الخميس، 23 مايو 2013

غين و ما يسطرون



















ليكتبوا
و ليسفهوا الفراشات العالقة في قتاد الازهار
و مواسم الربيع المنذورة للاخضرار
ليتوهموا إن يشاؤون ابتذال الانهار
فتضيع إذاك في غيوب التورية الضفاف
ألا إنه في ظل الالف و اللام
تعترف المجازات والصور
و في حضن النون و النور
يجمل بالقصيد أن يفقس بيوضه
 
للزارعين الكلمات المتلبكة
على يافطات مشرعة لرياح خاملة
تترى الاغاني متملقة الطرب
ممرغة النصيف تالفة الطنب
ألا ما أفجع البيان على نطفه
ولودا يغار على نسله
و بغيا يستبيح القهرمان المندس ريعانه
 
لرائحة الخبز الاصيل
مرصوصا على بساطة دكتيه
عبق يهيت بعذوبته للاشتهاء
و خميرتهم تستمني لذة هاربة
تخاتل المشاعر بين دفتين
يغلفهما التصابي بوشوم خمرية
ما إن تُقضم حتى يتبخر المعنى
فتُؤثر الوجبة لقطط الحانات
و يُستعاض الشبع و السقيا
بالحوقلة و بتلويحة من بعيد
 

 ؟

الأربعاء، 15 مايو 2013

حروف تلهث أنفاسها













ماذا أقول للحرف اللاهثة أنفاسه
وهو يسائلني عنك
بم أرد على الكلمات تحت سحاياي
و هي تروادني عنك
كيف أواجه جشع القصيد
و هي تعاتبني بثمانية و عشرين تنهيدة و همزة
بم أخبر بيدري الفسيح إليك
المشتاق لقمحك
أنا الذي أزرع الخاطر سنبلا
و أسقيه بكوثر طيفك
أأعزل القلم من مسرته
و أخوض لكلماته الجليلة 
تفاهة معارك المتقاطعات
أأدلق دواة الفرح
نبيذا لكؤوس حرمانه
أم أدس بين يديه فأسا و معولا
ليحتطب لي بعد أن يخبو جمر الشوق
و لن يفعل
أغصانا خضراء حوطا لمزيد من التدفئة
أو يشق بدل السطور الرائعات
أخاديدا يكمن فيها الدمع للابتسامات
أو يفتل فوق السطوح حبل غسيل متين
على جانبيه فزاعتان
تهشان الحمامات الحالمات
بغية حصره لنشر قديد الذكريات




لا لا...أي حرفي
من طينة الملوك أنت و ستبقى
لا تذهلك البروق التي تشطر السحابة نصفين
و لا الرعود التي تثقب طبل السماء
تلك كهرباء العشق
و ذلك صوت الشوق
لا كان للرحيق المنسم الطلع
أن يصير قطرانا تعافه الازهار
تحل كما كنت بسموق السنديان
اعتنقها مرونة الخيزران
صل الاستسقاء في الاعالي
و دع المنحدرات تصعد إليك 


,,,

الاثنين، 13 مايو 2013

أسنان الحرف


















سأخلع أسنان الحرف
و أكتبك
كي لا تدمي السطور
فيلتبس علي بالجدار 
ذاك المشيد بقرارك الأحمر

الأسنان بريق ابتسامة
أعرف ،
لذا سأصطفيها لأحلام الكرى
حيث مرغمة تصافحني 
و بها سأقضم حسرات الليال الطوال
و ألثم حلمات الذكرى
بنواجذ بار لا يتأفف ..

يكفي أكتبك
في الخيال و أنحتك فوق الغمام
لا أحتاج ضرس
فحروفي ممضوغة 
كـ أشجاني تحت سنابك الهجر
مدروسة جدا
لا أحتاجها
لبسمة تحت الشمس
لم تعد تعنيني
و لن أحتاجها 
فبعد اليوم لا ألقم حصرم

اعتد لقسماتك الجديدة قلمي
أصبحت عجوزا كهلا
يتعشى عصيدة سهلة الهضم
يكثر الشخير في لحظات الوجد
و يغمس حبره 
في مرق خال من الكوليستيرول ...






...


