الخميس، 28 نوفمبر 2013

إعادة تمثيل الماضي













رأيت غير ما أرق
أن السحابة الرؤوم التي تعلقت بها
منذ المخاض المتطرف
لوليد في الثلاثين
و هي تمرجحني لاهية
تفلتني يدها فجأة
و في المسافة ما بين العلياء و الحضيض
أسبح في الخواء أحاول التشبث
أكثر خوفي ليس الارتطام
بل أن يستحيل بعدها الارتداد إلى العلياء

في كل مرة تتسع دائرة الحلم
أراني شعرة ضائعة في قش منذور للريح
أفتح ديوان قصائدي إليها
أرتلها كآخر ما يباهل به المنتفض
علها تشفع لي لدى الهاوية
فتكون علي بردا وسلاما

و أعاقب أفعال الماضي على نقصانها
أكملها بتجسيد اللوحات العتيقة صحوا
فإذا المحال الذي لم تسطعه ريشة الاقدار 
يفتح لها النوافذ على المروج الخضراء
و يحملها لبين شواهد الدروب
كي تعيد تمثيل المعجز على مقاسات الممكن
فلا يبدو على هيئة الماضي
ضربا من خيال فهوى


.

الأربعاء، 27 نوفمبر 2013

ظلها الاخضر














ظل رمشيها الاخضر
يمتد لما وراء حدود البصر
كظل دوحة جليلة
تغالي بورفها حد البطر

أسير و أسير
و أنا أسير ظل أخضر
يتراكض أمامي كسرب فراش أخضر
يبحث عن منبع اخضراره
إن ملت مال
إن انبطحت انداح
و حين آوي إلى فراشي الحميم
يفتح في داخلي أرخبيلا أخضر

أبعدني عن الزحام
عن ضجيج الارصفة
عن ضيق الممرات
أخشى على ظلها من وطأة العابرات
من انكماشات الزوايا
من المسالك المنغلقة
و حين لا يكون بد 
أطويه كأعز الاسرار
لحين جلوسي على أفق رحيب
بعيدا عن غوايات الزليخات
فأنشره فيئا عطرا لعصافيري الحالمة

هي الورد
و الورد وحده يصنع الظل الاخضر
لانه لا يعترش إلا العشب الاخضر
هي درة نفيسة
و الزمرد وحده يبكي الضوء
أول نظره يخضر بصيصه
و هي الالق الحكيم
و الخِضر رجى الانبياء صحبته
فما اسطاعوا صبرا
أن يقتل و يخرق أو يطلب أجرا
وحدها الصحراء أدركت حكمته
فاخضرت ذاكرة رملته
و البحر شرب من فنجانه
فاخضرت أمواه خلجانه

لي في رفقة ظلها
صبر أيوب صدق رؤياه
و مناجاة ذا النون
ليس يحتاج قبسا في الظلمات
فالشمس من صدره تضوت
فاشرأب اليقطين من كل التلال
يعرض أخضر الظلال

هل يلزم الظل ضوء يتقمصه
فهي نور الصباح و قمر المساء
لا أوقاتي في التحنان
تعتل من لسع العقارب 
لا فصولا يتعبها الدهر
فتغير جلدها لمسميات أخر
فهي الربيع
و كل الشهور أبريل أخضر


.

الأربعاء، 20 نوفمبر 2013

شكرا حرف















سعديك أي حرف
ما تزال بحرا تلاطم صوب ضفافها جملك و جميلك
فتتهاوى من علٍ القلب لسفوحها عباراتك و عبيرك
تنام بمناقير العصافير المغردة تخلدها لحنا في أحلامك
و تصحو مراهنا كالشهرزاد على ديك لا يخذل حكاياك
قيثارتك يافعة من ألف وتر كلهم يجيدون عزف مقاماتك
سعديك تلبي دعوة ساعدي الشوق يضمها لأحضانك
فتريق لها إدمانك المحبب راحا و قربانا لارتوائك
حرفا فحرفا توشم الابجدية بحناء يخلد فتنتها و افتتانك
أليس بها تعبق و لها تتألق

أكتب عليها و فيها و لها و إليها 
و منها أيضا و لا غرو
فليس غير جورية الصفات يرقيك من شتاتك
و يزخم فرط اللهفة ليبلغانك أوج انتشائك
ليس غير سحرها المهيب المنزل مع بصيص القمر
و عبقها الطاغي يدفيء كأشعة الشمس شتائك
و ليس غير تهيام صاحبك الممهور بالجنون
يساورك لتقترف هذيانه و تفرغ حمحماتك
فاقبض سادنا قويا على الراية الوردية إلى آخر الرمق

و تسالني أي ملاك هذا الذي يبكيك
أنت البريء من آه العشق و إن كتبته
كلما تهدهد في شجن أذرفت عني
و ارتعشت بين يداي تلبي ما تؤمر
قد نهيتك آنفا أن السؤال محرم
فشكرا لك الوفاء أن تعتب تقول
هيت لك نحري أرقه عبيرا لمن تعشق


.

