الأحد، 25 نوفمبر 2012

كيف آتيك






















تمة هوامش متقدة مني
إلا أنها تصطدم بانفعال لا أتوقعه منك
فهل آن لي أن أستأصلها
و ألتجيء إلى ضمادات لاصقة
على شفتاها المطواعة التقبيل



هل علي أن أختم على الثقوب الكثيرة مني
التي أنز منها دنفا
التي أتسرب عبرها فرطا
فتئط أضالعي أطا
و تئن أنين الهشيم
تحت قدمي غزالة



هل علي تطبيق كاتم الصوت في بنادقي
في كل مرة أقتلني بك قربا
فلربما صامتة تكون مقتلاتي
أو أحقن صدري ضد الصخب المجنون
فينتظم فيه الهذيان و يستكين
و أستحيل لربابة وحيدة في ليل حزين



هل علي ترويضي من جديد
فأضع لهاثي وراء الحديد
و أغلق صدري النضيد
أو أن أتحلى بالبطء الشديد
فأمسح تنهيدي من على الوريد



هل علي نقعي على بدء
أحليني بملعقتي عسل معلب
أقتنيه عجلا من أقرب سوبرماركت
عوض السكرتين المعهودتين
و البلاعدد من التناهيد
فأسكبني إليك أكوابا فاترة
فتملين أقرب من أن تثملي



هل علي مستقبلا أن آتيك
بعشر أعشار أنفاسي
تلك التي تكفيرها حب البقاء
ليس تفكيرها شكل اللقاء



هل آتيك بعدها
بالانا التي محتدها عشقي
أم بالتي تحد من شوقي




الشعر أنت






















الشعر ما تقوله عيناك
شهي الطلى من غير دنان القافيات
ليس ما تنطقه الحروف
مكبلة الحركات السكنات
مع جدوع الكلمات
والشهد الهامس اللذيذ
ما تجهر به وجنتاك
أيا حوراء مغرقة في الايات
بتفاصيلك الممضوضة في المسافات
أنت التي ينتقيك الجمال
لغصة المتبرجات
لشهقة المغبطات
لارتعاشة المقلدات


رب مائة عام من العزلة
بل رب الف عام من الدهشة
أساوم فيهما الشمس خسوفها
مقابل ضحكة من لحظيك
مقابل نظرة عينيك
مقابل همسة من شفتيك

الأربعاء، 26 سبتمبر 2012

في أمس الحضن إليك











أحبك اليوم
و غدا و بعد غد
و لطول العمر
سأورثك لنبضي
جيلا بعد جيل
سأورثك من بعضي لبعضي
جينا إثر جين
 
مكتظ بك أنا
كالكثبان من الصحراء
وفيرة متشبثة و وحيدة
كالريح فيها
مزمجرة لاهثة و شريدة
و كالعيون فيها
متبخرة ماكثة و جليدة
أحاسيسي نميرة بك و لذيذة
 
في أمسٍ الحضن إليك
أكاشف عطرك بين ضلوعي
فتنجبك آهاتي قوس قزح
يحبو عناقي صعودا لالف ليل
تحدودب المسافة ميلا بعد ميل
و أنى لي الهبوط
و أنا ريشة أنتظر هباتك
لأطير و أحط
 
أشتهي ريقك لسهرتي
سيعتق أكثر خمرتي
سيطيل أكثر سكرتي
سيلهم أغزر فكرتي
لسوف يؤرق هجعتي
لكني أحتاجه لجشعتي
 
أشتهي فيك الغرق
أتضوعك بصدري
تطفحين مثل الموج العاتي
أميط عني للعناق المهيب
تلطمني عثاكيلك فترديني
أغالب سنابكك أجهد أقف
أقبظ على ما نلت منك أعصره
أفتح عيناي أصحو
يتناثر الزبد البحري المضمخ بك
نجوما ساخرة في السماء
 