الخميس، 9 مايو 2013

عودة للارتحاق




















أعود فقط
لآخر رمق
لاتنهد تنهيدتي أسى
على هذا الورق
لأقطف لها آخر وردتين
من بستان الحبق
لأعشقها لربع يوم
تحت ظل حرف
أعشق له العبق
أعود فقط
لانهي الأغنية
فالس الحب
و أهدهدها أوتار الخفق
لاشبك الاسطورة
بنهر ذكرى تترقرق
لأعفي السرد
من زلات النطق
أعود فقط اليوم
لأشيعني و أنا أقال
من عرش المطر
نذفة ثلج مسحها الودق
 
 

لا تجزع حرفي
فلست عليك أشفق
ما لزاهد مثلي
إلاك كأسا ليرتحق
سأعطل رتاج الباب
ختالا كي لا أفارق
أنا بك حفي
و بجميلك مطوق
نبضي برحمك واصلة
مادمت حيا أرزق
 
 
 
/

فاس 09/05/13

الأربعاء، 1 مايو 2013

تعلقني من شفتي













هذه المراة
تقيدني برموزها
تدونني بسبابتها
هالة زرقاء على الافق


هذه المرأة
تعلقني من شفتي
تهبني ريشة سائغة
لمهبات الظن
وتمشطني شعرة نشوزا
حين أتحرى الحقيقة


هذه المرأة
كلما كاشفتها سر الهوى
أزهقت لب الكلام
و أسفرت عن عورات البيان
فتطفق ترسمتني لوحة خجلى
و تعلقني على سحابة وجلى


هذه المرأة
الصورة التي في خلدي ألامسها
جديرا مثلما ألمس الورد
تطاوعني جدا نواصي ألوانها
كيف لا أكون نزيها حين أرسمها
بريئة طاهرة جذلى


هذه المرأة
الحديث معها صعب المراس
أحدنا مصاب بعمى الالوان
و إلا كيف حين تحاورني
تكون كالتي تهشم الصدفة
و هي تتخيل أن بداخلها زرافة


هذه المرأة
متأكد أنني أراها وردية
غير أنها تقرؤني بعيون رمادية


من منا لا يفهم الاخر
من منا الملتبس
من منا يعتنق فكر النار
كلما شم ذخانا بالجوار


هذه المرأة مرتابة جدا
كل تراتيلي تزن خشوعها
كل كلمة لابد أن تقشر لحائها
و كل همسة لابد أن تجس ردائها

 
.

الاثنين، 29 أبريل 2013

هذه المرأة





هذه المرأة
تقف لافقي بالمرصاد
فلم أعد أرى حاجة غرفتي للنافذة
و لا ضرورة العالم للغابات الاستوائية
و لم أعد أرى للخبز نشوة
و لا للشاي رغوة
و لم أعد أفهم
غير أن الشمس تأتي
و تتبعها العشية


يحدث كثيرا
أن تفجر إحداهن في وجهي
قنبلة مسيلة للدهشة
أرتبك و تهرشني أعضائي الاستثنائية
و ما إن يمرقن بضبابهن
حتى يذهب أول منعرج
بذخانهن
فأسترد العافية


أما هته المرأة
فليست ككل الاناث
هي مختلفة تماما
شيء فيها يبقيني مرتبكا
شيء فيها يدعني متوعكا
فلا أهنأ بلحظة أنس ذاتية


هذه المرأة
وحدها تجعلني كل مطلع شمس
أقيس بالملمتر الصارم
طول قامتي
و عرض ظلي
وتجعلني أتخيل فصولا افتراضية


هذه المرأة يا قلبي
أظل أفتش عن سبب وجيه واحد
عن تفسير منطقي واحد
عن جواب للسؤال الاوحد
كيف طردت الدنيا إلى دهاليزي السفلية
و مكنتها غرفك العليا
لاقامة بمواثيق أبدية

,

الأحد، 28 أبريل 2013

من ذا يستطيع





















من يستطيع أن يمحو
من سمائي نجمة ساطعة
ليبدلها بألف نجمة باهتة
من يستطيع أن يمنعني
من تعقب فرقدة لامعة
أنا المجبول على مشط شعر الليالي المشعثة
لأغري النجوم بالرقص في غرفتي الحالكة
و أشعل الشموع الحمراء احتفالا
و أنخابا للتي في مهجتي الحالمة