الثلاثاء، 19 نوفمبر 2013

و قد انتفى الماء













الصحراء عزيز قوم أذلها الماء
فحمص رملها السراب
ما يقال أنها في الاصل رجل عطوف حالم
شعره غابات صنوبر و سرو و خيزران
و شواربه عشب مختلف ريان
تطاول يوما فعشق حورية من قبائل السحاب
لمحها ذات صبيحة مطيرة تنقر أوتار القزح
فيتساقط اللحن حنونا ينشر الفرح
مزق كل أتوابه أشرعة للابحار إليها حتى تعرى
فبدأ يبري أشجاره أقلاما ليكتب إليها قصائده
و يقص خيزرانه نايات ليسمعها أناشيده
حتى غزاه الصلع
فعكف على شاربه يقلمه
ليفتل منه ريشات لرسومه
لم يشعر بهيئة تصحره إلا و قد بدأت السحابية بالشكوى
أين الحرف أين النشيد اين المعتاد من النجوى
و  لما لم يجد من حيل يجدي
غير رسوم على الاطلال و الكتبان يهدي
عاقبته الحبيبة المطرية بالجفاف الابدي


مذاك و هو يرسم في خضم العطش
صورا للارتواء غاية في الجدل
ففي عرف الصحراء و قد انتفي الماء
تغدو الحورية غزالا
لذلك طفق يرسمه ورديا يطبطب على الورد
و الورد منعما يسكب له رحيقه
يرسمه رشيقا عزيزا في ذمة الفرح
و البسمة خصي أرستقراطي منتش
لا يستوعب ما يفعل بمسكه
و وسيما أنيقا على نبع رقراق
الماء يمد راحتيه ليسقيه 
و يرتشف بعدها من شذاه
يصور الخضرة تسقي الماء 
و الماء يستنشق الورد 
كل اللوحات تجلي الغزال مزهوا برواءه
كل جميل يتغنج له
كالقمر يلاطم النواميس بانزياحاته
كل نضيد منجذب نحوه
وفي الزخم يستثنى الرجل الصحراء نفسه 
هل لانه يغار عليه منه
جدلية تضج في أروقة العطش
بعدد حبات الرمل تتعدد  
و بعدد هبات الريح تتشكل و تتجدد


/

الأربعاء، 13 نوفمبر 2013

أنقاض العسل














أترى ما يزال متسع للحلم
في هاته الصحراء الموحشة
و قد سف رملها
انقعر نخيلها
هج غزالها و طيرها
و لا تنبؤات لاخبار الطقس
بسماء تتلبد 
أو غيوم بعيدة تبشر بالمطر

مذ جف العشب على شبابيكي
و الحلم الذي كان طوق ورد
الكان ينام قرير الصحو في الخلد
ويبش على محيا الايام الابتسام
مذاك و هو حكاية من ملاحم المحال
تستنزف أنفاس الرجاء 
و تقود حتما صوب الهباء

و كنت أخالني و إياها شمعتان
و إن على شمعدانين ومشكاتين
شمعتان بشعلة واحدة
تحمران تتوردان تذوبان
فيلتقي سلاف الصهير المطهر على سطورنا
همسا يعبد الرمل تحت حلمينا
يوحد القلبين في تنهيدتين لا ثالث لهما
يعدم المسافة ما بين النبضين بدون معادلات أوعقد
كم كان المدى وقتداك مشبعا بالامل
مخضلا بالمسك 
و مخضرا كالربيع

ما زلت أذكر البداية
جاء إلي صباح ما بطيف من الجمال
نبذته في الروح كآية في الكمال
نفخت عليه بكل ما أوتيت من تحنان
رقيته ضد الاحزان
على عاتق الحرف و بأكف الورد
أنضجت إليه الخاطر و القصيد و الابتهال
حتى هجرت وسائدي من أجل ان أنام في عينيه
قبل أن ينأى عن جانب ضلعه الايسر 
فتسلل إلينا خناس مجهول الهوية
أقام بدل المرصوص صروح الظن
غلف بالشمع الاحمر حبال الوصل
و أذاب العسل مهراقا لذببة الريب
حتى زحفت كلها بنهم
لانقاض عسل بقطب تجمد

