماء
و أتنفس الصعداء حين تشربان نخب طلتك يا كل الرجاء

لا أتنفس الصعداء
إلا حين يحضنني الكون بكلتا يدايه
بكامل قواه
فأخالني بك خط استواءه
و الفرح خطوط الطول و العرض

لا أتنفس الصعداء
إلا وقت تكتمل البلبلة الشادية
حين يرتد وجيب الروح من صدى همسة
أطلقها أريج حضورك الخلاب
فتطلق من سجنها
تنهيدتي التواقة لميسم وردك
فأتنفس الصعداء
 
أرغبك حبيبتي بكل وقت و أتوله
مثلما يتوله الشجى في تنايا الذكريات الحالمة
فأنا أدمنك مثل شقي على عتبات الحانات
و أنتظرك منتالا متدليا من غمامات الشوق
كما يرقب الهابط من السماء منتهى قفزته
و أظل أفتش عن تتمات الفرحة المقيمة في القلب
مثلما الشاعر يدرع القواميس جيئة و ذهوبا
باحثا عن أجمل رنة لقافية غير اعتيادية
لانك لست كأي أنثى عادية
 
 
 
 

الأربعاء، 18 أبريل 2012

لأني أحبك







 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

لأني أحبك
أقيس همسك
بمقياس ريشتر الزلزالي
أيما خلل في التعبير يزلزلني
 
لأني أحبك
يعتريني الضعف
فأهيم مثل قبرة مستباحة
تتعارجني الظنون
لا أحتاج غير صقلة اطمئنان
لالمع من جديد
 
لاني أحبك
لا أمل من الاستفهام
مثل طفل تتناوشه العقد
أيما عقدة فكها
تكالبت عليه حلقات أخر
 
لأني أحبك
أتدللك لدرجة التملق
فأنت لؤلؤة تترقرق
و دونك الغرق
حتى لو كان سفيني من ورق
حتى لو قلت عني أحمق
 
لأني أحبك
أحتاج يقينك
أرهنني بنجواك
أذيبني بشفتيك
أضعني قبالة همسيك
كي لا أضيع رهانيك
 
لاني أحبك
أشعر أن كلمة الحب
من عشية لضحاها
تفقد صلاحيتها على شفتيك
فأظل أشتاقها كبلسم
أهش به وطأة الحنين
 
لأني أحبك
أحتاج اعترافك
اطمئنانا لا ريبة
دما أزرعه في إثاراتي
و عودا في عين وساوسي
و تميمة الصباح و الاسحار
أعيذني بها من شر الظنون
 
لاني أحبك
أحتدم شوقا لريك
فليلتي مقصومة من بعدك
و نهاري مبتور دونك
 
لاني لأحبك
أغفر لك زلاتك
فقلبي لها غفار
 

الأربعاء، 11 أبريل 2012

عديني حبيبتي


 

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
عديني حبيبتي
أن تظلي في قممك الشاهقة
مثل بدر يضيء صدر أمنياتي
مثل شمعة تؤنس نقاهاتي
مثل انسكابة في نهر خيالاتي
مثل غيمة تومض حيال سراباتي
كوني لي كما أنت دائما
الجذوة التي آنسها كل ليلة
و الوردة التي تشنف بالتغريد وحشاتي
 

عديني حبيبتي
أن تظلي لي عصفورتي الاثيرة
الشاذية على ضفاف الاشتياق
حمامتي الهدلى على عرجون الحنين
فراشتي التي تخلد آمنة مطمئنة
صوب ملاجيء الاحلام
و قنينة العطر التي أبوئها أغلى منازلي
 

عديني حبيبتي
أن تدعيه في اخضراره
ذاك الحبل في سرة الرجاء
أن تجدلي بعطرك
أواصر العلاقة العريقة
أن تحكمي زنار الهودج الحالم
أن تتمنطقي الصبر الجميل
للمشوار الطويل
من أجل ملحمة العشق الاصيل
فأنا أعيذك من الغياب الرجيم
و من الرحيل الدميم
 

عديني و أعدك
أن أظل تحت السفوح
مشرئبا إلى الوجه الصبوح
أنتظرك كل صباح
لأنزلك أميرة جليلة
على سلالم من حرير
فوق أهداب بيعتي الرؤوم
و مثل زمردة كريمة
أحملك على كاهل الرضى
أمرجحك برعشات النبض
أطهرك من سدم الليل
و أقبل أناملك تقبيلا
 

عديني حبيبتي
فانا بك أكون
أو لا أكون
 
 
 
 

الأربعاء، 4 أبريل 2012

ملاك أرقي























و يريقك الشوق في كاسات القلب
مثلما يريق المساء في جوفه شمس الاصيل
أمتليء بك مثلما تحفل البحار
و لا تشبع . من سيول الامطار
فانغماسي فيك سديم في الغيب دوار
يطوحني اليك حلما أرتاده كل مساء
أداعبه و يشاكسني
أغالبه فيهزمني
أنظمك يا حبيبي مواويلا بعدد النجوم
القمر شاهد و دواة
العتمات لي حبر
و السماء أوراق و صفحات

و يطوف بي الحنين
حثيثا
حواليك
أي كعبة الخافق
أنا المسرف علي منك
لبيك لبيك
لا تغفري لي حمق التزلف
و الشوق
و إطنابي بك و عليك
و كل الغرق
اغفري فقط لحظة
سقطت سهوا
لا سلوى منك
أو ضيق