من يستطيع أن يجتث
من صدري صفصافة
و هي بقدر ما تسمو شامخة
و تغرس أماليدها في الحلم العتيق
تركض غزالة في الوريد
آناء الصحو و أطراف الهذيان


من يستطيع أن يذبحها
بأن يطعنها في قلبي
و أنا مسجى دون أن يشق صدري
أو يسيل من دمعها قطرة
دون أن يسيح دمي مهراقا
عرفت له ساحرية العفاريت
جزاءا سأوكل إليه وصيتي
و رجائي الاخير
بأن يجعل القمر رديف روحي
كي أتسلل كل ليلة إلى كواليسها
و يعصر دمي حبرا للعشاق
كي لا تكتب كلمة حب إلا بنجيعي
و يعتق أنفاسي عطرا للربيع
كي تخلص لأنفاسها أجمل الفصول
و ينسج عضلاتي حريرا
فلربما كنت خيطا لحمالات صدرها
و يعجن عضامي وديفا لشجر السنديان
كي يكون كفل مني بابها
نافذتها مرتبة ملابسها
إطار صورتها و مرآتها و سريرها
أريكتها و كرسيها الهزاز


من ذا يمحو المسك على أصابعي
حين مسستها ذات ظهيرة
شبت نيراني بعرقها فأحرقت
جميع عطور النساء من مساماتي

 .

السبت، 27 أبريل 2013

ذاك الاصيل















كان الأصيل آسرا و أسيرا
خلف ابتساماتها المتمنعة
و التنهيد من بين الاضاليع
يسكب تباريحه الصريعة
من ثغرها ترقبت البلسم
و ترياقا لأنفاسي المتوجعة
الحزانى وقتداك يا عجبا
غفوا و غابوا عن القارعة
و رقصت الكائنات كالفراش
في صخب النشوة الماتعة
أنا بانتظارها مضغة طين
تتبلل ريثما تلمها البارعة
فمالها سحبت يديها و لاذت
لصمت مهيب أربك الخاشعة
و ضنت بالكلام و استقوت
تقاتلني بحركاتها الرائعة
كنت أمضمض إليها قبلة
خفية بين الكلمات المقنعة
حتى قرأت في عيناي لوما
شفيف الاسى كمزنة دامعة
فقالت أجئت من شوق أم
لتستقصيها الوردة المودعة
جاوبتها و فضيحة الاشواق
تلتبسني بأكمامها الواسعة
إنه التحنان قادني و عشق
إن لم تريه مجدي الشفاعة
و لامتني على سر تضمره
كيف ألم بأسرارها الشاسعة
آه كم تمنيتها حينها عاشقة
و ليس مربية أو مرضعة


.

الخميس، 25 أبريل 2013

ليتها تعي











ليتها تعي
شكل التيه على طوق الغياب
و شكل الافق على بصيص الضباب
و شكل الشوق على حافة السراب
و شكل الهشاشة مقابل العباب


ليتها تعي
هدير القلب في قفصه
و هو يتذكر بطاحا
كانت ترجع صدى رقصه
و ليتها تعي كم أن ذكراها كالمطر
إن هي مثلما تحيي الضلوع
تجرف الايام لمنحدرها الغلاب


ليتها تعي
ان العاشق الحق
لا يقف مكتوف الرجاء
حتى و إن غرق
لا يستسلم محنط الرغاب


ليتها تعي
كم تهفو النفس
لطقوس الكلام المراق شهدا
لتراتيل الحكايا المنذورة ودا
لخلجات الحرف المنضوض العناب


ليتها تعي
أن الحجود إذ تسمعني عويله
هو ناية مجوفة القلب
لا تريق إلا صوت الغراب


و ليتها تعي
كم هي شرفات الروح تنتظرها
قبائل زجت بين أعرافها أقويائها
مدججين بالعزم لا ينامون الليل
و إن كان ما يترقبون في اغتراب


و لها الوعي إن تشاء
أنني بعض من كل لا يكتمل
إلا بعطرها يلمس صباحي فيندمل
و إلا فإنني بحة في حنجرة الاماني
يغصصن بي لآخر شهقة
أو أشرب من بسماتها العٍذاب


 


;


الخميس، 4 أبريل 2013

كل ربيع











 