الثلاثاء، 12 نوفمبر 2013

إعادة التدوير



















بين الشفتين يزرع الريق مسماها
في الوريد عطرها نعار بالشغب
بين العينين تتركمج عيناها بصخب
فمن أي آلاء غياب أشتكي
و جل لحظاتي متن لها و ظهر
كل الخاطر لها علنا و جهر
فبأي آناء الصحو أفتقدها
و بأي آلاء الغفو أستوحشها
و كل الدم يدور على نفسه
و كل العروق 
كما تجري العادة
توصل الى القلب

هل هي العادة أن كمال الحب
شبيه باكتمال البدر
يحرر ناصيته من الغبش لليال عشر
ليكتنف شماله ضمور بطعن الهجر
أو مثل أبريل على حافة الحر
تنقضي دروة الزهر
بتمخض الدورة الربيعية عن العطر 
لاحقا تتناوشته فخامة القوارير 
إن كان الحب كالقمر كالورد خاضعان لاعادة التدوير
فلتغلقي أيتها النايات عيونك عن ترقب الاثير
و كفي الله المؤمنين شر القتال
و كفى الغياب العاشقين حر الوصال


.

الخميس، 7 نوفمبر 2013

لاسمها رائحة الفرح


















يترجل الفرح عن أساريره
متسكعا بين الشفتين
يراوغ طيش الابتسام إذ يتذكرها
فمع اسمها ترقص البهجة ببداهة البداهة
ككرنفال ربيع نهاراته خضر
و لياليه حمر 

الطين على الارض لا تؤمن بوائقه
و الرمل الذهبي ينسى ما إن يصيبه وابل
تطايره المهدم لاثرات الشجن
و السهر الصاخب في زبى الحلم يجامل الوسن
يقول ما أكفر وفاءا لم يحترس من رجس الهجر

أشتاق رائحة الحرف بلله توا همسها
فتنداح إلى نداوته يرقاتي من كل فج عميق 
لتذوق الرحيق المغموس في رضابه
و كم أشتهي القصيد بنافذة تطل على مروجها
فأوقف التأريخ و التقويم بأمر
مثل يوشع أوقف الشمس ذات عصر لدهر

للوفاء الذي اختار مزاولة الرحيل
و فضل التنظير بعيدا عن مروج تالودات
للذي هجر أشجار اللوز و البرتقال
و بدله بحب الرمان بين القتاد والادغال
له أقول أنني ما أزال أحافظ على مفطور العادات
ما أزال كل صبيحة أنضج بلهيبي العنب
أرصص كل ليل ما بين النجوم بعينيك
أنفخ تناهيدي و أنتف زغبي الناعم
علني أصنع لك أريكة من القمر


/

الثلاثاء، 29 أكتوبر 2013

أركض صوبي


















لكم اشتقت أن أفلح في تخيل القزح يزنر المطر
و أفشل برغم حقول الذكرى المتماوجة في ندى السهر
العروق أمارة بالعطر
فأين الانتشاء يا أهل العشق
ترعد وتبرق 
لكن لا تباغت في الذكرى لومة الشوق


التحنان رحيق لا يندمل
أسيل كلعاب الوقت 
فواح كمشتل الزهر
يسري كأسراب الطير
ويحار كواحة وحيدة في فلاة البين
تنتظر العزاء من سيارة تنفض إزار المحال
لتشاطرها رقصة الوحشة المشمولة بالغياب


الابعاد مشروخة بين حدقتي الافق
تشع النجوم قبل الغسق
و يخسر الليل عنجهية عتماته قبل الشفق
يتزعزع يقين المرايا إذ أهم بمسائلتها
فلا تريني إلا زجاجها وديعا
يعتذر لي عن الاتيان بالمعجزات


للاخضرار حين أصادفه نكهة الوجع
أو ما يشبه ارتجاحة فكرة مستحبة أضاعتها زلة قلم
و كم فزعت طيور الحلم تلقاء الفراغ الهائل في المخيلة
تطير غير بعيد تناوش على رؤوس اللحن القديم
مسامات رقصة الجسد المتبلد
تحاول أن تطرق فيه أبواب الامل


ما أزال أتحسس موضع الرعشة العتيقة
أركض صوبي علني أجدك
أعانقني علني أحضنك
أقبلني علني أشعرك



...