محموما بك
تتصفدك إهاباتي عرقا زكيا
تنبثقين من مساماتي رذاذا شهيا
تتراقصين في خاطري وردا نديا
أراني على أربعين جوادا مطهما
أتمايل عودا أشطح وجدا أرشح بردا
يشنفني بالصليل الشهي رَوْحك
بالنصل الزاهي فوحك
و أنت تنبثقين حبة كستناء بنية
مختالة متغنجة شهية
من شغافها الابريلي الاخضر
يحول بيننا قندول صحراوي شائك
 
,

الأحد، 16 سبتمبر 2012

ألقابي عليك




















 نعم
لقبتك بكل تلك الالقاب المنيفة
لأقل أني أسقطتها عليك مسميات بالكاد هي عناوين
لما استعصى علي كتابته عليك من دواوين
فاختزلتها مانشيتات حمراء و وردية
بالخط المزخرف العريض ألقابا
أنا فقط الضليع بمعناها و تأويلها
 

تلك الالقاب لم تنبت من جلمود مجوف
إنها أعمق من مجرد تفلسف
إنها الجمل المفيدة التي أنجح في صياغتها عموديا
كلما انبطحت لغتي فيك أفقيا
 

هل سمعت بديوان من حرفين
أو مجلد من كلمتين
أو حكاية من تنهيدتين
ليس يكتبه إلا عاشق مثلي
ليس يتنهدها إلا مٌريد مثلي
و ليس يجمعك يا أنتِ
في محظ كلمتين
إلا من بعثرتيه في ألف من شمائلك أو يزيدون
 

ألقابي عليك
هي الأجنة النجيبة من بطون افتتاني
لحظة لا يبقى للكلام عنك بقية أنجبها
تفور وقت تنام على شفتي الأبجدية
و حين ذات تصوير و غزل أحار
من أي البحار
يا بهية أتيك بلؤلؤ و محار
 

ألقابي عليك هي محاججتي القوية
أمام ضعف حيلة مراياي إزاء أبعادك البلورية
أمام قصور أوعية اغتباطي في استيعاب مواجيدي
حال اصطخاب ائتلاقاتك في وريدي
 

تلك الالقاب أحفظها
لا تطلبي إلي أدراجها
دعيها فالروح معقلها و مشكاتها
دونتها في القلب بنبضه
و في الدم بكريات نجيعه
بأي الرقائق بعدهم يجمل أن أكتبها
و على أي البرديات يحمد أن أرسمها
و أي الأحبار تليق بسحرها
أبماء زعفران سوس
أم بورد مكونة أم بدم الغزال
دعيها تتعلق حيث هي عزيزة
نجمات فرقدية و نيروزات و ثريات
 

,
 
 

الأربعاء، 12 سبتمبر 2012

اللحظة بين عينيك






















اللحظة بين عينيك رخوة كقطر الندى
ما تزال تصول بها خيول الشهقة الاولى
فترديها احتراقا على صعيد شوقي الهائج
ما بالها هشة مثل ندفة ثلج
 
ما ضرها لو راقت بمزاج
و كبلت عقربانها برتاج
و هي السقيمة الرقيقة الشفيفة كريق الزجاج
ما ينفعها أن تكون قاتلة مقتولة كناب العاج
أنا الذي أرغبها كثيفة كغاب الساج
واعدة مكتظة حبلى كأجود الخراج
 
أي لعبة ماكرة تلهوها
في انتظاري تترنح ثملى
تتلذذ كمن يقشر بيضة
لكم يغيضني تسلحفها
تعرج مجهدة
تسخر من طوابير لهفتي بعكازتها
تتخثر حد الشلل
حتى لتكاد تتجلط في عرق الزمن
عبثا أعاونها على مرجحة بندولها
و تنسحب من أكمام المنطق حين وصال
أتراها تطير فرحا بك
إذ تتكتك بسرور
فتصب في نبضي أنهار عجلها
تأتي على أنفاسي بآلة الحصاد
و تكسر تنهيدي و هو ما يزال غض
بكبريت إنضاجها
ما أسرعها
ما أقساها و ما أظلمها
أين تعلمت الرقص على الجليد
حتى تلتهم أجمل وقتي بازدحامها
 