يقظة
لاخر الرمق
لم تكوني فيها
سيدة الارق
و رمضة
اتسع فيها العطش
شابها سراب أزرق
فتمنيت الماء
و لم أراك الغدق
سامحيني على ومضة
زلة حال
شطحة بال
نزوة خبال
لم أنطق فيها اسمك
لكن شممت على كفي ذاك العبق






الأربعاء، 21 مارس 2012

لا يجدي النسيان
















ألما اكتملت فيك الرؤيا
و ابتهجت بك الدنيا
و تنهدت منك وسائد شوق لياليا
و تبسملت بك الصباحات مثل رقيا
فانسكبت من كبد الاحلام سواقيا
و اندلقت من وحي الرجاء أمانيا
تطلبين إلي نسيان رجائيا
فقلت اهجرني مليا
أنا لست نبيا و لا وليا
حتى أعصم من شبق رغابيا
حتى أمحو ذاكرة ملئى بك و بيا

أكان لما طلبت سوء تدبرا
أكان منك تكبرا
أم كان تجبرا
أكان لما انحبست عطرا
و تقمصت فتورا
بسبب ندم بخل أم تنمرا
أم كان اختبارا
أكان الحب عارا
و قد عشناه سعيرا
أن نجازيه نارا
أن يكون له النسيان ستارا
و نغلق عليه التابوت دارا
أليس الدحنون لنا شعارا
متى اتخذ أشواكا و إبرا
وديع حالم رقيق فرح مسرورا
سخي حنون للربيع بشيرا
للكون معطارا
و للعشاق بارا

لا نسيان يجدي
ما كان مثل البلور
ما كان في الدم يفور
و زرعا في الشعور
و من أطلق الجذور
في الاغوار
و ما بين النور و النور
 
 
 
 
 

الأحد، 18 مارس 2012

هي و الدحنون الحنون


















كيف اقترنت أيا الدحنون الجميل
بأسطورة عشقي النبيل
برقتك استمطرتُ السحاب الجليل
ما كان أن يلهمني مثلك النخيل
من يوم استحممت بعبقها العليل
و أنا أحمل لها الشوق الغليل
أنت و هي توأم في الروح أصيل
من يوم آنس حرفي لديك الصهيل
و أنا في عشقكما أغرب قتيل
لا الصيف ينعيك لدي الرحيل
لا الشتاء الحزين الطويل
لا الليل لا الغروب لا الاصيل
أعانقكما حتى في الخريف البخيل
لا تخطيء روحي إليكما السبيل
حتى غدت كل الشهور عندي أبريل
من يوم لهوت ببتلاتك المحال و المستحيل
فعددت بكل بتلة قولي الثقيل
و أنا أرى عليها خدها الاسيل
أرى فيها حسنها البلامثيل




الدحنون الحنون














يا عبقا آويته شغف الروح من أول اللقاء
مذ حررت مضغتك من بين أشداق الشقاء
وأنا أتجدجد متغزلا لم يعيني النداء
ما أزال أمثل عاشقا يستهويه الإفضاء
إلى حيث أتفردس بين عرائش النقاء
إلى حيث الدحنون حنونا بلا انتهاء
ما أزال أتأبط إليك الربيع كله ثناء
لأغرسه لك مشتلا و ديارا و هواء
ما أزال على ضفافك أريقني كاسات رجاء
حالما أبتلع حتى الشقاء انتشاءا



الخميس، 15 مارس 2012

و أصبحنا غرباء














و أصبحنا غرباء
تنكرنا الكراسي الحالمة
فالنافذة الاثيرة تمضغ في ظل الغياب
أعشاب السراب بنكهة الرحيل
و رقعة الحروف في الكيبورد الحزين
لا تفهم ذخان أصابعنا المحترقة
و لا يفهم الشوق الماثل تلقاء الانفاس
كيف استحالت أكفنا الممدودة مطفاة 

و القلم بين أصابعها غليونا
كيف فقدت الكلمات في قاموسنا وخز الابهار
كيف تعرت في اللوحات التي رسمناها الاشجار
كيف طفقت الورود بقساوة الاحجار
كيف انطفأ الوهج في الامل الدفين
و هو يجتر في صمت عنين
بقايا مطر كان هطل أوائل الشتاء الضنين



و أصبحنا غرباء
مثل عصفورين التقيا في العراء
ينكرنا همسنا الما يزال يرابض في الخفاء
و ينكرنا اللقاء
و الحناجر التي صدحت بالغناء
حتى انكرتنا الاجنحة التي حلقت بنا في السماء



و أصبحنا غرباء
لا ينكرنا الماضي مثلما يخون الحاضر و الآت
نربت بالحنان على الحكايانا القديمة
فنعيش اللحظات مثلما كانت
تنجب من مخاضات الشوق قبلا
تروي من غدير الهمس عسلا
و نطبق على صناديق الذكريات الجميلة
نهاتفها في الغيب
ومن وراء حجاب نعانقها
كي لا يخضلها هواء الرحيل المسموم



و أصبحت غريبا كيف أستطيع
إستبعاد ما في الوريد من نجيع
ما قتل الصحراء إلا تمرد الربيع
كلما غافلتني عنك قيراطا
سمعت ثغاء شوقي في بساتينك