الاثنين، 10 يونيو 2013

الحالم جدا




















كل الاماسي مستوحشة
في الاصيل تغير مذهب السكون للشغب
تخصف على أكمامها مسوح الرهب
و تتفاقع برغوة فورانها الذكريات
مضمخة بالصخب
ما يزال فنجان الروح الارق
مندمغ القعر بسلاف حنين يتعتق
 /
في صومعته الحالمة
يقعد بايرون
يرسم البدر على هيئتة القديمة
يرسم الملائكة تحوم حوله
تشرب الانخاب
و تعزف على الرباب
قال له أرمسترونغ
تالله إنك في ضلالك القديم
ما القمر الا صخور كلس
و صلصال خرس
جاوبه ...
سامرني العشاق حتى صرت سامريهم
قبضت من سلاف بوحهم نجواها
نبذتها على القمر
و إلى اليوم ما يزال بلا خوار ملهمهم
و ملاذ أشجانهم
 /

الشمس تأتي متأبطة عنابا
مع كل دقيقة يذوي
ليشهر مع الغروب قتاده
و تأتي على هيئة قوس
ينسحب لمنحناه المخيف
ليرتد شهقة حسرة
في صدر الحالم جدا

؟

الأحد، 9 يونيو 2013

ليل يغنى على بدره

















قم لبدرك جله يا ليل      و أطل له سجودك البتال
بالتحنان تزمل فالشفق       يتوظأ له برقيا المحال
تميمة ما ضاهاها سفر       بهيض الأنين و ابتهال
تهجد أورادك السمراء       و أطلق للتنهيد العقال
فلا يما تفاوض قواربه        ببر يتمنع فيه الوصال
لهف مثلك لحلمة دفء       رؤوم لا يتوعد بالفصال
و ضوء يتقلده الطبشور       إذ تحن سبورة الاوصال
هل لحالة الضوء سيرة       غير الذوبان و اضمحلال
يشفق بردح من سناه       حتى يقفر قاسيا بالزوال
أكان علينا قدرا نلقاه       نمد خدا ليصفع بالشمال
ولدنا حيث باض الوفاء      ذات عتمة على الرمال
بهرنا بأول مشرق أتى       و عشقناه بلا أي سؤال
أغوتنا سرابيله ممشوقة       و فتنا..كم نحن أطفال
و عز اللقاء إلا بحيز        واه كصدى بين الجبال
قد فارق النور مشكاتك     و هج غرنوقي إلى الشمال
شح المطر غيض الحب        فأين العطر أين الهلال
أينهما من سهاد أوهمانا      فيه أنا في العشق أبطال
أغرهما ثناء من عابر      فليكن فحلا كابد الاهوال 
فارسان نحن رغم الافول       يا رديفا و يشهد النضال
قم لبدرك غنه يا ليل       أنا متورط أغني و سال
 

.

الخميس، 6 يونيو 2013

من محبرة الهذيان ..02




















ذات يوم
حزم حقائبه
أنسل من بين حشود تردده
وجهته التي تجهلها خطاه
تتغنج في روحه
تترقرق في عينيه
انتظر كثيرا مباركة يمناه ليسراه
أخيرا أومأ بسبابتيه معا
أنتما .. فيم تختلفان
على أي آلاء عشقكما تأسفان


بثمانية و عشرين ناية
تحتك العراجين في الروح
تتنهد على جريدها أحلام
لأمنية هي أشهى الطموح
فلا يتضوع تفاح الغواية
إلا من ملمحها الصبوح


لا توقظ في هشاشتي إذرافها
فقبرات الحشاشة تحاذر الهموم
تخاتل الدمع بالصداح
قالوا النبل صبر ساعة
و هو عندي جلد لآخر الرمق


على أهبة الصلح
أؤبن الخصام
أطلق سهم الهون
صوب الغمام
ربما ارتد حين يتوظأ
علينا بالسلام


كثير أنا و وحيد
كرمل الصحراء
كثيف وفريد
كمزن السماء
عتيق و جديد
و واه كحبل الرجاء


تمهل يا ليل قليلا
ريثما ألملم شظفي
المبرح حوالي شفتيها
حلما مبعثرا أحاول ترتيقه
بحلكتك المتينة
بعدما الصبح لم يجدِ له وصالا




 /

الثلاثاء، 4 يونيو 2013

رؤى ......

نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي


متيمة رؤى الغسق
ترنو لوميض الفلق
و القمر في بركته
واجم مهيب القلق
تعروها أشجاني التي
تتدبق بها كالعلق
لصباح غير مسمى
تصلب نجواها للملق
تهش حلمها الظمىء
كقطعان من البلق
لأي سدرة منتهاها
و خطاها تحذر الزلق
لهفها على اصطلاءة
أو قبس يزفها للالق
قالوا ركعتان نذرا
وضوئهما حين الجلق
أصح بنجيع مضرج
ليس بماء يتلقلق
براء أنا من ذنبهم
و غواية برجس تندلق
رؤى العاشق العذري
حيي من عفاف ينطلق



السبت، 1 يونيو 2013

تحليق على سجادة تتمزق




















سادن الاحلام
ذاهل في صومعته
بعد أن قض مضاجع العمر بالفراغ
سفح السقوف على مصراعيها للخريف
قد يكون هازءا أكثر من ذي قبل
أن يراني سادجا
كوني ما أزال أحلم

/
بأوسع من شدقتي قمر ماي
يرثي آخر نضرات طلع الربيع
المكتنز في عبق الذكرى
يا وسع الغياب
ترغب شلالات الوجد الهادرة
ألامواه الماتزال في أعاليها تعتصم بالصقيع

/
تتشقق البسمة على تضاريس مبرحة
يتماهى الحلم العتيق مع الشجن المقيم
تحت وسادة حبلى بالمواويل المتوجدة
و المعجزة قلب يترعه النقيضان شطرين

/
كضوء الشمس
تلقي ردائها الرؤوم
فترتد الكائنات مبصرة
تذرف الذكريات أنساغ الجسد
ترتيلا و فيضانا
تلهمه صناجة الحلم
لينازل بها في عليائه القمرا

/
و هي سجادة تدريجيا تبلى
لسندباد تطرده العواصم
و سفر على سراط رفيع
تتماهى في برزخه الخواطر
حزمة مشاعر قد تتناقض
كثلة وشائج قد تتعارض
ما بين الاسود و الأبيض
رمادية هي الحقيقة
و الحلم هجسها

.

الأحد، 26 مايو 2013

من محبرة الهذيان ..01























هذا الرأل الذي احتضناه
أتراه يوما يتنكر لنا
فيواري عينيه الثرى
و قد غدى نعامة
 
طيفاها جلنار الرمان
و آخر بين الصدف كهرمان
و هي تورق من بين الفقاقيع
و تشح مع سخاء الينابيع
 
في عيونهن الناعسات أوقظها
في زحامهن أتصفحها
 
عندما يفتر الصباح عن همهمة هجس
أعانقه و أغسله من أيما رجس
لاني أعلم أنه شعور لا يلتبس
هو منسوب الشوق تلقائيا يحدس
 
على أي البرديات أرسمها
على أي الرقائق
و المرمر عند أول الخاطر
قرأها في عيني
فسال لعابه
 
ما ضرها و هي تتلبد
أن تبدل الاحاجي أقاحيا
بدل أن تتبلد
فيذبل الجريد في بطاحيا
 
طفلة يرتق تصابيها مشيبي
و تغسل شاربي من البياض
فمقبلة كأني أستعيد شبابي
و مدبرة يطحنني الوفاض
 
فدعيني أقد لحاء الطين على ملمحيك
لتنبثق البسمة بلسمة علي و عليك
أقض هالات التيه على وجنتيك
ليسكر السفح من مسفوح خديك
فأنا أتلمظ حروفا إليك
تحتاج ربتة أنمليك
 

 .

الخميس، 23 مايو 2013

غين و ما يسطرون



















ليكتبوا
و ليسفهوا الفراشات العالقة في قتاد الازهار
و مواسم الربيع المنذورة للاخضرار
ليتوهموا إن يشاؤون ابتذال الانهار
فتضيع إذاك في غيوب التورية الضفاف
ألا إنه في ظل الالف و اللام
تعترف المجازات والصور
و في حضن النون و النور
يجمل بالقصيد أن يفقس بيوضه
 
للزارعين الكلمات المتلبكة
على يافطات مشرعة لرياح خاملة
تترى الاغاني متملقة الطرب
ممرغة النصيف تالفة الطنب
ألا ما أفجع البيان على نطفه
ولودا يغار على نسله
و بغيا يستبيح القهرمان المندس ريعانه
 
لرائحة الخبز الاصيل
مرصوصا على بساطة دكتيه
عبق يهيت بعذوبته للاشتهاء
و خميرتهم تستمني لذة هاربة
تخاتل المشاعر بين دفتين
يغلفهما التصابي بوشوم خمرية
ما إن تُقضم حتى يتبخر المعنى
فتُؤثر الوجبة لقطط الحانات
و يُستعاض الشبع و السقيا
بالحوقلة و بتلويحة من بعيد
 

 ؟