ما يهمني نشاطها أن يضيعني
أما كفاها أنني
بين عينيك
ما أزال خجولا كالاطفال
مترددا مثل الصبيان
مرتعدا كفرخ الحمام
 
 
,

أريدني بين ذراعيك


















و كنت خام صلصال أزهو
أنذر اشتهاءاتي للريح
و أضحك ملء السماء
متفسحا يمرع على الضفاف
لم أذق من أمواه الحنين إلا رشفة العصفور


حين اجتحتيني
أكنت محتاجا لذاك الفيضان
حتى أغرق في لجة عين
فأُمكن النجوم شيبي العتيق
أربعينيا أكتشف له قلبا يخفق
و صبابة صاهلة تحت الضلوع
و عينان تستلذان السهاد
و تورد وجنتان عاودهما الخجل
و غيرة قانية تقتات خزامى الوجل
أكنت بحاجة لذاك اللقاء
حتى تتحرك دلافين الشوق
تستقصي القمر أخبارك
و الأثير أنفاسك

أبعد أن فسقت من وقاري
فاقترفت جريرة العشق
و ارتضاك قلبي موطنا
تتركيني للأوهام تراودني
أما تزالين تذكرين
ذاك الغراب الذي دفناه سويا
ها هو عاد يملأ نعيقه وصيدي
و الطبل الافريقي الذي ذات صباح
زفك إلى خفقاتي
ما يزال يدك وريدي

الاحلام كلها تفضي إليك
و الخاطر يلمظه الهمس الذي صنته لكِ
ما يزال على اللسان ألذغ الجمرات
و أخشى ألا تتمالكين نفسك
حين يوم ألقاك
فتشهقين و تترنحين أو تعتذرين
و أنا أريدكِ محافظة كما أنت
أريدك شامخة مهيبة كنخلة
أرتعش من هيبة ميسانك
و يذهلني اللؤلؤ المتمنع في محارتك
حتى إذا هممت بقطف عنقود ابتسامتك
أصل لاهثا و قد ذابت على هلال شفتيك
أريدك حين تأتين ألا تضاعفي نحوي سيرك
و حين تعانقين ألا تطيلي العناق
فأنا نرجسي أحب اكتشاف شوقي في بلور عينيك
أحبك نزقة لحد التملص أحيانا
و أحبني قرشا قهر المحيطات ليلين بين ذراعيك

أريدني بين ذراعيك
ملحمة لا تعرف الاكتمال
نبوءة في الصدر لا ارتجال
فابقي لأطول ما تستطيعين
مرجانة تستعصي على الغوص
أنا الغطاس الذي لن يلتهمه البرمود
العباس الذي طار باحثا عنك و ما يزال يذود
و الديك الذي باض مرة و لن يعود
أنا الذي قطع نسل الاسطورة برؤياك
أنا شهريار لا أشبع اجترارا
ألف ليلة لا تكفي على عتباتك انتظارا

كنت أنظر للحب نظرة الفراش للزهر
علاقة تضيق و تتسع وفق الفصول
و حين عرفتك
لم أستسغ في الحب الا التمهاهي
خلاصة القول
بدأتها تسلية
و أعيشها الان تصلية
.

الثلاثاء، 11 سبتمبر 2012

علمني غيابك



 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
يتنورس الشوق كل مساء
يعود قافلا من رحلة التفتيش اليومية عنك
بعد أن يكون قرع الابواب الموصدة
و درع الدروب الحزنى
أتوجه بطلا و مكرها في آن
بأن نحتسي معا على شرفة الرجاء
فنجان رغوته مرار و قاعه إكسير استمرار
احتفال يومي يشحننا بأمل كي لا نفتر
 
علمني غيابك ألا أسأم
و أن أظل أزعنف مساماتي
حتى صلعتي أبقيها مستنفرة
فإذا أتيت يا حبة العين
لا تتخلف جذور شعيراتها عن خفقة الجسد
 