كل ربيع
و أزهار أبريله
تشتاق أن تعصر لك 

من سلاف الفرح
قوارير عطره


كل ربيع
و مزن السماء
يشتاق أن يُهطل عليك
من حدائقه العليا
عناقيد نوره


كل الايام
و أنت مصانة
محجوبة مثل الرمان الذي
لم يكشف بعد
عن حَبه ستره


كل اللحظات
و أنت متلالئة
في ربوع الجمال وردة
و قمرا لا يخسف له حاسد
بهاء بدره


كل هنيهة
و أنا جنبك
على مدارات الحرف
مياوما أشق السطر
لاسقيك من شعره


كل الثواني
و أنا أعشقك
مثلما تعشق الفراشات الورد
فلا تمل من
لثم رحيق زهره


كل رمشة
كل رفة طرف
كل نبضة القلب و أنت
أنت أنت يا أنت
الخفقان الثائر في صدري
لا يستكين بحره


كل سنة
بكل أيامها
و كل العمر
بكل صخبه و سكونه
و أنت أنثى الشغف و الشوق
و حلم شهي لا يغمض فكره



كل كلي
و كل كلك
ما بين وجيب وزفير و شهيق
والاثير الشجي بيننا لا ينقطع
ما دام حرف اللام يتلى
بجزمه و نفيه
و تأكيده و أمره


كل خاطر
في ذكرى ماض أو تخيل آت
و أنت فاتنتي المبهرتي
وسامة فخامة و بسمة و رضى
و سكر لا أشبع خمره




.

الاثنين، 1 أبريل 2013

لست مبلسا












أحلامي أعشاش حبيبي
يقظاتي مداراتها
و أمزق الخاطر إن لحظة شرد
ففتح جيوبا لا تعبق بها
أو تصفح ذات جولة
في الزحام أساريرا ذابلات

خطاي تقصد بتؤدة في مشيها
صوب أفقها و إن بدا سرابا
المحال نفسه يطوي المسافات
الرجاء ملاعقه المسيلة للشهقات
لا ويلا تلعنه الاشواق
و ما من يسير أو عسير تحذره الخطوات

لست مبلسا
إن مرة نبشت في شريعة القانطين
فلبست مسوح الضيم
أو عقدت ألوية المسالمين
أليس كر و فر حنكة المحاربين
فمن ذا يفهم حقيقة التجليات

زعموا تعاقب الكرة حول الشمس
و أنا أجزم تطوافي حوالي حبيبي
مردت خوابي العشق من زجاج
و تزاورت أشواقي صوب قمقمها
يجذبني قمرا عينيها فأميد متكورا
بألف بالون يعشقن الجمرات

أحلامي لا يتضارب مسراها
بكل وهلة يزففن سلواها
من قال أن الرقاد ينفي ذكراها
و أول التثاؤب عناق نشواها
لا مكان يقصي قيد الرمش بشراها
و إن بين الزهور يلتاع مناها

 
,

حرفي اللام في مسماها














كلما فتحت كتابا
أو صحيفة
أو حتى أي إعلام
أجدك تنام
قرير الجمال بين الكلمات
 
آه من حرف اللام
الكلمات من ذونه
ينفرط عقدها
تصبح تتخبط في اللامعنى
و تتناوشها النكرات

ما إن أجمع حفنة حروف
إلا و سالتني عن اللام
تقول إن ترد اكتمال كيمياء القمر
فذونك حرف اللام
لتحلى الهمسات
 
الكلمات يا سيدتي
تاخذ شكل النفاق
إن خلت من حرف اللام
به وحده يجمل المعنى
و ترقص الاغنيات
 
أشرئب إلى اللام
أنى قلبته تعدى السرياليات
شص عشقته مذ اصطادني
أفقيا يسائلني بملايين استفهامات
مستويا يشبه سبابة تناديك
وعموديا عكاز شوق في العتمات
 
حرفي اللام في مسماك
تغريد بنكهة التحنان
و ترتيل طري الهَيَمَان
لا تنعس في حشا عاشقه التناهيد
فلا مناص من اعتناق ياءات النداء
و ألفا مقصورة حمحمتها للانهايات
 
 
 
.