علمني غيابك أجود صيغ الصبر
فصرت قديسا أداجن الجمر
محتسبا أتأبط العسر
و لا أأنف من الوعر
علمني أن أمارسه كأنما هو أبدي
وأن أعيشه كأنما تأتين غداة غدي
علمني أن أزهد لحد التقشف
إلا في ترقبك أبذخ و أسرف
 
علمني انتظارك أن مناسكه مقدسة
لا تحتمل كفرا و لا تقبل جدالا
فطفقت أولم تنهيدي لمراجل الشوق
عسى أن أستذرًك من بين فرث الغياب زلالا
ما كانت الصحراء لتعطش
لولا أنها أعارت في احتراقها مائها للسماء
فلترتق بدورها السماء غيمها لتنزل مطرا
إن لم يكن من أجل صحراء تعاني محولا
فلإحقاق  معادلة أخد بعطاء عرفانا و جميلا
و أنا أشبه الصحراء بحجم ما وفيت أرغب وصالا
 
علمني انتظارك تجرد المخلصين
تطرف الدهريين و السرمديين
التماهى في تفرد الحالمين 
و التناصَ مع مرايا السرياليين
و كان علمني من أول اللقاء
أنك على متن ألف عام كل مساء تمضين
لكنك ماء العين و بل الشفاه غداة تعودين
 

 
 
.

الاثنين، 3 سبتمبر 2012

جمرة و وردة



















ما تزال تختبر فيَ بلاهة الطفل
أي وطر تروم ألاً تراني الرجل
إن كانت ضريبة قربها اللاتعقل
فما أجملني وليدا يتدلل


ما تزال تترك لي جمرة مع وردها
و أنا أساير لعبتها
أخشى أن أعقل في نظرها
فلا ترتاح ليلا في خدرها

لا أخشى غضبة الهامان
إن دخلت حديقة قصره بلا استئذان
و عبثت فيه بشقائق النعمان
فأنا طفل يمشي على شوك ورده حفيان

سأمد دائما أصابعي للجمر
الراشد أسير خوفه و الفكر
و الوليد في حل من الحذر
و الحر من يدع الورد إلى الجمر

و قالت كثير عليك
نياشين الشوق على كتفيك
حسبك ما أجود به عليك
إن ربتت يا طفلي على كتفيك

قالت تنصحني جوزيتْ بالخير
أحذرك من الانتظار طول العمر
الترقب ناسه وثابون بغير حذر
ما أجف الصحراء إلا انتظار المطر

 .

ليست أضغاث أحلام


 





 



أغوتني عتمات الليل و خلبتني وشوشات السكون 
فأثخنني الشوق و أضاف إلى جنح الليل البهيم
زعنفة تتخم الحنين في بحر من أنين
تكاثفت علي مشاعر الوحدة
أحسستني مثل فنجان فاغر فاهه فوق طاولة قصية
فيما أريج بنه يغازل بالضفة الثانية وردة عصية
لذت إلى عبقك الصاخب في الروح أفتش عني
فهناك دائما أجدني إذ افتقدني
لأقبض علي متلبسا ألتبسك

أسلمت الوعي للحلم أسكبك في اشتهاء
ألتمسك بأدرعة الحنين
و أستذرٌك بعطش السنين
حتى رأيتك تقبلين
تمشين على سلاف عبراتي المعتقة الأنين
و تلتفين ببعض من وشاح أحمر قاني
جله متماوج يمتد خلفك كنهر شوقي العاني

ازدان الحلم بلا عسر مخاض
تبرعم حتى تجاوز الافتراض
مزمزت كؤوسه و لمظتها فاستفاض
لمست يدك فاحتكت عراجيني كما بداية نوبة صرع
و حين قبلت جبينك في ضرع
أقلعت بيوكميائياتي مثل سرب حجل فزع
رأيتك ترقصين و المطر منهمر خمرا من تحت إبطيك
فتضوع المدى خزامى و قرنفلا حيرانا بين ذراعيك
انتفت انتظارات الصحراء فشرعت تتعرى تحت قدميك
تستبين نضارة عمق ربما لاقت بالتورد الذي تفتق بوجنتيك
فلم تشهد من قبل الفاكهة اللبلابية التي تسلقت نهديك
و لم تذكر أن خيضت على رملتها حرب ضروس كالتي تخوضها عينيك
و أنا أتماهى مع عطش الصحراء رأيتني أني أشرب من حلمتيك
أعصر التوت و الرمان بين صقصلي شفتيك
و التهمنا كجيش نحل أقاحي غنجك المراق من على نحرك إلى أخمصيك

أعلنت في نخيل واحاتي أن تسيد
فالساعة سألهب قممك كما يحرق العود صبيحة العيد
انتصب و روض سعفك لتتهيأ لنافورة مائك العربيد
انتصب هذا أمر ليس خمرا أو أوان التهادي بالياسمين
هذه لحظات يعز فيها النخيل أو يهان

شوقي يشغل كل بوصة مني
لهذا سأرتوي من كل بوصة منك
كل بوصة كتبت شغفها لحميمتها بعطرهما السري
كل بوصة قرأت رديفتها بنهمهما السحري
لم يكن تمة فراغات تشغلها أشتهاءات متمردة
لا سوط لا حوط إلا من برزخ فضولي بارد
كلما رفعني عنك -قيد زغبتين- تصاعد أنفاسي يتسلل بيننا
يضطرني لهبوط إضطراري بإنعاظ ضليع على تضاريسك
حيث أطوي مجددا أنفاسك الملتهبة أصفعني بها
لتتلقف مساماتي خراطيم عطرك
وتلتفح جذوة جسدي بنيران جسدك

تكافئت كل الجوارح و ناضلت ندا لند في النزال الحميم
إلا صلعتي مسكينة قاومت عِنة لما هالها هبوب غذافك الغزير
شَعرك لوحده نشرة أحوال جوية معقدة
أذهل صنوف النسيم و الهبوب و كل الفصول في رقعة عشق شطرنجية واحدة
شَعرك يا أيتها التي جنن محياها البدر إذا اكتمل إنه إذا خسف يروعه سواده
كل شعرة منه رسالة الكترونية تفاقم أيما صبوة زاهدة
كان أنثى مستقلة تتصرف بسجايا عاشقة متوقدة
و هو يمارس شبقا أعثى من ريح صرصر لست أعيذني من سربلتها اللذيذة

صحوت و ما كان الصحو إلا محنة ليلة تزعم أنني أضغاثها
ليلة كانت ستمرق بذنبها من العقاب فسهرتها
أليس عقاب الليلة الجاحدة سهرها
أكان أضغاثا ذاك العرق المسكي النازف ضاريا شممتيه
من شهد قمحي البشارة كيف لم تمسح بهاءه إن كان أضغاثا عتماتك
أكان أضغاثا و قد كنت لنا يا ليلة لست أبخس صنيعك الضريح آوانا
أكان حلمي أضغاثا و قد شهدتِ انغماس فصيح كلي في صريح كلها
أكان أضغاثا أن أرضعتك مع حرماني من ضروع المتعة الفائقة ألبانا تشتهينها
أم حسد هو تحسدين روحين أسري بهما حتى عرجتا
على لحظة عشق في مستقبل تنتظر قدرها