الأربعاء، 13 مارس 2013

مهلك همسي






















مهلك أي همسي مهلك
ريشك يهلكهم تحدي المسافات
و هاته الشتاء
بارد أساها و أنواء
أنا متربص فأقل ريثما
ياتيني الهدهد بتضويعة من مسكها
تفقه البون تعويدة الاضمحلال
و الفراغ ترياقة الاندمال
و الاقلام كيف تصطلي



القرطاس شاب و احدودب
و بيانك المرطوطب
منذور ريقه المعشوشب
لوردة جمالها يتوثب
إلى متى ترقب حضورها المخضوضب
لتسكبه رحيقا معذوذب



و غاب إلفك الحميم قد كنتما
قرينان كإضمامات الماء تأتلفان
من سيرة الورد تنسجان الوسامة
لزهرتين في برية الجمال تزدلفان
تعبران بعناق الرحيق حدود الثمالة
و تمتحان من الوصل كرزتان تتلهفان
لا يبزكما في رشم الزنابق ثريات
لا ضاه لو في ضريح الضاد يعتكفان
العباب له وسع الشط زبد و تمرغ
وموجكما مكنون اليم عباءة تلتحفان
يا لغربتك حرفي على أرض تصحرت
و هي منال كحلمتي قمر غنجا تقترفان
كم عليك أن ترتق الساعات تناهيدا
و الخرق يتسع على راتقين يختلفان
رب الربيع يفند ما تناهى للخريف
و لفراشتي الشوق بشارة خير تزفان



.


الأحد، 10 مارس 2013

إنعاش















ململ يا لطيف النسيم
الدحنون الذي ديدنه الرقص
على إيقاعك الحميم
و دع عنك الازهار المتمنعات
لعاتيات الرياح
 

أشفق على قاطف الورد
يبتغي له سقيا المزهريات
لا غرو ألا يفوح بالدلال
فالورد من جذوره يرتوي
ليس من الاوراق
 

لأنشوطة التهيام
في افتتان الربيع
تتزلف اللحظات بمواويلها
و تدمج بقرصي الشمس و القمر
فالسات وجد وسلاف الاشواق
 

الهوينى تنتحب شمعات السهر
تنحت بإذرافها التجاعيد
أقواسا و أعمدة و أماليدا
و أطلالا سكنتها الذكريات فانتبذت للسكون المهيب
قالت تنح عني فأنت الجرح و علة الاحتراق
 

و شمعة متحذلقة تغمز لي
أترى لألاة القمر في وحشة السماء
ألا يشبه خاتما باهظا
يسخر خلف واجهتة البلورية
تشتهيه لاصبعك ما أبخسه من صداق
 

وأقشر لحاء الشوق لامتص دمه
أنكس أوله لأشف عن أسقامه
لدى القلب متسع التحنان
لممارسة شهي الهذيان
متسع لولبي يندلع بالتناهيد العتاق
 

ما يزال اسمها نسيم
تتلمظه شفتاي ترياقة انتعاش
أزرع الفصول الاربعة بذوره
لاذوق بحروفه الاربعة منسوب غروره
حالة - إن عاش - ل حالم يتضور لعناق
 

 




الأحد، 3 مارس 2013

قمر الشتاء



















القمر له وجهها
هذا الشتاء ما أبصرت له عيناي ابتسامة
من يخبرني هيئة همهماته
و هو المختبيء خلف غيماته


قشة أنا وتبعثرني الاشواق
لم يعد يغويني الحرف بقبس الاحتراق
في الريح سبكت أجنحة السكون
و لقحت وسائدي بأمصال دمه


شفتها السفلى
وحدها ما تزال تتدلى
تنز رذاذها المحلى
أتراه ما فاض منها فتخلى


نضبت على حين غرة
فتاهت آهاتي في صمت المجرة
خلته قيلولة الظهيرة
و ما من نبضة لي تصدق الركلة المريرة


يختار الشتاء لاذياله الربيع
وهي تحار أي ذرية تخلف ضبابها
البسمة انسحبت من وفاضها
و كف تستعد لشنق حمامها


غدا حين سيصافح القمر حملان نيسان
سينتأ الدحنون مقوس التيجان
مزمزت الذكريات منابع سقياه
فلم يعد لرقصه جذوة في خضرة العميان


 !