ا

الثلاثاء، 28 أغسطس 2012

أقول معذرة ,, هل تكفي
















ما كنت أتوقع أن تعيدك إلي بكل هاته السماحة التي لا تخفي غصة متأبطة بقلبك وردة بيضاء أمثولة لا تسمن و لا تغني من حنين
فقط جملة تحمل كما من شجوني و هما من هموم تعود إلى مخيال ثقافي لست أجد فيه ما يثري ما بيننا أو ينقضه
كلمات ميتة كانت قبل أن تحيا على صعيد غير الذي قيلت فيه ذات تأفف حيث وجدت لذى قائلها قوة محاججة لا تفند
هكذا هي الامثال تحاط بهالة من التقديس و بجناس لفظي و سجع حرفي يغري الذاكرة بحفظ مفاتيحها على الرفوف القريبة من عتباتها كي تكون أيسر استحضارا و أسهل ولوجا عند الحاجة و أحيانا بلا أرب أو وطر إليها يذكر
ما كانت الامثال يوما من جوامع الكلم و ما كانت قيمتها الملتبسة إلا من إيمان معتنقي نفاذها بجدواها في التذكير بمواقف و تجارب السابقين أو كما وصفت بأنها حكمة على طبق من ذهب
و الغريب أن تخدم الكثير من الامثال كل النااس و الاذواق و الحالات و المواقف فهي مثل كلام الدبلوماسيين المفتوح على كل الاحتمالات و الفرضيات
و أحايين كثيرة تنحت على هيئة التورية بأن تعني معنى و تقصد مقصدا آخر و هذا هو سبب خلودها من المهد إلى اللحد لانها لا تعدم من يقصد أغوارها و متاهاتها السرية و المعلنة لتبرير وسائله و أغراضه و مشاعر نفسه المتناقضة السوية و غير السوية

كلما وصلت إلى حقيقة مرة سارعت إلى المثاليات القديمة لتغطيتها ’ هذا قول أنسي الحاج
اما أنا فإنني أعود مسرعا إلى سلة الامثال عينها لأستعير منها مثلا  و هو رب ضارة نافعة
فما كان أضر ذلك المثل حين اتخذتيه من زاوية ثقافية إيحائية و ما كان أنفعه لفهم سلوكياتي لو نظرت إليه من جانب الكلمة و ما تعنيه بالنسبة لشاعر يحاول ترويض سباع الكلام في حلبة منفتحة على ألف احتمال
 ربما أكون مخطئا سيدتي حي التجأت إلى كلمة قيلت مند ألف عام و أسقطتها على صفحات الانترنيت كما تسقط نيازك ما قبل التاريخ على بلاط مرمري قرب حديقة الهايد بارك أو ممر الشنزاليزي
و مع ذلك فها أنا أسحبها معتذرا بحرارة و مرارة الآسف التائب لاننا أبناء اللغة الواحدة و جيران ثقافة محلية واحدة و لا يشفع لي جهلي التكهن بمكامكن الخطر قبل ارتياده

أقول معذرة فهل تكفي

الاثنين، 27 أغسطس 2012

ما أقساك يا سعادي
















أ بجنحيك كسرتيني       ما أوهنني يا جلادي
أم ببتلاتك أرديتيني       ما أقساك يا سعادي
أحييتِني يوم قتلتْني       عيناك فشف ودادي
أَمَسْتِ حياتي بموت        حميم عطر رقادي
فوفيتُ الروح سخية      لحب هفهف فؤادي
أهاضني حنينا حتى       جفا الوسن سوادي      
فملت على ضفافك       أنهلهم خمر سهادي
شجنا أناجيكه البدر      رتلته حلما بأورادي
أوردة يممت عطرك       بعشقي و فل مرادي
شتان قتلة أشتهيها       و حيف حتف يعادي
أفلما واصلتني الود      و صرت حلو أعيادي
تنكثين موثق القلب      آآآه ما أضيع فؤادي
أَغرًتك عصمة بيدك       فاليوم أعلن حدادي
ما أتعس الدنيا اليوم      و واشماتتهم حسادي



الخميس، 23 أغسطس 2012

ما بين الشوق و الحنين























كلمة الشوق لها أيضا نقيضة
سأتبرأ منها من اللحظة
لن تخاتلني اللغة في هاته المقالة الغليضة
فتشاركك فعل الشوق مع أشباه مريضة
و تضعك قاب حرفين مع أمور مهيضة
ليس التشوق إليك كنزوات أشواق عارضة
شتان ما بين رغبة أشتاقها في لحظة
كأن أحتاج حماما لظهيرة قائظة
أو تنتاب رزنامة يومي رتابة بغيضة
فأبدي حالة شوق لملهاة تعيد لي الحفيظة
شتان ما بينهما وسع الصحراء العريضة
فاحتدام اشتياقك مد في الحشا و انتفاضة

لا توب من طلاه لو باض الديك بيضة
لاني أعتنقه ثالثا بعد السنة و الفريضة
أيما اشتياق غيره هباء و مشاعر غائضة
و ما خلاه محض اشتهاءات غامضة
وحده الحنين إليك مجمل أشجاني الهائضة


الشوق لغة ما يخفت عند عتبات الاقبال
و الحنين نبض بالقلب مقيم و ابتهال
شوقي أنا لا يخبو لو في عز الوصال
و حنيني مستمر الى ما لا نهايات الكمال



الأربعاء، 22 أغسطس 2012

يكفي أن أتخيلها لاسكر























كلما حاولت وصفك
تذكرت لاستحالة الامر
عبارة في ملف تعريف كناش الحالة المدنية
أنظر الصورة   
و ما إن أرنو عليها
حتى أقع في ثمل الدراويش
فانسى الوصف و النعت
و يستبد بي حال الوجد

بائع العطور في الحي دائما بي يتندر
فأرد عليه بتفاخر

دونك عطورك و ما يتبخر
أنا يكفي أن أردد اسمها لاتعطر
يكفي أن أتخيل طيفها لأسكر

يزعجني أن يكون لكلمة الحب نقيض
و يؤرقني أكثر أن تتبجح بذلك مختلف المعاجم
بأن تخبر مباشرة بعدها أنها عكس ال...ه
لكأنما لتدل المحبين بسبيل أخرى سالكة عند مفترق الطرق
أو لتغويهم بالنكوص القهقرى كل ذات قنوط أو يأس
لهذا ألوذ إلى كلمة العشق
التي ليس لها نقيض في لسان العرب

فحين أٌقول أحبك
أشعر باندساس محبات أخرى على الخط
أحسها تمتطي معناها الذي يبدو سطحيا
هجعة القيلولة كأس شاي العصر مع حبات اللوز
كوكتيل الفواكه الاستوائية مع أرجوحة معلقة بين نخلتي كاريبي
التسكع أمام واجهات المحلات الفاخرة و أروقة اللوحات الزيتية أو دردرة رمال الشواطيء بأقدام حافية
احمرار الكرز إغراء التوت و العنب و حب الرمان
الفلفل السوداني و ماركتي المفضلة من معجون الاسنان و الخبز المحمص و نجمات السينما
و أشياء أخرى أقل أهمية أو أكثر يضعها الحرفان معك بنشاز جنبا إلى جنب
فتجعلك اللغة بما لا تملك من خيار
و بما لا يرضيني
بأن تجدولك معها في خانات ليست على الاطلاق منصفة
فتشاركك كل محبوبات الارض محبتي الغير مصنفة
حتى حين أقول أهواك
تتداخل مع الهوى هواياتي
فتخاتل الحروف و تراوغ كلمات المرور
تلتبس عليها هواية السفر و الكتابة و الكلمات المتقاطعة و لعبة السودوكو و حلبات المصارعة الحرة
فقط حين أقول أعشقك
أجانبك كل الشبهات
و أسمو بك عن كل المظنات

الثلاثاء، 14 أغسطس 2012

مزاجية العطر





















كنت دائما أراهن على فهمك البديهي لمسلماتي
فلم أكن أحتاج إلى تنميق مسلمات الركض نحوك
كنت أفهمك أكثر مما تفهم الغابة حفيف أشجارها
أدفأ مما تصغي لشدو أطيارها
و أحن من انحناءة أغصانها الرؤوم لتداري أوكارها
كنت أفهمك أحسن مما تفهم الامطار أعشاب الربيع
فاحتفيت بك دائما كما يليق بجائع يقيم أوده
و تزلفت إليك شكرا بورد مقتطف من صنيعة ريك
ظانا أنك تفهمين معنى أن يتضوع الزهر تلقاء الشوق
بدل أن يوقد للبخور جمار يشم له شواظ قبل انسياب عبق الشرق
كنت أمقت شموعا تحرق
فقط من أجل أن لا يشكَل عليك ما بعيني من أرق
لذلك لم أبدل سعيا لاختبر نباهتي أنا
و لم أتنصل من يقين بداهتي بك
و هانذا أصطدم بسعفك النارية
و النتيجة أنني احترق في درب تبانتك
مثل دعسوق يسخر تحليقاته القاصرة لبلوغ القمر

أنا مفضوح كوني مدرع بلوح زجاجي
و أنت لطالما تتموهين بعطر مزاجي
و المطبات هكذا تكون كارثية الاحاجي
فإن تجاهلتك البساتين و أنت وحيدة تزورينها
فإنها حتما ستعرفك حين بمفردي أزورها
فأنا مثل بيدر أعج بسنابلك عام خصب
و بعبق ذكرى حب شهي بين منقري فرخ سنة جدب
و الذي يجسد الهواء المرسل الذي أنتظره
كي أسف حبك عن تبنك
و أميز ما بين مجراتك الحلزونية و تبانتك
هو إبقائي قدر المستحيل على نباهتي
كأن أغرق دون أن تفوتني في معمعة المكابدة
فتنة الاسماك الملونة
 
كان الحب مدرجا لألف طائرة
و كنت أنا كل الركاب و إن بالالاف أدرع سلاليمك
و أتسكع مع بنات أحلامي في ردهاتك المرمرية
و اشرب بكل الافواه فناجيني في صالات انتظارك
قبل أن أجوب حالما ليالي أجوائك
و كان الشوق رحلة إثر رحلة تنادي بأرقامها نبضاتي
أن التحقي بمقعدك لتحلقي في سمائي
فأجدني أطير بك و معك و إليك
هل مع كل زلة تسقط كل تلك الطائرات الحميمة
و علي من بين أنقاضها البحث مرارا
عن صندوق وردي واحد ليفسر ما جرى
هل أنا في حاجة لعكازة تلسكوبية
أهش بها لعثراتي بين فزاعات حقولك

الأحد، 5 أغسطس 2012

لك العذر وردا






















كان قد بات الشوق بمقلتاي      غير كسول لم تتثائب له أجفان
فأورقت الاحلام بأوتار الفجر      و تدلت عناقيدا من غير أفنان
حتى صيرني أسيرا لريحانة         و بآن محررا كفراشات الجنان
فالريحانة وردة من يوم فاحت      و القلب عاقد بعطرها القران
حتى نذرت لها الصميم محررا       و سموت بها عن كل الحسان
طاب لي العذر لو حتى حمق        أرتضيته بمنتهى ذل و هوان
فأي المجرات يغويها جنوني       إذا ما لفظتني مدارات الهذيان
و أي الطيوف تقايظ أضغاثي      بكذا نشوة صاهلة بالوجدان
و إليها وحدها تأوي خواطري      أنهارا تجتذبها شطآن التحنان
آناء الليل وأكمام النهار سالٍ     أزاول قنوتا لا قنوطا لا سَكَان
ما نقلت فؤادي قيد تنهيدتين      كيف لي و مثقال حبي أطنان
كان قد بات الشوق بمقلتاي       غير خامل و السهاد عنوان
فكتبت باقلام المنى أرجوزتي       و صدقت الرؤيا و بت نشوان
حتى هل الصباح فنهلت روحي     من بعد يباس زلالا من مقلتان
بلسمة لتعب الاعماق و تحِلةً      لشوق لا يضطلع به إلا هيمان
برغم الصد و جفاء رشفت ما     غفر همًا و فقس بعض أحزان
لم أحمل نقمة بل هي النعماء      و إن استأثرتني الحبيبة بالطعان
فكفاني منك يا مهيبة قربا لما      يكتمل مثل هلال ليلة رمضان
بدا ضامرا مهزوزا محدودبا       كوصال العشاق يفته الذوبان
كفاني أن تطهرت مقلتاي من      رجس الغياب و أذى الحرمان
كفاني و قد أشهدت به المكان     أنني سقيت من قربك الشريان
فلك الورد مشتلا حتى ترضين     و لك العذر باقات منه و ريحان
و السماح شريعة الحب و صلح     بشرط النصح لا عود لا إتيان


£